اليمن
سياسة

الحوثيون يشددون الحصار على تعز.. والقوات الحكومية تمهد لكسره وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

المشهد اليمني١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٢ ص0 مشاهدة
الحوثيون يشددون الحصار على تعز.. والقوات الحكومية تمهد لكسره وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مسؤول عسكري: الحوثيون أطبقوا الحصار على تعز والقوات المسلحة تمهد لكسره" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد مسؤول عسكري يمني أن مليشيا الحوثي قد أحكمت الحصار على مدينة تعز من كافة المنافذ والطرق الرئيسية والفرعية، محذراً من تداعيات ذلك على الأوضاع الإنسانية والصحية والبيئية. وفي المقابل، تشهد الجبهات المحيطة بالمدينة تطورات ميدانية تصب في صالح القوات الحكومية، التي تمهد لكسر هذا الحصار.

وأوضح العقيد عبدالباسط البحر، نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي بقيادة محور تعز العسكري، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ)، أن تعز تعاني الحصار منذ سنوات، وأن الأزمة تقترب من عامها الثالث عشر. وأشار إلى أنه في مطلع مارس 2016، تمكنت القوات الحكومية من فتح منفذ جزئي عبر منطقة الضباب يربط تعز بالمحافظات الجنوبية والشرقية، لكن الجماعة تمكنت مؤخراً من الوصول إليه وقطعه، مما شدد الحصار على المدينة من جميع الاتجاهات.

وأضاف البحر أن الحصار لم يقتصر على إغلاق الطرق، بل امتد ليشمل الخدمات الأساسية. ففي قطاع النظافة، منعت الجماعة نقل النفايات إلى المكب البديل غربي المدينة، واستولت على آليات النظافة واحتجزت العاملين فيها، مما أدى إلى تراكم المخلفات في الشوارع واضطرار السكان لحرقها، وسط مخاوف من انتشار الأمراض والتلوث.

وأشار البحر إلى أن تعز، التي يبلغ عدد سكانها الإجمالي ستة ملايين نسمة في المحافظة، يتركز منهم نحو مليوني نسمة في المدينة ومحيطها، تواجه أوضاعاً معيشية صعبة بسبب ارتفاع أسعار الوقود والغاز والمواد التموينية الأساسية، وصعوبة وصولها نتيجة القيود المفروضة على الطرق.

كما طال الحصار إمدادات المياه، حيث وصل الحوثيون إلى مناطق في وادي الضباب وحذران ومنعوا وصول صهاريج المياه إلى المدينة، مما فاقم معاناة السكان في الحصول على احتياجاتهم اليومية.

وفي القطاع الصحي، تعاني مستشفيات المدينة من نقص في الإمدادات والمستلزمات الطبية، حيث أعلن مستشفى الأمومة والطفولة نفاد كميات كبيرة من المستلزمات، بعد تحذيرات مماثلة من مستشفى الثورة الرئيسي.

ويواجه سكان تعز أيضاً مخاطر القصف والقنص والألغام والعبوات الناسفة، واتهم البحر الحوثيين باستهداف المدنيين والمسعفين والفرق الطبية، واستخدام أسلحة ثقيلة وصواريخ باليستية في قصف مناطق سكنية وقرى بالمحافظة.

على الصعيد العسكري، حققت القوات الحكومية تقدماً في عدد من الجبهات الغربية والجنوبية، واستعادت مواقع مهمة وتلالاً مشرفة على طرق رئيسية في مناطق المسراخ والأقروض والشقب والموادم، وأطراف مشرعة وحدنان، وجبهات محيط المدينة باتجاه الضباب. وامتدت المواجهات إلى مناطق محيطة بمعسكر المطار ووادي حنش وجبل هان والسجن المركزي والمسلخ المركزي وحدائق الصالح والهنجر وجبل أسود وتبة الميدان. وتعمل القوات الحكومية حالياً على تثبيت مواقعها وتسعى لكسر الحصار، معتمدة على قدراتها المتطورة والدعم والإسناد من التحالف العربي بقيادة السعودية، والغارات الجوية التي تستهدف مواقع الحوثيين.

واعتبر البحر أن الحصار لا يحقق مكاسب عسكرية حاسمة للحوثيين بقدر ما يفاقم معاناة المدنيين، مشيراً إلى أن المتضرر الأكبر هم السكان الذين يحتاجون للتنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية. ونبه إلى أن ممارسات الجماعة، المصنفة منظمة إرهابية لدى بعض الدول، تشكل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، خاصة مع علاقاتها بجماعات مسلحة صومالية متطرفة وقراصنة صوماليين، وتهديدها للملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وأكد البحر على الأهمية الاستراتيجية لتعز وإشراف مرتفعاتها على الساحل الغربي ومضيق باب المندب، محذراً من أن سيطرة الحوثيين على هذه المرتفعات قد تمنحهم قدرة أكبر على تهديد الملاحة في البحر الأحمر والبحر العربي والطرق التجارية الدولية. وتشهد عدة محافظات يمنية تصعيداً عسكرياً منذ يوليو الماضي، ما أدى إلى تداعيات إنسانية واقتصادية كبيرة في بلد يعاني من أسوأ أزمة إنسانية واقتصادية في العالم.

شارك الخبر: