تعز على حافة كارثة صحية وبيئية: 80% من المنشآت الصحية خارج الخدمة وسط حصار خانق


هذا الخبر بعنوان "تحذيرات من كارثة صحية وبيئية في تعز مع خروج أكثر من 80% من المنشآت الصحية عن الخدمة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت اللجنة الطبية والبيئية بمحافظة تعز من كارثة صحية وبيئية وشيكة تهدد حياة السكان، في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي على المدينة. يأتي هذا الوضع المقلق مصحوباً بانتشار الأمراض الوبائية، وتكدس النفايات، وتدهور الخدمات الطبية، مما ينذر بانهيار ما تبقى من المرافق الصحية.
وأوضحت اللجنة، في بيان لها، أن القيود المفروضة على دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، بالإضافة إلى عرقلة حركة المواطنين والمرضى، قد فاقمت الأوضاع الإنسانية والصحية، وحرمت آلاف السكان من الحصول على الرعاية الطبية الأساسية.
وكشفت اللجنة، استناداً إلى تقرير وبائي صادر عن مكتب الصحة العامة والسكان حتى الأول من نوفمبر الجاري، عن تراجع متوسط الاستشارات الطبية الأسبوعية بنسبة 27%، من 24,009 إلى 17,491 استشارة. بالتزامن مع ذلك، ارتفعت حالات الاشتباه بحمى الضنك بنسبة 26%، وزادت معدلات الإصابة بالمرض داخل المدينة بنسبة 71%، حيث تتركز 96% من الحالات في أربع مديريات حضرية.
وأشار البيان إلى ارتفاع حالات الإسهال المائي بنسبة 22%، وزيادة نسبة الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا داخل المدينة من 57% إلى 77% من إجمالي الحالات المسجلة بالمحافظة. فضلاً عن ذلك، ارتفعت حالات النكاف المشتبه بها بنسبة 94%، من 88 إلى 171 حالة.
في الجانب البيئي، اتهمت اللجنة مليشيا الحوثي بعرقلة وصول آليات صندوق النظافة والتحسين إلى مقالب النفايات الواقعة خارج المدينة، وإجبارها على العودة دون تفريغ حمولاتها. هذا الأمر، إلى جانب نقص الوقود، تسبب في تراكم مئات الأطنان من المخلفات في الشوارع والأحياء السكنية ومجاري السيول.
وتنتج مدينة تعز يومياً ما بين 500 و600 طن من النفايات، وتحذر اللجنة من أن استمرار تراكمها يهيئ بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض وانتشار الأمراض. كما يشكل إحراق القمامة داخل الأحياء خطراً إضافياً على صحة السكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة.
فيما يتعلق بالقطاع الصحي، أفادت اللجنة بأن تقديرات منشورة أظهرت خروج أكثر من 80% من المنشآت الصحية عن الخدمة، وفق تقييم شمل 27 منشأة. يعود ذلك إلى نقص الوقود والكوادر والإمدادات الطبية، وتحذر اللجنة من توقف المرافق المتبقية إذا استمرت الأوضاع الراهنة.
ولفتت إلى ارتفاع وفيات الأطفال دون الخامسة بنسبة 66.7%، وفق مؤشرات أعلنتها لجنة الطوارئ بالمحافظة. وتعتبر اللجنة ذلك مؤشراً خطيراً على حجم التدهور الصحي الذي تشهده المدينة، في ظل استمرار إغلاق الطرق وعرقلة وصول المرضى وسيارات الإسعاف.
وأكدت اللجنة أن عرقلة وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية وتعطيل عمل المرافق الصحية وآليات النظافة يثير مسؤوليات قانونية بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وضمان وصول الإغاثة الإنسانية.
ودعت اللجنة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التدخل العاجل لإنهاء الحصار المفروض على تعز، وضمان حرية تنقل المدنيين وتدفق الأدوية والوقود والمساعدات، والسماح بنقل النفايات إلى المقالب المخصصة. وتحذر من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بانهيار المنظومة الصحية واتساع رقعة الأوبئة والأمراض في المدينة.
صحة
صحة
سياسة
سياسة