فادي باعوم يكشف رؤية سياسية جديدة من المكلا: حضرموت شريك أساسي في القرار والجنوب يتسع للجميع


هذا الخبر بعنوان "من المكلا.. فادي باعوم يعلن ملامح رؤية سياسية جديدة: حضرموت شريك في القرار والجنوب يتسع لجميع أبنائه" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من مدينة المكلا، أعلن الأستاذ فادي حسن باعوم، رئيس المكتب السياسي لمجلس المستقبل الجنوبي، عن ملامح رؤية سياسية جديدة ترتكز على مبدأ الشراكة وتوسيع دائرة القرار. جاء ذلك خلال لقاء موسع نظمه مجلس المستقبل الجنوبي بمحافظة حضرموت في قاعة الأندلس، احتفاءً بعودة باعوم تحت شعار «وفاءً للشهداء وتقديرًا للتضحيات الوطنية وترحيبًا بالعودة». شهد اللقاء حضورًا لافتًا عكس أهمية المناسبة وما تحمله من دلالات سياسية ووطنية في هذه المرحلة المفصلية.
استعرض باعوم خلال اللقاء رؤيته لمستقبل الجنوب ومكانة حضرموت المحورية في معادلة القرار، مؤكدًا على أهمية مرحلة جديدة عنوانها الشراكة، واحترام إرادة الناس، وتجاوز الإقصاء، وترسيخ العمل المؤسسي بما يواكب تطلعات أبناء الجنوب وتضحياتهم. وأكد في كلمته على ضرورة القراءة المسؤولة للمتغيرات والتمسك بالثوابت الوطنية مع تطوير أدوات العمل السياسي، مشددًا على أن الهدف الوطني لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للجمود أو احتكار القرار، وأن مصلحة الجنوب وإنسانه يجب أن تبقى البوصلة التي توجه مختلف المواقف والخيارات.
ووجه باعوم رسالة قوية مفادها أن «القضية الجنوبية ليست ملكًا حصريًا لمكون، وتضحيات أبنائها ليست تفويضًا دائمًا لطرف»، وأن الجنوب لا يمكن أن يُبنى بعقلية الإقصاء أو الصوت الواحد، بل بشراكة حقيقية تستوعب مختلف قواه الوطنية، وتحترم التعددية والاختلاف، وتجعل التصالح والتسامح أساسًا راسخًا للعمل السياسي.
حضرموت.. شريك أصيل في صناعة القرار
خصّ باعوم حضرموت بمساحة واسعة من كلمته، مؤكدًا أن مكانتها تتجاوز الاعتبارات الجغرافية والسياسية الضيقة، وأنها ليست هامشًا في أي مشروع وطني، بل شريك أصيل في صياغة القرار ورسم مستقبل الجنوب. وشدد على أن قرار حضرموت يجب أن ينبع من إرادة أبنائها، وأن ثرواتها وإمكاناتها ينبغي أن تنعكس بصورة عادلة على حياة مواطنيها، من خلال التنمية والخدمات وفرص العمل، وإدارة شفافة تحفظ حقوق الأجيال.
وفي سياق رؤيته لمستقبل الجنوب، أكد أن شكل الدولة وهويتها وتسميتها خيارات وطنية لا يملك أي طرف حق الانفراد بتحديدها، وإنما تُحسم عبر التوافق والحوار، وبما يصون خصوصية حضرموت والمهرة وسقطرى وعدن وسائر مناطق الجنوب، ويحترم إرادة أبنائها والآليات التي يتفقون عليها.
من الشعارات إلى المسؤولية والعمل المؤسسي
وجّه رئيس المكتب السياسي رسالة واضحة إلى قيادات وكوادر مجلس المستقبل الجنوبي، مؤكدًا أن اسم المجلس ليس مجرد عنوان سياسي، بل عهد ومسؤولية تفرض الانتقال إلى مرحلة العمل الجاد، وتقديم البرامج والحلول الملموسة لقضايا المواطنين، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والرواتب وفرص العمل ومكافحة الفساد. وقال إن قيمة العمل السياسي تُقاس بما يحققه للناس من إنجازات، لا بما يرفعه من شعارات، داعيًا إلى بناء مؤسسات فاعلة وقريبة من المواطنين، وتعزيز مشاركة المرأة في صناعة القرار، وتمكين الشباب من أداء دورهم في القيادة والعمل الوطني.
كما أكد أن استقرار حضرموت وتخفيف معاناة أبنائها يجب أن يتقدما على الخلافات والخصومات السياسية والمناطقية، مثمنًا التواصل مع الدكتور سالم الخنبشي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، ومشددًا على أهمية تكامل الجهود مع قيادة الدولة والسلطة المحلية بما يخدم أمن المحافظة واستقرارها ومصالح أبنائها.
رسائل وطنية وتقدير للمواقف الداعمة
في سياق حديثه عن التطورات الإقليمية والوطنية، جدد باعوم تقديره للأشقاء في المملكة العربية السعودية، مؤكدًا الترابط بين أمن الجنوب وأمن المنطقة، ومحييًا القوات المسلحة الجنوبية وقوات العمالقة وكل مقاتل يمني مخلص وقف في مواجهة المشروع الحوثي دفاعًا عن الأرض والكرامة.
اختتم باعوم كلمته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع مساحات الحوار، وتعزيز الثقة بين القوى الوطنية، وترسيخ العمل المؤسسي، وتحويل الوفاء لتضحيات الشهداء إلى مسؤولية عملية وإنجازات تنعكس على حياة المواطنين. حمل اللقاء من المكلا رسالة سياسية واضحة مفادها أن مستقبل الجنوب لا يُصنع بالاستفراد أو الإقصاء، وأن حضرموت يجب أن تكون حاضرة في صناعة القرار بما يليق بمكانتها وتضحيات أبنائها، وأن الطريق إلى مستقبل آمن وعادل يمر عبر الشراكة والتوافق واحترام إرادة الناس.
«حضرموت شريك في القرار، والجنوب يتسع لجميع أبنائه، وإرادة الناس هي الطريق إلى مستقبل عادل وآمن وكريم».
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة