اليمن
صحة

تعز تحت الحصار: تفاقم الأزمات الصحية والبيئية مع انتشار الأمراض وتراكم النفايات

المشهد اليمني٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٦ م0 مشاهدة
تعز تحت الحصار: تفاقم الأزمات الصحية والبيئية مع انتشار الأمراض وتراكم النفايات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النفايات تتراكم والأمراض تنتشر.. تقرير يرصد تدهور الوضع الصحي والبيئي في تعز مع استمرار الحصار الحوثي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد محافظة تعز تدهوراً مقلقاً في الوضع الصحي والبيئي، حيث تتزايد معدلات الإصابة بالأمراض الوبائية بالتزامن مع تراجع قدرة المنشآت الصحية على تقديم خدماتها، وتفاقم أزمة النفايات. يأتي هذا الوضع في ظل استمرار الحصار الحوثي المفروض على المحافظة، وفقاً لتقرير صادر عن اللجنة الطبية والبيئية بالمحافظة، استند إلى بيانات مكتب الصحة العامة والسكان حتى الأول من نوفمبر 2026.

وأظهر التقرير انخفاضاً ملحوظاً في متوسط الاستشارات الطبية الأسبوعية بنسبة 27%، مما يعكس تقلص الخدمات الصحية المقدمة للسكان بسبب نقص الوقود والإمدادات الطبية والقيود المفروضة. وفي المقابل، شهدت حالات حمى الضنك المشتبهة ارتفاعاً بنسبة 26%، تركزت معظمها في مدينة تعز. كما رصد التقرير زيادة في معدل الإصابة بالإسهال المائي بنسبة 22%، وارتفاع في حالات الكوليرا المشتبهة، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في حالات النكاف المشتبهة بنسبة 94%.

ويحد تراجع زيارات فرق الاستجابة المنزلية وانخفاض عدد العينات المخبرية المرسلة للفحص من إمكانات متابعة الحالات ورصد التفشيات المرضية والاستجابة المبكرة لها.

على الصعيد البيئي، يعاني القطاع من استمرار منع آليات صندوق النظافة والتحسين من الوصول إلى مقالب النفايات، مما يؤدي إلى تراكم المخلفات في الشوارع والأحياء. تنتج مدينة تعز ما بين 500 و600 طن من النفايات يومياً، ومع استمرار تكدسها، يلجأ بعض السكان إلى حرقها، مما يسبب انبعاث أدخنة وغازات ضارة تهدد الصحة العامة، خاصة الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي.

يتزامن تفاقم أزمة النفايات مع تراجع حاد في القدرة التشغيلية للقطاع الصحي، حيث خرج أكثر من 80% من المنشآت الصحية عن الخدمة بسبب نقص الوقود والكوادر والإمدادات الطبية. وقد أدى هذا الوضع إلى ارتفاع وفيات الأطفال دون سن الخامسة بنسبة 66.7%.

أمام هذه المؤشرات الخطيرة، دعت اللجنة الطبية والبيئية الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لإنهاء القيود المفروضة على المحافظة، وضمان وصول آليات النظافة إلى مقالب النفايات، وتأمين الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لاستئناف الخدمات الصحية والحد من المخاطر الوبائية والبيئية.

شارك الخبر: