اليمن
سياسة

اليمن: تطورات عسكرية مكثفة في اليوم الـ33 لعملية «فجر اليمن» وهجمات حوثية تستهدف السعودية

المشهد اليمني٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠١:٤٦ م0 مشاهدة
اليمن: تطورات عسكرية مكثفة في اليوم الـ33 لعملية «فجر اليمن» وهجمات حوثية تستهدف السعودية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تفاصيل المشهد العسكري خلال الساعات الماضية من اليوم الـ33 لعملية «فجر اليمن»" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخلت عملية «فجر اليمن» يومها الثالث والثلاثين، الجمعة 6 نوفمبر 2026، مع استمرار العمليات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية على عدة جبهات، وتسجيل تطورات ميدانية في محافظات تعز ومأرب ولحج. بالتزامن مع ذلك، كثفت مليشيات الحوثي التابعة لإيران هجماتها الصاروخية والمسيّرة باتجاه السعودية، حيث أعلن التحالف العربي اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا نحو مدينة نجران، وطائرة مسيّرة في منطقة مكة المكرمة.

غارات جوية في تعز واستهداف مواقع حوثية:

شن الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة اليمنية، فجر الجمعة، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع وتحصينات وآليات عسكرية تابعة لمليشيات الحوثي في مناطق متفرقة بمحافظة تعز، جنوب غربي البلاد. ونقل موقع «المشهد اليمني» عن مصدر محلي أن الغارات استهدفت مواقع للمليشيات في مديرية حيفان جنوبي المحافظة، كما طالت ضربات جوية مكثفة مواقع وتحصينات وآليات حوثية في مدينة التربة، جنوبي تعز.

وفي محور باب المندب، بث المركز الإعلامي لقوات العمالقة الجنوبية مقطعاً مرئياً يوثق عمليات استهداف دقيقة لمواقع وتحصينات حوثية، قال إنها أسفرت عن تدمير سلاح عيار 14.5 ومتاريس تستخدمها قناصة المليشيات، ومقتل العناصر التي كانت داخلها. وتأتي هذه العمليات ضمن المواجهات المتواصلة في جبهات تعز، التي شهدت خلال الأيام الماضية غارات جوية على مواقع للمليشيات في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ، بالتزامن مع تقدم القوات المسلحة والمقاومة الشعبية وسيطرتها على منطقة صنمات، وفق ما أعلنه الناطق العسكري العقيد الركن ماجد النزيلي في تحديث سابق.

قصف سوق الوازعية.. والسلطة المحلية تحمل الحوثيين المسؤولية:

في تطور ميداني آخر، أدانت السلطة المحلية بمحافظة تعز القصف الذي استهدف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية، الجمعة، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، محملة مليشيات الحوثي المسؤولية عن الهجوم. وقالت السلطة المحلية، استناداً إلى إفادة غرفة العمليات، إن الطيران الحربي لم ينفذ أي غارات في المديرية خلال اليوم، محذرة من محاولات تضليل الرأي العام بشأن ملابسات الحادثة. وطالبت بتوثيق الأدلة وإجراء تحقيق فني مستقل لكشف ظروف الهجوم وتحديد المسؤولين عنه، كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى إدانة استهداف المدنيين ودعم جهود التحقيق والمساءلة. ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار الهجمات التي تطال المناطق السكنية والأسواق في محافظة تعز، إذ شهدت منطقة الأقروض خلال الأيام الماضية قصفاً حوثياً أوقع ضحايا مدنيين، من بينهم أطفال، كما قُتل المواطن أحمد عبده حميد الجرادي بنيران قناصة المليشيات أثناء محاولة ابنته إنقاذه.

تقدم للقوات المسلحة في وادي حلحلان بمأرب:

على جبهة مأرب، أحرزت القوات المسلحة تقدماً ميدانياً في وادي حلحلان غربي مديرية مدغل، وتمكنت من استعادة مواقع كانت مليشيات الحوثي قد سيطرت عليها، فيما تواصل الوحدات العسكرية مطاردة عناصر المليشيات ودحرها من المواقع التي لا تزال تتمركز فيها. ونقل مصدر ميداني أن القوات تواصل تقدمها في المنطقة، في إطار المواجهات المستمرة على الجبهة. ويأتي هذا التقدم بعد أيام من إحباط القوات المسلحة هجمات حوثية واسعة في جبهة حلحلان غربي مديرية رغوان، حيث أجبرت القوات العناصر المهاجمة على التراجع عقب مواجهات وقصف مدفعي، وتكبدت المليشيات خسائر في صفوفها، وفق مصادر ميدانية.

التحالف يعترض صاروخين باتجاه نجران ومسيّرة في مكة:

في تصعيد متزامن باتجاه الأراضي السعودية، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي، اللواء الركن تركي المالكي، الجمعة، اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما مليشيات الحوثي باتجاه مدينة نجران جنوبي المملكة. وأوضح المالكي أن عملية الاعتراض أدت إلى تساقط شظايا الصاروخين في مناطق متفرقة، فيما تواصل الجهات المختصة حصر الأضرار الناتجة عنها. وفي إعلان منفصل، أكد المالكي اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في منطقة مكة المكرمة، دون أن يورد تفاصيل إضافية عن موقع إطلاقها أو نتائج عملية الاعتراض. وتأتي هذه الهجمات بعد إعلان التحالف، الخميس، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته المليشيات باتجاه منطقة المدينة المنورة، إلى جانب إسقاط طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، في سلسلة هجمات صاروخية وجوية استهدفت مناطق سعودية بالتزامن مع العمليات العسكرية داخل اليمن.

مقتل قياديين حوثيين في جبهتي الصبيحة والمقاطرة:

في سياق الخسائر التي تتكبدها المليشيات على جبهات القتال، أفادت مصادر ميدانية بمصرع الشيخ محمد عبده قائد العماد، أحد القيادات المرتبطة بملف التعبئة والتجنيد الحوثي في محافظة ذمار، خلال معارك جبهة الصبيحة بمحافظة لحج. ويشغل العماد، وفق المعلومات الواردة، منصب شيخ ضمان مخلاف جعر ومدير مكتب هيئة شؤون القبائل ومسؤول الوحدة الاجتماعية في مديرية وصاب العالي، ويُعد من أبرز الشخصيات المتورطة في جهود التعبئة الحوثية وتجنيد أبناء وصاب ودفعهم للقتال ضمن ما يُسمى «ألوية حماة الساحل». وفي جبهة المقاطرة بمحافظة لحج، قُتل قائد اللواء 33 احتياط التابع للتشكيلات العسكرية الحوثية، العميد إياد عبدالله سيف شعلان، إثر غارة جوية استهدفته قبل يومين، وفق مصادر ميدانية. وينحدر شعلان من منطقة حذران بمديرية التعزية في محافظة تعز، وأشارت المصادر إلى أن اللواء الذي كان يقوده تكبد خسائر في صفوف عدد من قياداته ومنتسبيه خلال المواجهات الأخيرة. وتشهد جبهات لحج، خصوصاً المقاطرة والصبيحة، مواجهات متواصلة منذ مطلع نوفمبر، مع تقدم قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن والقوات المسلحة والمقاومة الشعبية في عدد من المواقع، وإحباط محاولات حوثية لاستعادة مواقع خسرتها المليشيات، وسط إسناد جوي استهدف تعزيزاتها وتحركاتها العسكرية.

تحركات جوية مشبوهة باتجاه مطار صنعاء:

في ملف التحركات الجوية المرتبطة بمناطق سيطرة الحوثيين، كشف رئيس حملة «لن نصمت وين الفلوس»، الدكتور عبدالقادر الخراز، عن وصول طائرة شحن من طراز «بوينغ 727»، تابعة لشركة «أستراك» الكينية، إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات. وقال الخراز، في منشور على منصة «إكس»، إن الطائرة أغلقت أجهزة التتبع والإشارة أثناء مرورها فوق خليج عدن، قبل دخولها الأجواء اليمنية ورصد هبوطها في مطار صنعاء، مؤكداً أنه تابع حركتها عبر الرادارات وميدانياً. وأضاف أن هذه الرحلة تأتي بالتزامن مع متابعة طائرة أخرى تابعة لشركة «سيف إير» الكينية، قال إنها نقلت شحنة أسلحة إلى مطار عدن أواخر أكتوبر الماضي، وإن ذلك أعقبه قصف حوثي للمطار. وأشار إلى أن الطائرة نفذت رحلة بين كينيا وجيبوتي لنقل شحنات تفريغ، محذراً من احتمال أن تكون الطائرة التي وصلت صنعاء قد نقلت شحنات مشبوهة. ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل مؤكدة عن طبيعة الحمولة التي نقلتها الطائرة إلى صنعاء، أو ما إذا كانت تحمل أسلحة أو معدات عسكرية.

تكهنات بشأن اتصالات حوثية غير مباشرة مع إسرائيل:

في سياق التحركات السياسية المرتبطة بالتصعيد الإقليمي، تداولت أوساط سياسية وإعلامية تكهنات بشأن احتمال وجود قنوات اتصال غير مباشرة بين مليشيات الحوثي وإسرائيل عبر وساطة أمريكية، بالتزامن مع تغيرات في طبيعة الأهداف التي تركز عليها المليشيات في مواجهاتها الأخيرة. وتأتي هذه التكهنات عقب لقاءات جمعت ممثلين عن الحوثيين بمسؤولين أمريكيين في العاصمة العُمانية مسقط، وسط تقارير تحدثت عن تقديم المليشيات تطمينات تتعلق بالامتناع عن استهداف السفن الإسرائيلية والأمريكية والتجارية، مقابل توجيه ضغوطها واستهدافاتها نحو السفن والمنشآت السعودية. وقال محرر الشؤون اليمنية في قناة «الجزيرة» أحمد الشلفي إن غياب الأدلة القطعية على وجود تواصل مباشر بين الحوثيين وإسرائيل لا يلغي التساؤلات التي تثيرها هذه التطورات بشأن طبيعة التفاهمات التي جرت مع واشنطن، وما إذا كانت قد تضمنت رسائل غير مباشرة إلى الجانب الإسرائيلي، أو أسهمت أطراف إقليمية في نقلها خلال الجولات الدبلوماسية الأخيرة. وتظل هذه الأنباء والتكهنات غير مثبتة بصورة مستقلة، ولا تتوافر أدلة معلنة تؤكد وجود قناة اتصال بين المليشيات وإسرائيل، فيما تركزت التساؤلات المطروحة على طبيعة التفاهمات التي قد تكون جرت خلال الاتصالات الأمريكية الحوثية وانعكاساتها على مسار المواجهات الإقليمية.

التكتل الوطني للأحزاب يجدد دعمه لعملية «فجر اليمن» سياسياً:

جدد المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية التزامه بإسناد الشرعية الدستورية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ومساندة عملية «فجر اليمن» الهادفة إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران. وقال التكتل، في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيسه، إن استمرار هجمات المليشيات على المدن والمؤسسات اليمنية والملاحة الدولية يؤكد، من وجهة نظره، استنفاد فرص السلام، داعياً إلى الإسراع في دمج التشكيلات والمكونات العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع، بما يضمن توحيد القرار العسكري. وأشاد البيان بالدعم الإغاثي والتنموي والعسكري الذي تقدمه المملكة العربية السعودية والتحالف العربي، مؤكداً مساندته الحل العادل للقضية الجنوبية ورعاية المملكة للحوار الجنوبي–الجنوبي، كما أدان الهجمات الحوثية التي تستهدف الأعيان المدنية والمقدسات الإسلامية. ودعا التكتل المجتمع الدولي إلى الانتقال من الإدانات إلى خطوات عملية، تشمل تصنيف مليشيات الحوثي جماعة إرهابية، وتطبيق قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، والعمل على تجفيف مصادر تسليحها وفرض عقوبات على قياداتها وشبكاتها المالية.

حصيلة العمليات العسكرية في اليوم الـ33:

تأتي تطورات الجمعة ضمن مسار عسكري متواصل منذ إطلاق عملية «فجر اليمن» في 5 أكتوبر الماضي، والتي شهدت خلال الأيام الأخيرة تصاعداً في العمليات الجوية والبرية على جبهات تعز ولحج ومأرب والضالع وإب والجوف. وكان الناطق باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، قد أعلن في تحديث سابق تنفيذ 1298 عملية استهداف لمواقع مليشيات الحوثي وتجمعاتها وتعزيزاتها وآلياتها ومصادر نيرانها، بإسناد من الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية، وقال إن تلك العمليات أسفرت عن تحييد نحو 440 من عناصر المليشيات وقياداتها، وتدمير وإعطاب 132 آلية وعربة ومدرعة وقطعة سلاح ثقيل. كما أعلن مجلس القيادة الرئاسي، في بيان صدر الخميس 5 نوفمبر بمناسبة مرور شهر على انطلاق العملية، أن القوات المسلحة نفذت 40,761 عملية استهداف عسكرية منذ 5 أكتوبر، أسفرت، وفق الحصيلة التي أوردها المجلس، عن تحييد نحو 20 ألفاً من قيادات المليشيات وعناصرها، وتدمير وإعطاب أكثر من خمسة آلاف آلية. وتواصل القوات المسلحة عملياتها على مختلف الجبهات، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية واستهداف التعزيزات والتحركات الحوثية، فيما تتسع المواجهات في جبهات تعز ولحج ومأرب، وسط تصعيد حوثي بالصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه السعودية.

شارك الخبر: