اليمن
سياسة

منظمة حقوقية تكشف تفاصيل صادمة: موظف أممي يتعرض للتعذيب حتى الموت في سجون الحوثي بصنعاء

المشهد اليمني١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٤ م0 مشاهدة
منظمة حقوقية تكشف تفاصيل صادمة: موظف أممي يتعرض للتعذيب حتى الموت في سجون الحوثي بصنعاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صورة من داخل المعتقل ومعلومات عن المسؤولين.. منظمة حقوقية تكشف تفاصيل وفاة موظف أممي في سجون الحوثي بصنعاء" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت منظمة «إرادة» لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري عن تفاصيل مروعة تتعلق بوفاة موظف لدى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في اليمن، محمد إبراهيم الشامي، داخل أحد سجون مليشيات الحوثي التابعة لإيران شمالي العاصمة صنعاء. واتهمت المنظمة المليشيات بتعذيب الشامي حتى الموت بعد أكثر من عامين على اختطافه وإخفائه قسراً.

وأوضحت المنظمة في بيان أن الشامي تعرض لتعذيب جسدي ونفسي ومعاملة لاإنسانية ومهينة منذ اختطافه في 6 يونيو 2024، وتوفي داخل المعتقل في 21 أغسطس 2026، وذلك وفقاً لمعلومات حصلت عليها من مصادر خاصة. وأشارت «إرادة» إلى أن المليشيات لم تعلن عن وفاته إلا في 31 أكتوبر الماضي، مرجحة أن يكون هذا التأخير مرتبطاً بمخاوف من إثارة القضية وتداعياتها الحقوقية خلال انعقاد الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، وتجنب الضغوط والمساءلة الدولية بشأن ظروف احتجازه ووفاته.

وأضافت المنظمة أنها تمتلك معلومات تفصيلية عن موقع المعتقل السري وطبيعته، وكشفت عن صورة للمكان الذي توفي فيه الشامي. وأبدت استعدادها لتقديم هذه المعلومات إلى الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة للمساعدة في تحديد المسؤولين عن إدارة السجن والانتهاكات التي شهدها. وطالبت المنظمة بإخضاع جثمان الشامي لفحص جنائي وطب شرعي مستقل قبل تسلمه أو دفنه، بمشاركة أطباء شرعيين من الجانب الحكومي وجهة دولية محايدة، لضمان توثيق أي آثار محتملة للتعذيب وتحديد السبب الحقيقي للوفاة.

وربطت «إرادة» هذه القضية بحوادث وفاة سابقة لموظفين في منظمات أممية وإنسانية بمناطق سيطرة مليشيات الحوثي، منهم هشام الحكيمي (موظف في منظمة رعاية الأطفال الدولية، توفي في أكتوبر 2023)، وأحمد عبد الخالق باعلوي (موظف في برنامج الأغذية العالمي، توفي في فبراير 2025)، وعبد الله أحمد شمسان الأكحلي (موظف لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، توفي في أكتوبر 2025). واعتبرت المنظمة أن ملابسات تلك الحوادث والمخاوف الأمنية المحيطة بها تستدعي تحقيقات مستقلة، محذرة من استمرار الانتهاكات داخل السجون ومراكز الاحتجاز السرية، بما فيها الإخفاء القسري وحرمان المحتجزين من التواصل مع أسرهم ومحاميهم والحصول على الرعاية الطبية، في ظل غياب الرقابة المستقلة على أماكن الاحتجاز.

ودعت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمبعوث الأممي إلى اليمن إلى التدخل العاجل لكشف ملابسات وفاة الشامي، وفتح تحقيق مستقل في ظروف اختطافه واحتجازه وما تعرض له قبل وفاته، وإعطاء ملف المختطفين والمخفيين قسراً أولوية في التحرك الأممي. كما طالبت الآليات الأممية المعنية بالاختفاء القسري ومناهضة التعذيب بتوثيق القضية والعمل على ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعت إلى فرض عقوبات على القيادات الأمنية الحوثية المتهمة بالتورط في إدارة منظومة الاحتجاز والتعذيب، ومحاسبة مديري السجون والمحققين والسجانين الذين تثبت مسؤوليتهم.

وأكدت المنظمة امتلاكها معلومات عن أسماء وأدوار عدد من المسؤولين عن السجون والمحققين والسجانين المتهمين بالضلوع في الانتهاكات بحق الشامي ومختطفين آخرين، معلنة استعدادها لتقديمها إلى الجهات الدولية المختصة، مع ضمان حماية الشهود ومصادر المعلومات والحفاظ على الأدلة. وتأتي هذه القضية في ظل اتهامات حقوقية متكررة لمليشيات الحوثي بممارسة الإخفاء القسري والتعذيب داخل أماكن احتجاز خاضعة لسيطرتها، فيما تثير وفاة موظفين في منظمات أممية وإنسانية خلال فترات احتجازهم مخاوف بشأن سلامة العاملين في المجالين الإنساني والحقوقي بمناطق سيطرة المليشيات. وشددت «إرادة» على ضرورة الكشف الفوري عن مصير جميع المخفيين قسراً، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، وتمكين المنظمات الحقوقية المستقلة من زيارة أماكن الاحتجاز، مؤكدة أن القضية تستوجب تحقيقاً مستقلاً ومساءلة قانونية، لا الاكتفاء ببيانات الإدانة والتنديد.

شارك الخبر: