اليمن تحت رحمة السرطان الحوثي: كيف انتشر الوباء وما هو العلاج؟


هذا الخبر بعنوان "هكذا انتشر السرطان الحوثي في جسم اليمن؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُشبه الوطن بجسم الإنسان، بقلبه وعقله وأجهزته ووظائفه. وكما تمرض الأجسام بالفيروسات والجراثيم، قد يموت الوطن إذا ما فتكه السرطان. وفي واقع اليمن الشقيق، نجد الوطن منهكًا بالصراعات، وعليلًا بالثارات، وموبوءًا بسبب السرطان الحوثي المدمر، الذي انتشر في جسم اليمن كما تنتشر خلايا السرطان الخبيثة في جسم الإنسان. فكيف حدث هذا المرض العضال؟ وكيف يتم علاجه؟
بالنظر إلى السياق التاريخي لجماعة الحوثي، نجد أنها بدأت كخلية سرطانية صغيرة في صعدة خلال الثمانينيات الميلادية. لم ينتبه لها الجسم اليمني، وبدأت تتغذى على الجراثيم الإيرانية (الأسلحة والخبرات) منذ عام 1982م. وفي التسعينيات، تكاثرت الخلايا الحوثية بكل تلك الجراثيم وانتشرت في صعدة. استشعر اليمن حجم الألم، وقام بضخ كريات الدم البيضاء (الجيش اليمني) لمحاربة خلايا الحوثي التي حاولت الوصول إلى القلب (صنعاء). كانت تلك الفترة (2004-2010م) هي حروب اليمن الستة بين الجيش والميليشيا الحوثية. نجحت كريات الدم البيضاء في القضاء على حسين الحوثي، فتراجعت الخلايا السرطانية وبدأ اليمن يشعر بالتعافي.
لكن، تعرض اليمن لفيروس خطير من الخارج وهو (الفوضى الخلاقة) بعد انتشار (ثورات الربيع العربي). فصار الجسم اليمني يحارب نفسه، والعقل خاصم القلب، وتوقفت الخدمات. استغلت خلايا الحوثي هذا الموقف، وانتقلت إلى القلب (صنعاء) بحجة المشاركة في إصلاح اليمن من الفساد. وقفت إلى جانب كريات الدم البيضاء التي كانت تحاربها بالأمس. ومع تدخل (دول الخليج) بالعلاج السريع (المبادرة الخليجية)، استعاد اليمن عافيته، وانتظم عمل قلبه (صنعاء)، ونشطت الخدمات، وأعيد تشكيل الجيش والمقاومة الوطنية. لكن، تحت الرماد، كان هناك وميض شر.
بينما كان القلب يتلقى العلاج، كانت خلايا الحوثي تفتك بصعدة، ثم عمران، ثم طوقت القلب (صنعاء) ودخلتها، فسقط اليمن مريضًا هزيلًا (الانقلاب الحوثي). لم يتوقف السرطان الحوثي، بل واصل انتشاره نحو الحديدة (المعدة)، ثم إب والبيضاء، ولم يكتفِ بالشمال والغرب، بل اتجه نحو الجنوب والشرق، وبالذات تعز (العقل)، التي اقتحمها في مارس 2015م. تصدت الأجهزة المناعية، ومنعت انتشارها كما حدث في شبوة وعدن، التي هاجمتها خلايا الحوثي قبل القضاء عليها بفعل (عاصفة الحزم)، وتحرير المدينة و80% من اليمن.
لا يزال اليمن يعاني من هذا السرطان الحوثي الخبيث، الذي تسبب في استشهاد أكثر من 500 ألف يمني، وأكثر من مليون مصاب، ونزوح 15 مليونًا. تمت مداهمة 12 ألف بيت، وتدمير 853 منزلًا، وتفجير 48 مسجدًا. تسبب في ترمل 30 ألف امرأة، ووجود 391 مختطفة، و60 ألف طفل يتيم، وتجنيد 7 آلاف طفل إجباريًا، قتل منهم 5 آلاف. زرعت الحركة الحوثية مليونين لغم أرضي تسببت في 11 ألف حالة بتر وإصابات دائمة.
اليوم، نعيش العلاج الأخير لمرض اليمن بالقضاء على الخلايا السرطانية الحوثية عن طريق (فجر اليمن).
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل