اليمن
سياسة

صحفيون نازحون يطالبون بدعم عاجل لمواجهة مخاطر النزوح وتداعياته

عدن الغد٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٢ م0 مشاهدة
صحفيون نازحون يطالبون بدعم عاجل لمواجهة مخاطر النزوح وتداعياته

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صحفيون نازحون يطالبون بدعم عاجل لمواجهة المخاطر وتداعيات النزوح" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ناقش صحفيون نازحون ومديرو مؤسسات إعلامية وممثلون عن منظمات محلية ودولية، اليوم الاثنين، احتياجات الصحفيين الذين اضطروا إلى النزوح من مناطقهم جراء التهديدات والتصعيد العسكري الأخير لجماعة الحوثي في تعز. وتطرق النقاش إلى التحديات التي يواجهونها بعد النزوح، وفي مقدمتها فقدان مصادر الدخل وصعوبة مواصلة العمل الصحفي، إلى جانب أوضاع الصحفيين العالقين في مناطق الخطر بسبب الظروف الأمنية أو عدم امتلاكهم الإمكانات المادية اللازمة للنزوح.

ودعا المشاركون المنظمات المحلية والدولية والمؤسسات الإعلامية إلى توفير دعم معيشي ومهني عاجل للصحفيين المتضررين من النزوح، ومساندة العالقين في مناطق التوتر، وإتاحة فرص عمل تساعدهم على تجاوز تداعيات النزوح واستئناف نشاطهم الصحفي.

جاء ذلك في الندوة التي نظمها مرصد الحريات الإعلامية في اليمن (مرصدك)، التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، بالشراكة مع كلية الإعلام بجامعة عدن ومكتب اليونسكو لدول الخليج واليمن، تحت عنوان "الصحافة تحت التهديد: مواجهة الانتهاكات والنزوح وتعزيز المساءلة والحماية"، بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.

وفي افتتاح الندوة، أكد رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر، أن حماية الصحفيين مسؤولية مشتركة تتطلب جهودًا من الجهات الرسمية والقضائية والمنظمات المحلية والدولية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، مشددًا على أن استمرار الإفلات من العقاب عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين يسهم في تكرارها.

من جانبه، أشار عميد كلية الإعلام بجامعة عدن، وهيب عزيبان، إلى أن الصحفيين النازحين الذين فقدوا وظائفهم ومصادر دخلهم يحتاجون إلى استجابة عملية، إلى جانب ضرورة كشف مصير الصحفيين المعتقلين والمخفيين قسرًا، ومساندة المؤسسات الإعلامية المستقلة التي تواجه تحديات مالية ومهنية تهدد استمرارها.

واستعرض مدير مرصد الحريات الإعلامية، خليل كامل، أوضاع الصحفيين في ظل التصعيد العسكري الذي امتد من المخا والمناطق الساحلية إلى أرياف تعز ومحيط المدينة، موضحًا أن عشرات الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي اضطروا إلى مغادرة مناطقهم وترك منازلهم وممتلكاتهم بحثًا عن الأمان، وسط صعوبات اقتصادية وإنسانية، وفقدان بعضهم وظائفهم ومصادر دخلهم.

وأوضح كامل أن المرصد وثق، حتى نهاية أكتوبر 2026، نزوح 147 صحفيًا وصحفية وعاملًا في المجال الإعلامي من المناطق الساحلية وأرياف ومدينة تعز. وأضاف أن تهديدات طالت صحفيين في أرياف تعز، تضمنت مطالبتهم بالتوقف عن الكتابة وممارسة العمل الصحفي، الأمر الذي انعكس على إنتاج المحتوى والتغطية الصحفية.

وفي شهادة عن تجربة النزوح، استعرض الصحفي عمر حسن معاناته ومعاناة زملائه، موضحًا أن بعض الصحفيين يترددون في الإفصاح عن تعرضهم للنزوح، ما قد يحجب حقيقة التهجير القسري الذي تعرضوا له بسبب عملهم. وأشار عمر حسن إلى أن النزوح يترتب عليه فقدان الاستقرار ومصادر الدخل، وأعباء معيشية ونفسية متزايدة، لافتًا إلى أن بعض الصحفيين اضطروا إلى النزوح أكثر من مرة، فيما لم يحصل آخرون على المساعدات التي تلبي احتياجاتهم، مؤكدًا ضرورة توفير الدعم اللازم لهم ومراعاة ظروفهم.

من جهته، تحدث مدير تحرير موقع "المشاهد نت"، محمد أمين، عن الصعوبات التي تواجه العمل الصحفي في مدينة تعز وأريافها جراء التصعيد العسكري والحصار، مشيرًا إلى أن انقطاع الاتصالات والإنترنت يعرقل التواصل مع الصحفيين والمصادر الرسمية، ويحد من قدرتهم على العمل الميداني والوصول إلى المعلومات. وأضاف أن التهديدات ومخاطر التنقل تدفع بعض الصحفيين إلى التوقف عن العمل، فيما يعجز آخرون عن النزوح بسبب عدم امتلاكهم الموارد المالية اللازمة لتغطية تكاليف الانتقال والمعيشة، في ظل صعوبة تأمين احتياجات أسرهم.

وتناول أخصائي الاتصال والمعلومات في مكتب اليونسكو لدول الخليج واليمن، نجيب مكني، التهديدات الرقمية التي تواجه الصحفيات، بما فيها التشهير والابتزاز ونشر الصور دون موافقة والتلاعب بها، وكشف البيانات الشخصية واستهداف أفراد الأسرة، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر آثارها على الأذى النفسي، بل قد تمتد إلى التهديد الجسدي وتقويض قدرة الصحفيات على مواصلة عملهن.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية توجيه الدعم إلى الاحتياجات الفعلية للصحفيين المتضررين، بما يشمل المساعدات المعيشية وفرص العمل والدعم القانوني والنفسي والتقني، ومساندة المؤسسات الإعلامية المستقلة.

شارك الخبر: