زواج جماعي يجمع 16 عريساً وعروساً في منطقة الصداع بحضرموت لتخفيف الأعباء المالية


هذا الخبر بعنوان "رئيس اللجنة الأساسية للزواج الجماعي الثاني بمنطقة الصداع: نحتفي بزفاف 16 عريساً وعروساً" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المهندس أيمن هادي هويدي، رئيس اللجنة الأساسية للزواج الجماعي الثاني بمنطقة الصداع في مديرية غيل باوزير بمحافظة حضرموت، أن الاستعدادات جارية على قدم وساق لإقامة الزواج الجماعي الثاني بالمنطقة يومي الأربعاء والخميس الموافق 25 و26 نوفمبر 2026م، بمشاركة 16 عريساً وعروساً. تهدف هذه المناسبة الاجتماعية إلى تخفيف تكاليف الزواج عن الشباب وتعزيز قيم التكافل والتعاون بين أبناء المجتمع.
وأوضح هويدي أن اللجنة المنظمة قد أنجزت جزءاً كبيراً من الترتيبات التنظيمية والمالية والفنية، مشيراً إلى أن هذا المشروع يأتي امتداداً لتجربة ناجحة أقيمت في أغسطس 2016م وحظيت بتفاعل مجتمعي واسع، مما شجع على إحيائها مجدداً بعد عشر سنوات. وأضاف أن الزواج الجماعي لا يقتصر على الاحتفاء بالعرسان، بل يحمل رسالة اجتماعية وإنسانية لدعم الشباب في تكوين أسر مستقرة والحد من الأعباء المالية لتكاليف الزواج المرتفعة.
وتطمح اللجنة إلى تحويل الزواج الجماعي إلى مناسبة اجتماعية دائمة في منطقة الصداع، لتصبح بمثابة عيد ثالث يجمع الأهالي على المحبة والتراحم والتكافل. وفي حوار خاص مع صحيفة عدن الغد، تحدث المهندس أيمن هادي هويدي عن فكرة المشروع وأهدافه، والاستعدادات الجارية، والبرنامج العام للفعاليات، والتحديات التي تواجه اللجنة، ورسائله إلى الشباب والأسر والداعمين.
فكرة المشروع وأهدافه:
أوضح المهندس أيمن هادي هويدي أن فكرة الزواج الجماعي جاءت استجابة لمعاناة الشباب في إكمال نصف دينهم بسبب المغالاة في المهور والتكاليف الباهظة. وأشار إلى أن المنطقة شهدت تجارب سابقة للزواج الجماعي، وتمت إعادة إحيائها بعد نجاح تجارب مماثلة في مناطق أخرى. تهدف المبادرة إلى تشجيع الشباب على الزواج وتكوين أسر مستقرة، وتعزيز قيم التكافل والتعاون، خاصة في محافظة حضرموت المعروفة بتاريخها في العمل الاجتماعي والخيري. تم إعداد الوثائق التنظيمية، والبحث عن الداعمين، وتشكيل اللجان المنظمة، وتم تنفيذ الزواج الجماعي الأول في أغسطس 2016م بنجاح كبير، مما دفع المجتمع إلى الرغبة في استمراره، حيث يتطلع أبناء المنطقة إلى أن يصبح الزواج الجماعي عيداً ثالثاً لهم.
أهداف الزواج الجماعي الثاني:
تتمثل الأهداف في تشجيع الشباب ومساندتهم على الزواج وتكوين أسر مستقرة، والحد من النفقات الباهظة، وإبراز قيم التكافل الاجتماعي والتعاون، وإدخال البهجة والسرور إلى قلوب أبناء المنطقة. يُنظر إلى الزواج الجماعي كمشروع اجتماعي يسهم في معالجة صعوبات الزواج للشباب.
الاستعدادات والتحضيرات:
قطعت اللجنة الأساسية شوطاً كبيراً في التحضيرات، وعقدت اجتماعات متواصلة، وحشدت الدعم المالي والعيني، وشكلت لجان فرعية لتوزيع المهام. شملت التحضيرات الترتيب للفعاليات النسوية، وولائم الزواج، ومراسم عقد القران، وتجهيز الملابس والمساعدات المالية للعرسان، وطباعة بطاقات الدعوة، وتوفير التجهيزات الفنية والخدمية. كما تجري زيارات للجهات الداعمة، وتنفيذ حملة نظافة شاملة للمنطقة وصيانة الإنارة لتحسين المظهر العام.
عدد المشاركين وعملية الاختيار:
يشارك في الزواج الجماعي الثاني 16 عريساً وعروساً. بدأت العملية بحصر الشباب الخاطبين وفتح باب التسجيل وفق الترتيبات التنظيمية المعتمدة.
اللجان الفرعية وتوزيع المهام:
تم تشكيل لجان فرعية مساندة للجنة الأساسية، منها لجنة الخدمات للإشراف على تقديم الخدمات والضيافة، ولجنة المراسم لتنظيم العرسان والضيوف والفعاليات، واللجنة الأمنية لتنظيم حركة السيارات والأمن، ولجنة النظام لتوجيه الحاضرين ومنع الازدحام، واللجنة القانونية لتقديم الاستشارات، واللجنة الإعلامية لتغطية الأخبار والترويج للمشروع، بالإضافة إلى لجنة نسوية خاصة للإشراف على الفعاليات النسائية، ولجنة إشرافية لمتابعة أداء اللجان الفرعية.
البرنامج العام للزواج الجماعي الثاني:
يشمل البرنامج دورة تدريبية للعرسان والعروسات وتوزيع الهدايا. تبدأ الفعاليات الرسمية عصر الأربعاء 25 نوفمبر 2026م برفع الشراع العام وخيمة الفعاليات النسوية، ويقام مساءً سمر للنساء. صباح الخميس 26 نوفمبر تقام فعاليات الحناء والسندة ووجبة الغداء للنساء، وفترة العصر للمباركة لأهالي العرسان. يبدأ برنامج الرجال بمراسم عقد القران في جامع أبي بكر الصديق، تليها التهاني والمباركة ولعبة العدة الشعبية. بعد صلاة المغرب تقام مأدبة العشاء للرجال، ثم الحفل الرجالي ومراسم الزفاف والسرية وفق العادات والتقاليد.
الترتيبات المالية والاحتياجات:
تم تغطية معظم بنود الموازنة العامة بفضل الدعم، لكن لا تزال هناك بعض البنود تحتاج إلى استكمال، وتعمل اللجنة على توفيرها من خلال التواصل مع الداعمين وفاعلي الخير.
الصعوبات والتحديات:
يتمثل التحدي الرئيسي في حشد الدعم المالي اللازم لتغطية الموازنة، نظراً لحجم المشروع. لمواجهة ذلك، تم إعداد خطة لمتابعة الجهات الداعمة والمؤسسات الخيرية والقطاع الخاص لطلب المساهمة.
رسائل إلى المجتمع:
يوجه المهندس أيمن هادي هويدي رسائل إلى الآباء والأمهات لتشجيع أبنائهم على المشاركة، وإلى الشباب للمبادرة والتطوع، وإلى الداعمين وفاعلي الخير للمساهمة في دعم المشاريع الاجتماعية. ويؤكد أن نجاح الزواج الجماعي مسؤولية مجتمعية مشتركة.
كلمة أخيرة:
يشكر المهندس هويدي جميع المساهمين والداعمين والمتطوعين، ويعرب عن اعتزازه بالتفاعل المجتمعي، آملاً أن يصبح الزواج الجماعي تقليداً اجتماعياً مستمراً. يدعو الله أن يبارك الداعمين ويوفق العرسان، وأن تخرج المناسبة بالصورة اللائقة بمنطقة الصداع.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
سياسة