اليمن
سياسة

باحث يمني يكشف: كيف سيغير فوز الديمقراطيين بالكونغرس الدعم الأمريكي لليمن؟

المشهد اليمني٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٠ م0 مشاهدة
باحث يمني يكشف: كيف سيغير فوز الديمقراطيين بالكونغرس الدعم الأمريكي لليمن؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف ستغيّر سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس طبيعة الدعم الأمريكي للشرعية اليمنية؟ الباحث المثنى يجيب" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رجّح الباحث اليمني سيف المثنى، المتخصص في الشأن الأمريكي، أن يؤدي استيلاء الحزب الديمقراطي على الكونغرس الأمريكي، ابتداءً من 3 يناير 2027، إلى تحول في طبيعة الدعم الأمريكي للحكومة اليمنية. وأشار المثنى إلى أن هذا التحول قد يدفع نحو التركيز على دعم الاستقرار المؤسسي وتشجيع المفاوضات السياسية، بدلاً من التركيز على الخيارات العسكرية.

وأوضح المثنى في منشور له أن هذا التغيير قد يعيد تعريف مفهوم دعم الشرعية اليمنية، لينتقل من مساندة الأدوات العسكرية الميدانية إلى تعزيز مؤسسات الدولة وقدرتها على البقاء والاستقرار. كما توقع زيادة الضغوط على الحكومة اليمنية لتبني المفاوضات كمسار رئيسي لإدارة الصراع.

ووفقاً لتقديرات المثنى، فإن الحكومة اليمنية لن تجد في الكونغرس ذي الأغلبية الديمقراطية حليفاً يدعم تسليح القوات الحكومية بهدف فتح جبهات برية حاسمة. ويعود ذلك إلى المخاوف الديمقراطية من أن يؤدي توسيع الدعم العسكري إلى إطالة أمد الحرب، وتفاقم الأزمة الإنسانية، وتعطيل وصول المساعدات.

وتوقع أن يتركز الدعم الأمريكي بشكل كبير على المسارات الفنية والاقتصادية، بما في ذلك دعم البنك المركزي في عدن وتسهيل دخول الواردات عبر الموانئ، مما يساهم في خفض تكاليف المساعدات الإنسانية التي تتحمل واشنطن جزءاً كبيراً منها.

وفيما يتعلق بمسار التسوية، رأى المثنى أن الكونغرس الديمقراطي قد يوفر غطاءً سياسياً يدفع نحو اتفاق بين الأطراف الإقليمية والمحلية، حتى لو تطلب ذلك تقديم تنازلات في الملفات الإنسانية والاقتصادية. وأرجع ذلك إلى رغبة واشنطن في احتواء الصراع اليمني والتفرغ لملفات دولية أخرى.

على صعيد العلاقات الأمريكية السعودية، توقع المثنى أن تفرض لجان العلاقات الخارجية في الكونغرس شروطاً أكثر صرامة على صفقات السلاح النوعية، وربطها بالتنسيق في أسواق النفط، وتقييد نقل التكنولوجيا الحساسة. وأشار إلى أن الكونغرس يمتلك أدوات رقابية وتشريعية تتيح له تعطيل تمويل بعض العمليات الهجومية أو رفضه، وربط الموافقة على التمويل بتقارير وشروط وإجراءات رقابية.

في المقابل، حذر المثنى من افتراض أن سيطرة الديمقراطيين تعني تبني موقف متساهل تجاه مليشيات الحوثي التابعة لإيران. ولفت إلى وجود تيارات مختلفة داخل الحزب بشأن التعامل مع المليشيات، وأمن الملاحة البحرية، وتشديد العقوبات، ومستقبل النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.

يُذكر أن الحزب الديمقراطي حقق تحولاً كبيراً في موازين القوى السياسية بالولايات المتحدة، بعدما انتزع الأغلبية في مجلسي الكونغرس، النواب والشيوخ، خلال انتخابات التجديد النصفي. ويمثل هذا التطور خسارة انتخابية بارزة للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري، ويضع أجندة الإدارة الأمريكية أمام رقابة ومعارضة أشد خلال العامين المتبقيين من الولاية الرئاسية.

وأظهرت النتائج الأولية تقدم الديمقراطيين في مجلس النواب بـ228 مقعداً مقابل 139 للجمهوريين، وفق وكالة أسوشيتد برس، مع استمرار فرز الأصوات. وفي مجلس الشيوخ، حسم الديمقراطيون 54 مقعداً مقابل 44 للجمهوريين.

ولم تقتصر مكاسب الديمقراطيين على الولايات التي تمثل معاقل تقليدية للحزب، بل امتدت إلى مناطق صوتت بأغلبية لصالح ترامب في انتخابات الرئاسة عام 2024. وفي مجلس النواب، تمكن الديمقراطيون من قلب موازين الأغلبية، بعد فوزهم في ما لا يقل عن 15 دائرة كانت خاضعة لسيطرة الجمهوريين.

وتمنح السيطرة الديمقراطية على المجلس الحزب قدرة أكبر على التأثير في المسار التشريعي، وفتح تحقيقات رقابية في أداء الإدارة، ومساءلة مسؤوليها بشأن السياسات والقرارات الحكومية.

شارك الخبر: