صنعاء تحذر: الحوثيون يستغلون الرموز الدينية لغسل أدمغة اليمنيين واحتكار الشرعية السياسية


هذا الخبر بعنوان "تحذير من صنعاء: هكذا يتم غسل أدمغة اليمنيين واحتكار الرموز الدينية لأهداف سياسية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قراءة نقدية معمقة للتحولات الثقافية والسياسية التي تفرضها جماعة الحوثي في مناطق سيطرتها، أطلق الكاتب والمحلل السياسي اليمني مصطفى الجبزي تحذيراً من خطورة الاستغلال الممنهج للرموز الدينية، واصفاً ما يجري بأنه "خدعة ذهنية تدريجية" تستهدف هوية ووعي المجتمع اليمني. جاءت تحذيرات الجبزي في سياق تعليقه على لافتة ضخمة نُصبت مؤخراً في شوارع العاصمة صنعاء تحمل عبارة «مرحبًا بضيوف رسول الله»، وهو تصرف اعتبره الكاتب يتجاوز فكرة الترحيب العابر أو الاحتفاء الديني التقليدي، ليؤسس لمشروع سياسي أعمق.
وأوضح الجبزي في مقاربته التحليلية أن هذه الممارسات واللافتات المنتشرة تمثل محاولة حوثية حثيثة لتقليص المسافة التاريخية والنفسية بين شخصية الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) وبين الأيديولوجيا الخاصة بالجماعة. وأكد أن الهدف الخفي وراء هذا الضخ الإعلامي هو ربط قيادة الجماعة بالرمزية الدينية، وإضفاء هالة من القداسة على مشروعها السياسي في اليمن.
وأشار الكاتب إلى أن التكرار المكثف لهذه الشعارات والرموز في شوارع صنعاء ليس عشوائياً، بل يسعى لإعادة تشكيل الوعي الجمعي لليمنيين ببطء. حيث تعمل الجماعة على خلق ارتباط رمزي وعاطفي بين صنعاء وبين الرموز والمقامات المرتبطة بتاريخ الرسول الكريم، مما يسهل عليها تمرير أجندتها تحت غطاء من الشرعية الدينية.
وفي ختام تحليله، لخص الجبزي المشهد بعبارة بالغة الدلالة، مؤكداً أن الهدف النهائي لهذه السياسات هو تكريس الوصاية والاحتكار الرمزي لمقام الرسول. محذراً من أن الحوثيين يسعون لتحويل العاصمة صنعاء إلى ما أسماه «قُلّيس حوثية» (في إشارة تاريخية إلى كنيسة القليس التي بناها أبرهة الحبشي لصرف العرب عن الكعبة)، لتصبح صنعاء وفقاً لهذا المخطط بمثابة "المحج الجديد" الذي يخدم مصالحهم السياسية البحتة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة