اليمن
تكنولوجيا

اتهام بيونغ يانغ بالوقوف وراء سرقة ملياري دولار من «باينانس» عبر اختراق حاسوب مهندس

المشهد اليمني١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٨ م0 مشاهدة
اتهام بيونغ يانغ بالوقوف وراء سرقة ملياري دولار من «باينانس» عبر اختراق حاسوب مهندس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حاسوب مهندس مخترق يقود إلى سرقة ملياري دولار من «باينانس».. أصابع الاتهام تتجه إلى بيونغ يانغ" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رجّحت ثلاث شركات متخصصة في تحليل بيانات سلاسل الكتل وأمن العملات المشفرة مسؤولية قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية عن الاختراق الذي استهدف منصة «باينانس»، وأسفر عن سرقة ما لا يقل عن ملياري دولار. وتوصف هذه الحادثة بأنها الأكبر من نوعها التي تستهدف منصة لتداول العملات الرقمية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ورغم استمرار التحقيقات الرسمية التي تجريها المنصة والجهات الحكومية، خلصت التقييمات الأولية لشركات «تي آر إم لابس» (TRM Labs) و«تشيناليسيس» (Chainalysis) والباحث الأمني «زاك إكس بي تي» (ZachXBT) إلى وجود مؤشرات تربط الهجوم بقراصنة يعملون لصالح بيونغ يانغ.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن المخترقين استغلوا حاسوباً محمولاً مخترقاً يعود إلى أحد مهندسي «باينانس»، وتمكنوا من خلاله من تنفيذ معاملات غير مصرح بها والوصول إلى أموال المنصة.

وفي تقرير صدر الجمعة، قالت شركة «تي آر إم لابس» إنها توصلت إلى استنتاج «بدرجة عالية من الثقة» بأن وحدة القرصنة الكورية الشمالية «تريدر ترايتر» (TraderTraitor)، المرتبطة بمجموعة «لازاروس» (Lazarus Group)، تقف وراء الهجوم. وأوضحت الشركة أن تقييمها يستند إلى معلومات استخباراتية قوية، تشمل تحليل بيانات المعاملات المسجلة على سلاسل الكتل، إلى جانب معلومات استخباراتية من مصادر خارج هذه السلاسل.

من جانبه، قال جوني ليفين، المسؤول في شركة «تشيناليسيس»، إن الاختراق يرجح أن يكون من تنفيذ مجموعة «تريدر ترايتر» الكورية الشمالية.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة اختراق منصة «باي بيت» (Bybit) عام 2025، عندما تمكن قراصنة من كوريا الشمالية من سرقة 1.5 مليار دولار، في واحدة من أكبر عمليات السرقة المسجلة في قطاع العملات المشفرة.

من التخريب الإلكتروني إلى سرقة الأموال

شهدت أنشطة القرصنة المرتبطة بكوريا الشمالية تحولاً خلال العقد الماضي؛ فبعدما تركزت عملياتها على تعطيل الأنظمة وإحداث الاضطرابات، كما حدث في الهجوم الذي استهدف شركة «سوني بيكتشرز» عام 2014، اتجهت بصورة متزايدة إلى اختراق محافظ العملات المشفرة والمؤسسات المالية لسرقة مبالغ ضخمة.

ويشير خبراء الأمن السيبراني إلى أن الأموال المسروقة من الأنظمة المالية خارج كوريا الشمالية تُستخدم في تمويل برنامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية.

وفي تقرير صدر العام الماضي، حذرت وزارة الخارجية اليابانية من اتساع القدرات السيبرانية لكوريا الشمالية في عهد الزعيم كيم جونغ أون، ووصفتها بأنها تحولت إلى برنامج وطني متكامل يتمتع بمستوى متقدم من التطور، يقترب من مستوى البرامج السيبرانية في الصين وروسيا.

لماذا ينشط القراصنة الكوريون الشماليون خارج بلادهم؟

يرتبط انتشار عناصر القرصنة الكورية الشمالية في الخارج بالقيود الشديدة المفروضة على الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية داخل البلاد. ويتيح العمل من دول مثل الصين وروسيا الاستفادة من بنية تحتية رقمية أكثر تطوراً، فضلاً عن استخدام عناوين بروتوكول إنترنت أجنبية تساعد على إخفاء المواقع الحقيقية وتعقيد تعقب مصدر الهجمات.

وذكرت وزارة الخارجية اليابانية أن العمليات السيبرانية التي تنفذها كوريا الشمالية حول العالم غالباً ما تعتمد على شبكات تضم مواطنين كوريين شماليين مقيمين في الخارج ومتواطئين أجانب. ولا يقتصر دور هذه الشبكات على توفير بيئة لتنفيذ الهجمات وإخفاء مصادرها، بل يمتد إلى تسهيل التعاون مع شبكات مالية أجنبية، بما يساعد على تحويل العملات المشفرة المسروقة إلى أموال نقدية تقليدية.

جنوب شرق آسيا.. أهداف وقواعد للعمليات

برزت منطقة جنوب شرق آسيا ضمن المناطق التي تستهدفها الأنشطة السيبرانية الكورية الشمالية، كما تمثل قاعدة لانطلاق جانب من هذه العمليات. ووفقاً لتقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، استخدمت كوريا الشمالية برمجيات خبيثة وأدوات تتيح الوصول غير المصرح به إلى البنية التحتية الرقمية في دول من بينها كمبوديا وتايلاند وإندونيسيا، الأمر الذي ساعد على إخفاء أنشطتها السيبرانية وتنفيذها على نطاق عالمي.

كما أشار تقرير صادر عام 2020 عن مركز الأمن الأميركي الجديد (Centre for a New American Security)، تناول الشبكة السيبرانية الخارجية لكوريا الشمالية، إلى أن الهند كانت من بين الدول التي ينشط فيها عملاء سيبرانيون كوريون شماليون.

وتشير تقارير إلى أن عدد هؤلاء العملاء المنتشرين في أنحاء العالم قد يصل إلى 6 آلاف، وينشطون في دول من بينها الصين والهند وروسيا وبيلاروسيا وماليزيا. ويعتمد هؤلاء على هويات مزيفة، إذ يقدمون أنفسهم بوصفهم مواطنين من دول أخرى للحصول على وظائف في شركات أجنبية، فيما يخضعون لبرامج إعداد وتدريب تبدأ منذ سن مبكرة بإشراف من بيونغ يانغ، لتأهيلهم للمشاركة في أنشطة الحرب السيبرانية التي تتبناها البلاد.

شارك الخبر: