موظف إماراتي يخون الأمانة: السجن، الغرامة، والتعويض عن 6 كيلوغرامات ذهب وملايين الدراهم وعملات رقمية


هذا الخبر بعنوان "موظف في الإمارات يستولي على 6 كيلوغرامات من الذهب وملايين الدراهم وعملات رقمية.. بماذا حكم عليه القضاء؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت المحكمة المدنية في دبي حكماً قضائياً بإلزام موظف أدين بجريمة خيانة الأمانة برد مبلغ 4 ملايين و400 ألف درهم إلى المجني عليه، بالإضافة إلى دفع تعويض إضافي بقيمة 300 ألف درهم. جاء هذا الحكم بعد أن استولى الموظف على ستة كيلوغرامات من الذهب وعملات رقمية من نوعي بيتكوين وإيثيريوم، والتي كانت بحوزته بموجب وكالة رسمية.
بدأت تفاصيل القضية ببلاغ جنائي تقدم به المجني عليه ضد الموظف، الذي قام بالاستيلاء على الأموال والمقتنيات التي كانت في عهدته على سبيل الوكالة، وتصرف فيها لمصلحته الشخصية بالمخالفة للغرض الذي تسلمها من أجله. وقامت النيابة العامة بإحالة المتهم إلى المحاكمة الجزائية، حيث تمت إدانته بجريمة خيانة الأمانة، وصدر بحقه حكم بالحبس لمدة ثلاث سنوات، والإبعاد عن الدولة، وتغريمه مبلغ 4 ملايين و400 ألف درهم يمثل قيمة الأموال المختلسة. وتمت إحالة المطالبة المدنية إلى المحكمة المختصة.
حاول المتهم الطعن على الحكم أمام محكمة الاستئناف، إلا أن طعنه لم يُقبل لعدم سداده مبلغ التأمين المطلوب، كما لم يثبت تقديمه لطعن أمام محكمة التمييز، مما جعل الحكم الجزائي نهائياً وباتاً.
عقب ذلك، أقام المجني عليه دعوى مدنية يطالب فيها بإلزام الموظف برد مبلغ 4 ملايين و400 ألف درهم، بالإضافة إلى تعويض قدره 500 ألف درهم عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به نتيجة الواقعة. من جانبه، طلب المدعى عليه، عبر محاميه، رفض المطالبات التي تتجاوز ما قضى به الحكم الجزائي، خاصة التعويض الإضافي، بحجة عدم ثبوت عناصر الضرر وأسبابه ومقداره.
حسمت المحكمة هذه المسألة بالتأكيد على أن الحكم الجزائي النهائي له حجية أمام القضاء المدني فيما يتعلق بوقوع الجريمة ووصفها القانوني ونسبتها إلى مرتكبها، ولا يجوز إعادة مناقشة هذه الأمور بعد الفصل فيها نهائياً. واعتبرت المحكمة أن الحكم الجزائي قد حسم ثبوت جريمة خيانة الأمانة واستيلاء المدعى عليه على الأموال التي تسلمها بموجب الوكالة، مما يثبت الخطأ في جانبه ويحسم النزاع بشأنه أمام المحكمة المدنية.
بناءً على ذلك، ألزمت المحكمة المدعى عليه برد مبلغ 4 ملايين و400 ألف درهم، باعتبارها قيمة الأموال التي ثبت اختلاسها، مع الإشارة إلى أن تقدير الضرر المادي الناجم عن الإخلال بمصلحة مالية يشمل الخسارة التي لحقت بالمضرور والكسب الذي فاته. أما بالنسبة للتعويض الإضافي، فقد أوضحت المحكمة أن المجني عليه لم يتضرر من فقدان أمواله فحسب، بل حُرم أيضاً من استثمارها والانتفاع بها لأكثر من عامين، واضطر لتحمل عناء الشكاوى والإجراءات القضائية لاستعادة حقوقه، فضلاً عن الأضرار النفسية والشعور بالقهر نتيجة الاستيلاء على ممتلكاته. ورأت المحكمة أن هذه الأضرار ترتبط مباشرة بالفعل الذي أدين به المدعى عليه، وأن أركان المسؤولية المدنية متوافرة في القضية، لكنها قدرت التعويض المناسب لجبرها بـ300 ألف درهم، بدلاً من مبلغ الـ500 ألف درهم الذي طالب به المجني عليه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة