محاكمة تاريخية قد تُجبر ميتا على تغيير فيسبوك وإنستجرام.. وغرامة نظرية بـ 1.4 تريليون دولار


هذا الخبر بعنوان "محاكمة قد تهز عرش ميتا.. الولايات المتحدة تلاحق فيسبوك وإنستجرام وغرامة محتملة تصل إلى 1.4 تريليون دولار" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه شركة ميتا معركة قضائية حاسمة في الولايات المتحدة قد تُجبرها على إعادة هيكلة جوهرية لمنصتي فيسبوك وإنستجرام، مع التركيز على حماية الأطفال والمراهقين. وتُهدد الشركة بعقوبات مالية قد تصل نظريًا إلى 1.4 تريليون دولار في هذه القضية التي بدأت مرافعاتها الافتتاحية أمام المحكمة الاتحادية في أوكلاند، كاليفورنيا.
تتضمن الدعوى الموحدة، التي قدمتها 29 ولاية أميركية في عام 2023، اتهامات لميتا بتصميم منصاتها لجذب الأطفال والمراهقين وإبقائهم لأطول فترة ممكنة، بالإضافة إلى جمع بيانات الأطفال دون سن 13 عامًا دون موافقة أولياء أمورهم. وتقود ولايات مثل كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي المرحلة الحالية التي تركز على تصميم المنتجات وحماية المستهلك، بينما تشارك الولايات الـ29 في الادعاءات المتعلقة بجمع بيانات الأطفال بشكل مخالف للقانون الاتحادي.
1.4 تريليون دولار: الرقم الذي يطارد ميتا
لا تقتصر المواجهة على التغييرات المطلوبة في المنصات، بل تشمل أيضًا معركة حول العقوبات المالية المحتملة. أشارت الشركة في أوراقها القضائية إلى أن طريقة احتساب الغرامات التي اقترحتها الولايات الأربع قد تؤدي، في أقصى تقدير، إلى عقوبات تبلغ حوالي 1.4 تريليون دولار. ومع ذلك، قدم ممثلو الولايات لاحقًا تقديرًا أقرب للمبلغ المطلوب، يصل إلى حوالي 200 مليار دولار، وهو ما يعادل تقريبًا إيرادات ميتا السنوية المتوقعة لعام 2025، أو ما يقارب ثلاثة أعوام من أرباحها بعد الضرائب. هذا الرقم البالغ 1.4 تريليون دولار يمثل الحد النظري الأقصى للعقوبات المحتملة إذا خسرت ميتا القضية، وليس مبلغًا محددًا تطالب به الولايات.
تطالب الولايات، إلى جانب التعويضات المالية، بإجراء تغييرات واسعة على فيسبوك وإنستجرام، مثل تشديد القيود على المستخدمين الأصغر سنًا، ووضع حدود زمنية للاستخدام، وتعزيز الإجراءات لمنع الأطفال دون 13 عامًا من إنشاء الحسابات، وإعادة النظر في خصائص مثل زر الإعجاب، والتمرير اللانهائي، وأنظمة التوصية.
قضية بدأت في 2023
تعود جذور هذه القضية إلى أكتوبر 2023، عندما قدمت الولايات دعوى قضائية اتهمت فيها ميتا بجمع بيانات الأطفال دون موافقة آبائهم، بالمخالفة للقوانين. كما اتهمت الشركة برفض التخلي عن خصائص قد تكون ضارة، بهدف زيادة وقت المستخدمين على المنصات وتعزيز إيراداتها. يركز الادعاء على خصائص مثل خوارزميات التوصية، والتمرير اللانهائي، والتنبيهات المستمرة، وأزرار الإعجاب، والفلاتر البصرية، باعتبارها أدوات تؤثر نفسيًا في المستخدمين وتدفعهم لقضاء وقت أطول. وتشير الولايات إلى أن الأطفال والمراهقين أكثر عرضة للتأثر بهذه الآليات، وأن الاستخدام المفرط قد يرتبط بزيادة احتمالات الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل ومشكلات الصحة النفسية.
من المتوقع أن تستمر المحاكمة لستة أسابيع على الأقل، وربما تمتد إلى ثمانية أسابيع، مع ترقب شهادة الرئيس التنفيذي لميتا مارك زوكربيرج، ورئيس إنستجرام آدم موسيري، وخبراء في الصحة النفسية للأطفال والإدمان. سيكون حكم هيئة المحلفين استشاريًا، بينما يعود القرار النهائي للقاضية إيفون جونزاليس روجرز.
الولايات: ميتا كانت تعرف بالمخاطر
أكدت نائبة المدعي العام في كاليفورنيا، ميجان أونيل، أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة، وأن ميتا لم تؤدِ دورها المطلوب. تعتمد الولايات في قضيتها على وثائق ومراسلات داخلية تشير إلى أن ميتا كانت على علم بالمشكلات المرتبطة باستخدام المراهقين لمنصاتها. عرضت أونيل مراسلات داخلية تُظهر أهمية المستخدمين الأصغر سنًا للشركة، وأخرى تناولت تعلق المراهقين بإنستجرام رغم الآثار السلبية. ترى الولايات أن هذه الوثائق تدعم موقفها بأن ميتا أعطت الأولوية للأرباح على حساب معرفتها بالمخاطر.
شبه المدعي العام لولاية كنتاكي، راسل كولمان، الاستراتيجية القانونية للولايات بمواجهات شركات التبغ في التسعينيات، حيث ركزت الدعاوى على طبيعة المنتجات وما كانت الشركات تعرفه عن أضرارها.
ميتا ترد: الوثائق اقتُطعت من سياقها
تنفي ميتا هذه الاتهامات، وتصف الصورة التي تقدمها الولايات بأنها غير مكتملة. صرح محاميها، بول شميدت، بأن الوثائق ورسائل البريد الإلكتروني الداخلية جرى انتقاؤها واقتطاعها من سياقات أوسع، وأن الشركة أجرت دراسات لدعم المراهقين. أقرت ميتا بوجود مستخدمين يواجهون مشكلات، لكنها أكدت تطوير أدوات للتعامل معها، وأنها لا تسمح للأطفال دون 13 عامًا بإنشاء حسابات، وعطلت أكثر من مليون حساب دون السن القانونية. كما ترى الشركة أن الولايات لم تقدم دليلًا على تعرض أشخاص للخداع، وأن بعض الخصائص المتهمة بها ليست مختلفة جوهريًا عن خصائص المنصات الأخرى، وأن التحقق من أعمار المستخدمين يمثل تحديًا للقطاع بأكمله.
موظف سابق يفتح ملف سلامة المراهقين
كان أرتورو بيجار، مهندس السلامة السابق لدى ميتا، أول شاهد للادعاء. عمل بيجار في الشركة بين 2009 و2015، ثم كمتعاقد مستقل بين 2019 و2021، مركزًا على تجارب المراهقين وسلامتهم النفسية على إنستجرام. صرح بيجار بأن ميتا اتبعت نهجًا يشبه سياسة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة