عرض سعودي لإيران تحت تهديد الحوثيين: تفاصيل صفقة أمنية لإنهاء المواجهة الشاملة


هذا الخبر بعنوان "وساطة تحت نيران الحوثيين: كواليس العرض السعودي الأخير لطهران لدرء مواجهة شاملة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مجلة "الإيكونومست" البريطانية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية في المنطقة، أن المملكة العربية السعودية قدمت عرضاً لإيران يجمع بين الحوافز والتهديدات خلال اجتماع "اتفاق مكة" الأخير في طهران. ووفقاً للمجلة، عرضت السعودية على إيران تسوية تسمح بالتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مقابل استعداد المملكة ودول الجوار لمناقشة اتفاق أمني إقليمي أوسع. وفي المقابل، حذرت السعودية من أنه في حال رفضت إيران التسوية واستمرت في هجماتها على دول الخليج، فإن المملكة وتركيا وباكستان، كأطراف في اتفاق الدفاع المشترك، ستكون مستعدة للرد.
حاولت السعودية، عبر زيارة وزير دفاعها خالد بن سلمان إلى طهران بحضور رئيس أركان الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية، ممارسة ضغط دبلوماسي وأمني على إيران لوقف هجمات الحوثيين ومنع حرب أمريكية-إيرانية. لكن المجلة أشارت إلى أن الزيارة لم تحقق نتائج ملموسة، حيث استمرت الهجمات على السعودية وبقيت الخلافات بين واشنطن وطهران قائمة.
وقدمت "الإيكونومست" تحليلاً لأسباب عدم اقتناع إيران بالعرض السعودي، موضحة أن طهران تشكك في استعداد الرياض لتبني تصورها للأمن الإقليمي، الذي يشمل خروج القوات الأمريكية من الخليج. كما أن السعودية تواجه صعوبات في التصدي لهجمات الحوثيين، بينما يتردد حلفاؤها التركي والباكستاني في المشاركة بعمليات هجومية. وأفادت المجلة بأن إيران لا ترى حافزاً كبيراً للضغط على الحوثيين لوقف هجماتهم، رغم مطالبة الوفد السعودي بذلك، حيث شهدت الرياض هجمات صاروخية إضافية بعد زيارة خالد بن سلمان.
وتشير المجلة إلى مفاوضات بين دبلوماسيين خليجيين وإيران لتقليص مهلة إعادة فتح مضيق هرمز، مقابل إنهاء الحصار الأمريكي ورفع العقوبات وتقديم تنازلات اقتصادية. لكن العقبة الرئيسية تكمن في رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتفاق محدود، ومطالبته بتنازلات إيرانية فورية بشأن برنامجها النووي، وهو ما رفضت إيران مناقشته، مما حد من قدرة الوفد السعودي-التركي-الباكستاني على تقريب وجهات النظر.
تأتي هذه التطورات وسط اتصالات دبلوماسية دولية لاحتواء التصعيد، بما في ذلك تحركات روسية وقطرية وباكستانية وأوروبية. وربطت المجلة الاجتماع السعودي-الإيراني بالاستعدادات الأمريكية لاستئناف العمليات العسكرية بعد انتخابات الكونغرس، مع تحذيرات ترامب لدول الخليج من جولة جديدة من الضربات وإرسال تعزيزات عسكرية للمنطقة.
وتواجه السعودية خطر اتساع المواجهة في ظل هجمات الحوثيين المستمرة، مما يفسر حرصها على كبح التصعيد الإيراني والأمريكي. وتخلص المجلة إلى أن دول الخليج تسعى لإدارة الأزمة الإقليمية بصورة أكثر استقلالاً، لكن حدود القدرات العسكرية لشركائها، والخلافات حول الوجود الأمريكي، ورفض إيران مناقشة الملف النووي، تقلل من فرص نجاح هذه التحركات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة