اليمن
عاجل

الخضر محمد الرهوة: مسيرة جهاد وأسر وانتصار وصولاً إلى الشهادة

عدن الغد٨ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٩ ص0 مشاهدة
الخضر محمد الرهوة: مسيرة جهاد وأسر وانتصار وصولاً إلى الشهادة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الخضر محمد الرهوة.. جهاد ثم أسر ثم جهاد فشهادة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مساء اليوم، ارتقى الشاب البطل الخضر محمد الرهوة، المعروف بـ 'أبو الليث'، إلى ربه بعد مسيرة حافلة بالصلابة والثبات في المواقف الصعبة. تعود ذكريات الشجاعة إلى عام 2015، عندما وصلت مليشيات الحوثي إلى أطراف محافظة عدن، وتحديداً إلى مصنع الحديد. في ذلك الوقت، انطلق نداء 'حي على الجهاد' من المسجد الكبير في حي، ولبّاه الخضر وغيره من الرجال بشجاعة. انطلق الخضر بسلاحه الشخصي لمواجهة المليشيات، لكنه وقع في الأسر لمدة أربعة أشهر في قاعدة العند. شاء القدر أن يتمكن هو وعدد من رفاقه من الفرار، ليبدأ فصلاً جديداً من مسيرته الجهادية. لم يتوقف الخضر ولم يطلب الراحة، بل انتقل إلى جبهات القتال، مشاركاً في معارك تحرير عدن، لحج، أبين، شبوة، والساحل الغربي. وعندما تجددت معارك الساحل الغربي، لبّى النداء مجدداً، وشكّل مع مجموعة من الشباب تحت راية الشيخ رشاد الضالعي، ليصبحوا في الصفوف الأمامية. كان الخضر يتواصل معي باستمرار، مبشراً بـ 'الأخبار الحلوة جداً جداً'. في فجر يوم الجمعة التاسع من أكتوبر، خاض الرجال هجوماً في جبهة باب المندب، محققين تقدماً وانتصارات. إلا أن الخضر أُصيب في رأسه خلال تلك المعارك، وظل في العناية المركزة قرابة شهر قبل أن ينتقل إلى رحمة الله. لطالما تمنى الخضر الرهوة الشهادة، وكان يسابق إليها كأنها أمنية تسكن قلبه. جاهد، وأُسر، وفرّ من الأسر، ثم عاد إلى ميادين القتال، حتى كتب الله له أن يرحل متأثراً بإصابته، تاركاً خلفه سيرة رجل لم يتخلّ عن قناعاته. رحمك الله يا أبا الليث، وغفر لك، وجبر مصاب أهلك ورفاق دربك، وتقبلك في الشهداء وأسكنك فسيح جناته.

شارك الخبر: