تصعيد حوثي يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد الضحايا بشكل مقلق في اليمن


هذا الخبر بعنوان "التصعيد الحوثي يضاعف الضحايا ويهدد بانهيار إنساني شامل" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عدن الغد - خاص - السبت - 07 نوفمبر 2026 - 10:27 ص بتوقيت عدن
تشهد اليمن تصعيداً عسكرياً حوثياً متزايداً أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد الضحايا، حيث سجلت منظمات طبية محلية ودولية عاملة في البلاد وصول المعدل اليومي للضحايا إلى 132 شخصاً، مقارنة بنحو 93 ضحية في الأسبوع السابق. وتتصدر محافظة لحج قائمة المحافظات الأكثر تضرراً بسبب استمرار المعارك وقصف الحوثيين للتجمعات السكانية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وفقاً لأحدث تقرير صادر عن «كتلة الصحة»، بلغ إجمالي الضحايا المسجلين لدى مركز عمليات الطوارئ الصحية حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 9730 شخصاً، منهم 7959 مصاباً و1771 وفاة، مسجلاً زيادة قدرها 658 حالة خلال خمسة أيام فقط.
وتشكل محافظة لحج، الواقعة في الجنوب الغربي، 47% من إجمالي الضحايا الجدد بواقع 309 حالات. وفي محافظة مأرب، سُجل أعلى معدل للوفيات بـ36 حالة وفاة من بين 172 ضحية (21% من الإجمالي). وشهدت مديريات الجوبة وحريب وجبهة الجوف في مأرب وحدها 117 ضحية، بما في ذلك 20 وفاة، في يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
على الصعيد الميداني والإنساني، حذر التقرير الصادر عن الكتلة، التي تضم 31 قطاعاً صحياً، من تدهور الخدمات الصحية في الساحل الغربي. فقد توقفت ثلاثة مرافق صحية مدعومة من الشركاء في مديرية الوازعية، وتعذر جمع بيانات شهر أكتوبر في مديرية ذباب بسبب قيود الوصول.
تزامنت هذه التطورات مع تجاوز أعداد النازحين 320 ألف شخص، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية، تركز معظمهم في الشهرين الماضيين. وشهدت مديرية المضاربة والعارة في لحج نزوح 43 ألف شخص منذ مطلع العام الماضي، وتستضيف عدن حالياً أكثر من 56 ألف نازح. في المقابل، تضاعفت أسعار السلع الأساسية في تعز ما بين 3 إلى 5 أضعاف.
رصد التقرير ظهور 28 موقعاً جديداً أو أعيد فتحها للنازحين، تؤوي 21273 شخصاً دون أي إدارة متخصصة أو إشراف إنساني. كما يوجد 105 مواقع تضم 74456 شخصاً في مديريات غرب تعز، التي انتقلت السيطرة عليها إلى الحوثيين خلال الشهر ذاته.
تواجه الاستجابة الإنسانية عجزاً حاداً في التمويل. فمنظمة الصحة العالمية تمول فقط 9 فرق طبية متنقلة من أصل 30 إلى 40 فرقة مستهدفة، و4 مراكز ثابتة من أصل 25 إلى 35 مركزاً. وهناك حاجة ملحة للتنسيق مع الوحدة التنفيذية للمخيمات لتحديد نقاط تجمع مناسبة لتقديم الخدمات.
وبالنسبة للجانب الوبائي، سُجل انخفاض مستمر في إصابات الكوليرا في المحافظات الخمس الأكثر تضرراً، حيث تراجعت من 639 حالة في الأسبوع الأربعين إلى 443 حالة في الأسبوع الثالث والأربعين. بيانات الأسبوع الرابع والأربعين غير مكتملة بنسبة 23%.
بناءً على ذلك، حددت منظمة الصحة العالمية 23 مديرية يقطنها 2.25 مليون نسمة كأولوية لطلب جرعة واحدة من لقاح الكوليرا الفموي من المجموعة التنسيقية الدولية.
على مستوى الإمدادات والتمويل، تسببت القيود في تعطيل حركة المساعدات. أُلغيت رحلات الجسر الجوي إلى صنعاء، المقررة يومي 29 أكتوبر و3 نوفمبر (تشرين الثاني). ولا تزال الشحنة الطبية التجريبية الثانية للمنظمة (بوزن 10 أطنان) بانتظار التنسيق مع برنامج الأغذية العالمي لنقلها إلى تعز.
تأتي هذه التطورات في ظل أزمة تمويل خانقة، حيث لم يتم تمويل سوى 12% فقط من الخطة الإنسانية التي تغطي 90 يوماً. تلقت منظمة الصحة العالمية 3.7 مليون دولار من أصل 31 مليون دولار مطلوبة، مما يترك عجزاً قدره 27.3 مليون دولار. حتى مع إقرار دعم إضافي بقيمة 7.3 مليون دولار يجري نقاشه مع الجهات المانحة الأوروبية والصندوق المركزي للطوارئ، فإن 65% من الخطة سيبقى بلا تمويل، مما يهدد استمرارية الاستجابة لما بعد نهاية العام.
اختتم التقرير بالإشارة إلى وجود 4 حلقات مفقودة وغير ممولة في سلسلة رعاية المصابين، تشمل: نظام إحالة المرضى، وتوفير موقع جراحي من المستوى الثاني، وتوسيع وحدات العناية المركزة (بما في ذلك توفير الوقود لـ77 مرفقاً صحياً)، بالإضافة إلى خدمات إعادة التأهيل بعد الخروج. ويؤدي غياب خدمات إعادة التأهيل إلى تكدس المرضى في الأقسام الجراحية لعدم إمكانية تسريحهم بأمان، مما يقلل القدرة الاستيعابية للمستشفيات ويحرم الحالات الجديدة من تلقي العلاج.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة