اليمن
سياسة

محافظ الحديدة: معارك الساحل الغربي تشتعل.. وعزم على استعادة المناطق وتحقيق تقدم جديد

المشهد اليمني٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:١٦ م0 مشاهدة
محافظ الحديدة: معارك الساحل الغربي تشتعل.. وعزم على استعادة المناطق وتحقيق تقدم جديد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محافظ الحديدة: معارك الساحل الغربي على أشدها وسنستعيد المناطق التي فقدناها ونتقدم إلى مناطق جديدة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد محافظ الحديدة، الدكتور الحسن طاهر، أن معارك الساحل الغربي مستمرة على أشدها، مشيراً إلى عزم القوات اليمنية على استعادة المناطق التي فقدتها والتقدم نحو مناطق جديدة. وكشف طاهر عن تسجيل 7435 نازحاً من المحافظة في محافظات عدن ولحج وأبين، مؤكداً أن الجهات المختصة تعمل على استكمال حصر الأسر التي لم تنتهِ إجراءات تسجيلها، تمهيداً لصرف المساعدات النقدية للمستحقين خلال اليومين المقبلين.

وفي تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط»، أوضح المحافظ أن المسجلين يمثلون نحو 70 في المائة من إجمالي النازحين، وأن معظم الأسر الوافدة قدمت من مديريات الخوخة وحيس والمخا. وأضاف أن نحو أربعة آلاف نازح استقروا في عدن، بينما توزع الباقون بين محافظتي لحج وأبين. وأشار إلى أن السلطات المحلية في المحافظات الثلاث تنسق مع الجهات المعنية لتسهيل تسجيل النازحين وتقديم المساعدات لهم، بمشاركة وحدات الطوارئ واللجان المجتمعية، مثمناً التسهيلات التي وفرتها السلطات المحلية لاستقبال الأسر القادمة من الحديدة.

وفيما يتعلق بالمساعدات النقدية، توقع المحافظ بدء صرف المستحقات خلال اليومين المقبلين، بعد استكمال تدقيق قوائم المستفيدين وتصحيح بياناتهم. وأوضح أن الكشوف ستحال إلى شركات الصرافة، على أن يتلقى المستفيدون رسائل نصية تحدد آلية تسلم المبالغ، دون تدخل مباشر من السلطة المحلية. ولفت إلى أن قوائم خمس مديريات في عدن (التواهي، صيرة، المنصورة، المعلا، خور مكسر) تضم نحو 1070 مستفيداً، مبيناً أن تأخر الصرف يعود إلى إجراءات مراجعة الأسماء والتحقق من بيانات المستحقين.

وحدد طاهر الإيواء والغذاء والمساعدات النقدية ضمن أبرز احتياجات النازحين، مشيراً إلى أن الحكومة قدمت جزءاً من الدعم، فيما تعمل منظمات محلية على الوصول إلى المخيمات والتجمعات السكانية بالتنسيق مع الجهات المختصة في المحافظات المستضيفة. وأشاد المحافظ بدعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي قدم نحو خمسة آلاف سلة غذائية للنازحين من الحديدة، وصل منها 2450 سلة عبر شريكه المحلي «مؤسسة يماني»، وجرى توزيعها على مخيمات تضم نازحين من محافظات مختلفة.

على الصعيد العسكري، وصف طاهر المواجهات في جبهات الساحل الغربي بأنها تدور «على أشدها»، وأن المعارك تتخذ طابع الكر والفر. وتوقع المحافظ أن تحمل الأيام المقبلة تطورات ميدانية إيجابية، مؤكداً أن العمليات لن تتوقف عند استعادة المناطق التي خسرتها القوات، بل ستستمر حتى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية. وأشاد بالدعم السعودي لليمن، واصفاً المملكة بأنها «الأخ والسند لأبناء اليمن».

وفي رسالة إلى مليشيات الحوثي، ربط طاهر موجات النزوح بما وصفه بالترهيب والانتهاكات التي يتعرض لها السكان في مناطق المواجهات، قائلاً إن كثيراً من الأسر غادرت منازلها خشية التعرض لهذه الممارسات أو إجبار أبنائها على القتال. وأعرب عن أمله في عودة النازحين إلى مناطقهم قريباً، متعهداً بمواصلة العمليات العسكرية حتى استعادة المناطق التي فقدت القوات السيطرة عليها.

وتعود موجة النزوح الحالية إلى التصعيد العسكري الذي بدأ في العاشر من سبتمبر الماضي، عندما سيطرت مليشيات الحوثي التابعة لإيران على مناطق في الساحل الغربي، بينها ميناء المخا، قبل تقدمها باتجاه ذوباب وباب المندب. وتمكنت القوات المسلحة اليمنية لاحقاً من استعادة أجزاء واسعة من المناطق التي خسرتها، فيما استمرت المواجهات لاستعادة ما تبقى من المواقع والمديريات. وتواصل القوات المسلحة عملياتها ضمن عملية «فجر اليمن» التي أعلنتها الحكومة مطلع أكتوبر الماضي، وشملت جبهات متعددة، من بينها الساحل الغربي وتعز والجوف ولحج والضالع، وسط إسناد جوي وعمليات عسكرية تستهدف مواقع المليشيات وتحركاتها وتعزيزاتها.

ومع استمرار العمليات على جبهات الساحل الغربي، تتواصل الجهود الإنسانية لحصر الأسر النازحة وتسجيلها وتوفير احتياجاتها في المحافظات المستضيفة، بالتوازي مع ترتيبات صرف المساعدات النقدية وتوزيع المواد الغذائية على المخيمات والتجمعات.

شارك الخبر: