علماء وهيئات عربية وإسلامية يطالبون برفع الحصار عن تعز وإنهاء الانقلاب الحوثي


هذا الخبر بعنوان "علماء من أجل اليمن.. 24 عالماً و14 هيئة ومؤسسة من دول عربية وإسلامية يوقعون بياناً بشأن حصار تعز والانقلاب الحوثي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت تنسيقية "علماء من أجل اليمن" بياناً هاماً دعت فيه الحكومة اليمنية والقوى الوطنية والدول الحليفة إلى توحيد جهودها لمواجهة انقلاب مليشيات الحوثي التابعة لإيران واستعادة مؤسسات الدولة. وطالب البيان برفع الحصار المفروض على مدينة تعز وفتح الطرق والمعابر أمام المدنيين والمساعدات الإنسانية.
وأكدت التنسيقية، في بيانها الصادر يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، أن الدفاع عن الشعب اليمني وحماية المدنيين واستعادة مؤسسات الدولة واجب شرعي ووطني. واعتبرت أن القتال المشروع لرد العدوان ورفع الظلم يندرج ضمن باب الجهاد ورد الصائل، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
ودعت الحكومة الشرعية والقوى الوطنية المساندة لها إلى "جمع الكلمة" وتجاوز الخلافات الداخلية، كما حثت الدول الحليفة والداعمة على مساندة جهود إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة وسيادتها.
وأدان البيان بشدة استمرار الحصار والقيود التي تفرضها مليشيات الحوثي على تعز، مطالباً برفعها فوراً وفتح الطرق والمعابر. وشدد على أن حصار المدنيين وتجويعهم وحرمانهم من مقومات الحياة يمثل ظلماً محرماً، وأن استخدام معاناة السكان وسيلة للضغط السياسي والعسكري يتعارض مع مقاصد الشريعة في حفظ النفس وصيانة الكرامة الإنسانية.
كما أكدت التنسيقية حق اليمنيين في الدفاع عن أنفسهم وأرضهم وأعراضهم، ودعت علماء الأمة إلى مساندة أبناء تعز، ودعم جهود حماية السكان وإغاثة المتضررين وأسر الضحايا. وأشادت بصمود أبناء اليمن في تعز وباب المندب ولحج وأبين والبيضاء والضالع ومأرب والجوف والحديدة وميدي وسائر المناطق، مثمنة جهود القائمين على حماية السكان والدفاع عن أمنهم وكرامتهم، وداعية إلى توحيد الصفوف وتغليب المصلحة الوطنية لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
على الصعيد الإنساني، حث البيان المؤسسات الإغاثية وأهل الخير على الإسراع في توفير الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية للمتضررين. وطالب الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية بالضغط على المليشيات لرفع الحصار عن تعز، وفتح المعابر وضمان وصول المساعدات، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين.
ودعت التنسيقية علماء اليمن والعالم الإسلامي وخطباء المساجد والدعاة إلى توضيح حرمة الاعتداء على الدماء والأموال والأعراض، ونصرة المظلومين وحشد جهود الإغاثة. كما دعت إلى العمل على إصلاح ذات البين وتوحيد مكونات الحكومة الشرعية والقوى الوطنية المساندة لها، وتجاوز خلافاتها لمواجهة الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
فيما يتعلق بمسار التسوية السياسية، شددت التنسيقية على أن السلام المنشود في اليمن ينبغي أن يكون عادلاً وشاملاً، وأن يقوم على إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وسيادتها، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وضمان حقوق المواطنين وحرياتهم، وتحقيق العدالة وجبر الضرر، ورفض أشكال التمييز والاستعلاء السلالي والمذهبي والمناطقي، بما يحفظ وحدة اليمن وهويته الجامعة.
وجددت التنسيقية تضامنها مع أبناء الشعب اليمني في تعز وسائر المحافظات، مؤكدة أن نصرة المظلوم وإغاثة المحتاج ورفع معاناة المتضررين مسؤوليات شرعية وإنسانية لا تحتمل التأجيل.
هيئات وعلماء من دول عربية وإسلامية يشاركون في البيان
أرفقت التنسيقية ببيانها قائمة بالهيئات والمؤسسات والعلماء والمشايخ المشاركين فيه، ضمت 14 هيئة ومؤسسة، من بينها هيئة علماء المسلمين في العراق، ورابطة العلماء السوريين، ورابطة علماء السنة، ورابطة علماء تونس في المهجر، ورابطة علماء إريتريا، ووقف البحوث والدراسات العلمية والفكرية «أفام» في تركيا، والجمعية العالمية لتضامن علماء المسلمين. كما ضمت القائمة 24 عالماً وداعية من عدد من الدول، بينهم الشيخ محمد الحسن ولد الددو من موريتانيا، والشيخ عبد الحي يوسف من السودان، والشيخ محمد الصغير من مصر، والشيخ نواف تكروري من فلسطين، والشيخ عبدالوهاب أكنجي من تركيا، إلى جانب علماء ومشايخ من اليمن وسوريا والعراق والجزائر وتونس وأوزبكستان وأفغانستان وإريتريا ولبنان وتركستان الشرقية.
تطورات ميدانية
يأتي البيان في ظل استمرار العمليات العسكرية ضمن عملية «فجر اليمن»، التي دخلت يومها الحادي والثلاثين الأربعاء 4 نوفمبر، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في عدد من الجبهات، واستمرار الحصار الحوثي على تعز. وشهدت جبهات تعز خلال الأيام الأخيرة غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات للمليشيات في الربيعي وسائلة برداد ومفرق جبل حبشي وجبل صنمات، بالتزامن مع قصف حوثي طال مناطق مدنية في الأقروض ومناطق أخرى من المحافظة. كما رصدت مصادر ميدانية تحركات وتعزيزات حوثية باتجاه محيط الأقروض والشقب، وسط مخاوف من تجدد المواجهات.
في جبهة لحج، تمكنت قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن من السيطرة على مواقع استراتيجية في المقاطرة، بينها قلعة المقاطرة التاريخية وسوق الربوع، ثم جبل السبعة رقود في منطقة معبق، في تطورات ميدانية تهدف إلى تأمين خطوط الإمداد والطرق الحيوية في المنطقة.
أما في الجوف، فقد أعلنت القوات المسلحة تحرير مواقع وسلاسل جبلية شرقي المحافظة، بينها جبال حويشيان والدحيضة، بالتزامن مع استمرار المواجهات واستهداف مواقع وتحركات المليشيات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة