محلل سياسي يقترح مبادرة لتحييد تعز عن الصراع ودعوة للحوثيين بالانسحاب وفتح الطرق


هذا الخبر بعنوان "محلل سياسبي يطرح مبادرة لتحييد مدينة تعز عن الحرب ويدعو إلى انسحاب الحوثيين وفتح الطرق" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طرح الكاتب والمحلل السياسي عبدالناصر المودع مبادرة تهدف إلى حماية مدينة تعز والمناطق المأهولة في ريفها من تداعيات الصراع العسكري الدائر. ودعا المودع في مبادرته إلى انسحاب جماعة الحوثي من المناطق التي سيطرت عليها مؤخرًا، مقابل تحييد تلك المناطق عن العمليات العسكرية ومنع استخدامها كقواعد للهجوم.
وأوضح المودع في مقال له أن استمرار الصراع في تعز ومحيطها يهدد بكارثة إنسانية واسعة، نظرًا لوجود أكثر من مليوني شخص في المناطق المستهدفة بالمبادرة. وحذر من أن المدنيين سيكونون الأكثر تضررًا من الحصار والقتال والدمار.
وتقوم المبادرة، بحسب المودع، على تحييد مدينة تعز وجبل صبر والمناطق المأهولة على امتداد الطريق بين تعز وعدن، بالإضافة إلى أجزاء من مديريات الحجرية وجبل حبشي. مع استثناء المناطق ذات الأهمية العسكرية المرتبطة بالساحل وباب المندب.
وتشمل المبادرة فتح الطرق باتجاه عدن والحديدة ومناطق الساحل، وتحسين الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء. كما تتضمن إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية لضمان الأمن والحد من عسكرة المناطق المشمولة بالاتفاق. واقترح المودع تعيين محافظ للمناطق المشمولة بالمبادرة، مع إمكانية اختيار المحافظ الأسبق شوقي أحمد هائل أو شخصية أخرى تحظى بقبول الأطراف المعنية، لتتولى إدارة شؤون السكان وتحسين أوضاعهم المعيشية والإشراف على تنفيذ الاتفاق.
تحذير من كلفة اجتياح تعز:
في رسالة موجهة إلى زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي، حذر المودع من أن محاولة اقتحام مدينة تعز والسيطرة على المناطق المأهولة ستؤدي إلى خسائر عسكرية وسياسية ومعنوية كبيرة. واعتبر أن المكاسب المحتملة من السيطرة على تلك المناطق لا توازي كلفة الحرب وتداعياتها الإنسانية.
وأشار إلى أن حرب المدن قد تتحول إلى مواجهة طويلة ومكلفة، خاصة مع احتمال تجدد المقاومة في المناطق التي شهدت مواجهات سابقة مع الحوثيين. وحذر من أن استمرار الحصار والقصف سيزيد من معاناة المدنيين ويعمّق حالة العداء تجاه الجماعة.
دعوة للقوى المناهضة للحوثيين:
وفي رسالة أخرى إلى صناع القرار في الطرف المقابل، دعا المودع إلى البحث عن مخرج سلمي يجنب تعز حرب استنزاف جديدة، محذرًا من تحويل معاناة السكان إلى وسيلة لتحقيق مكاسب عسكرية أو سياسية. واعتبر أن التعويل على استنزاف الحوثيين عبر استمرار المواجهات في تعز ينطوي على مخاطر كبيرة، في ظل عدم وجود ضمانات بتحقق المقاومة المتوقعة أو وصول الدعم الكافي للسكان.
كما حذر من احتمال تصدر الجماعات المتطرفة للمواجهات، وما قد يترتب على ذلك من تهديدات أمنية ومعاناة إضافية للسكان، داعيًا إلى تجنيب المدينة سيناريوهات الحرب المفتوحة.
رسالة إلى أبناء تعز:
دعا المودع أبناء تعز إلى التعبير عن رفضهم تحويل مدينتهم ومناطقهم إلى ساحة لاستنزاف عسكري طويل. مؤكدًا أن قبول المبادرات الرامية إلى تجنيب السكان الحرب لا يمثل خيانة أو تخاذلًا، بل قد يكون خيارًا واقعيًا لحماية الأرواح والممتلكات.
وشدد على أهمية الحفاظ على تعز كمركز للتنمية والتعليم والعمل والإنتاج، بعيدًا عن الصراعات المسلحة التي تهدد مستقبل سكانها وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد