اليمن
سياسة

عملية «فجر اليمن» تدخل يومها الـ25 وسط غارات جوية مكثفة وتطورات ميدانية متسارعة

المشهد اليمني٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٤٠ م0 مشاهدة
عملية «فجر اليمن» تدخل يومها الـ25 وسط غارات جوية مكثفة وتطورات ميدانية متسارعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تطورات المشهد العسكري خلال الساعات الماضية من عملية «فجر اليمن» في يومها الـ25" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواصلت العمليات العسكرية ضمن معركة «فجر اليمن» يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، حيث استهدف الطيران الحربي معسكرًا تدريبيًا لمليشيات الحوثي غربي مدينة تعز، وتم إحباط محاولات تسلل في جبهات المحافظة. بالتزامن مع ذلك، شنت ضربات جوية استهدفت مواقع في الساحل الغربي، ونفذت قوات العمالقة الجنوبية عمليات ضد تجمعات وآليات للمليشيات في جبهة المضاربة بمحافظة لحج.

وفي تطور ميداني آخر، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن اعتراض صاروخ باليستي أطلقته مليشيات الحوثي باتجاه المنطقة الشرقية في السعودية. وفي عدن، شهدت المدينة تحركات أمنية لملاحقة خلايا مرتبطة بالمليشيات، بالتزامن مع استئناف العمل في مطارها الدولي بعد الهجمات الصاروخية التي استهدفته الأربعاء.

غارات جوية على معسكر حوثي غربي تعز

استهدف الطيران الحربي للقوات المسلحة، الخميس، معسكرًا تدريبيًا لمليشيات الحوثي الإرهابية في منطقة الأشعاب غربي مدينة تعز، بغارتين جويتين، ضمن العمليات العسكرية المتواصلة في إطار معركة «فجر اليمن»، بحسب ما أعلنته قيادة محور تعز. ويأتي هذا الاستهداف بعد غارات جوية نفذها الطيران الحربي، الأربعاء، على مواقع للمليشيات في منطقة كحلان بمديريتي المسراخ وسامع جنوبي المحافظة، في إطار العمليات العسكرية الرامية إلى استهداف مواقع المليشيات وتحركاتها في جبهات تعز. وتزامنت الغارات مع استمرار المواجهات الميدانية في المحافظة، حيث تواصل القوات المسلحة والمقاومة الشعبية التصدي لمحاولات التسلل والهجمات التي تشنها مليشيات الحوثي على مواقعها.

إحباط محاولة تسلل في جبهة الأقروض

أفشلت القوات المسلحة والمقاومة الشعبية محاولة تسلل نفذتها مليشيات الحوثي باتجاه منطقتي الكريف والشرف في عزلة الأقروض بمحافظة تعز، وأجبرتها على التراجع والفرار، وفقًا للمركز الإعلامي لجبهة الأقروض. وأوضح المركز أن المواجهات تجددت عقب إحباط محاولة التسلل، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين القوات المسلحة والمقاومة الشعبية من جهة، وعناصر المليشيات الحوثية من جهة أخرى، في جبهتي الأقروض وكحلان. وتكتسب هذه التطورات أهمية ميدانية في ظل استمرار العمليات العسكرية جنوبي تعز وغربها، بالتزامن مع الغارات الجوية التي استهدفت مواقع للمليشيات في المحافظة.

غارات على المليشيات في الساحل الغربي

في تطور متصل، ذكرت وسائل إعلام تابعة لمليشيات الحوثي أن الطيران الحربي للقوات المسلحة شن سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع في مديريات ذو باب وميناء ومدينة المخا غربي محافظة تعز. ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن المواقع المحددة التي طالتها الغارات أو حجم الخسائر الناجمة عنها. وتأتي هذه الضربات ضمن العمليات العسكرية في جبهات تعز والساحل الغربي، حيث تتواصل المواجهات بين القوات المسلحة والمقاومة الشعبية ومليشيات الحوثي.

قوات العمالقة تستهدف تجمعات حوثية في لحج

في محافظة لحج، أعلنت قوات العمالقة الجنوبية استهداف تجمعات وآليات تابعة لمليشيات الحوثي في جبهة المضاربة، باستخدام الطيران المسيّر التابع لها. وذكر المركز الإعلامي لقوات العمالقة أن الطيران المسيّر نفذ ضربات دقيقة استهدفت عشرات العناصر الحوثية في الجبهة، كما استهدف دراجة نارية كان يستقلها أحد عناصر المليشيات، ما أدى إلى احتراقها ومصرع العنصر الذي كان على متنها. وبث المركز الإعلامي مشاهد مصورة قال إنها توثق لحظات الاستهداف. وتأتي هذه العملية في سياق استمرار المواجهات والعمليات العسكرية ضد مليشيات الحوثي في جبهات جنوب غربي اليمن، بالتزامن مع التطورات الميدانية في تعز.

التحالف يعترض صاروخًا باليستيًا باتجاه المنطقة الشرقية السعودية

إقليميًا، أعلنت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، الخميس، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت صاروخًا باليستيًا أطلقته مليشيات الحوثي باتجاه المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية. ولم يتضمن الإعلان تفاصيل إضافية بشأن موقع إطلاق الصاروخ أو الأضرار المحتملة، فيما يأتي التطور في ظل استمرار الهجمات الصاروخية التي تنفذها مليشيات الحوثي باتجاه الأراضي السعودية.

مقتل امرأة في سنحان بعد إطلاق مسيّرة من منزلها

في محافظة صنعاء، أفادت مصادر محلية بوفاة امرأة في العقد الثالث من عمرها، عقب تعرضها لنوبة هلع شديدة، إثر إطلاق مليشيات الحوثي طائرة مسيّرة مفخخة من فناء منزل أسرتها في إحدى قرى مديرية سنحان. ونقلت مصادر محلية أن المرأة، المنتمية إلى أسرة آل داوود، سقطت خوفًا على أطفالها لحظة إطلاق الطائرة من حرم المنزل، قبل إسعافها إلى أحد مستشفيات المنطقة، حيث وصلت متوفاة، بحسب المصادر. واتهمت المصادر مليشيات الحوثي باستخدام المناطق السكنية منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ، مشيرة إلى أن قرى في سنحان والمناطق المجاورة في خولان تُستخدم، وفق روايتها، لأغراض عسكرية.

اعتقال قيادي حوثي بارز في صنعاء

في تطور داخلي، أفادت مصادر مطلعة باعتقال القيادي الحوثي سيف الإسلام دومة على يد عناصر من جهاز الأمن والمخابرات التابع للمليشيات، ونقله إلى أحد السجون السرية في العاصمة صنعاء. وبحسب مصادر «المشهد اليمني»، فإن دومة، المنتمي إلى بيت دومة في مديرية أرحب بمحافظة صنعاء، يُعد من أوائل المنضمين إلى المليشيات، إذ التحق بها عام 2004، وشارك في القتال معها منذ حروب صعدة الست وحتى جبهات القتال الحالية. وأضافت المصادر أن عملية الاعتقال جاءت بعد توجيه اتهامات لم يُكشف عن طبيعتها، وأن الجهات التابعة للمليشيات رفضت الإفصاح عن مكان احتجازه. وربطت المصادر الاعتقال بحملة داخلية طالت قيادات ميدانية وأمنية خلال الأسابيع الماضية، لكن لم يصدر تأكيد مستقل بشأن أسباب توقيف دومة أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليه.

عدن تستأنف العمل في مطارها الدولي

في العاصمة المؤقتة عدن، أكدت مصادر محلية استئناف العمل في مطار عدن الدولي وعودته إلى استقبال المسافرين من مختلف المحافظات. وأوضحت المصادر أن إعادة تشغيل المطار جاءت بجهود وزير الدولة محافظ العاصمة المؤقتة عدن عبدالرحمن شيخ ووزير النقل محسن العمري. وكان المطار قد تعرض، الأربعاء، لهجوم بصاروخين باليستيين، وفق بيانات وزارة النقل والناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي، الذي أعلن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية. وأدى القصف إلى تعذر هبوط طائرتين تابعتين للخطوط الجوية اليمنية، كانتا قادمتين من مومباي والقاهرة، وتحويل مسارهما إلى مطاري المكلا وجيبوتي، وسط مخاوف من استمرار تعطل حركة الطيران المدني.

ضبط خلايا مرتبطة بالحوثيين في عدن

أعلنت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن أن شرطة كريتر في مديرية صيرة نفذت عملية أمنية قالت إنها أسفرت عن ضبط عناصر مرتبطة بخلايا تابعة لمليشيات الحوثي. وذكرت الإدارة، في بيان، أن العملية تأتي ضمن جهود ملاحقة الخلايا التي تستهدف أمن المدينة ورصد الأنشطة المشبوهة. وأضافت أن بعض المضبوطين أقروا بارتباطهم بالمليشيات، فيما عُثر في هواتف آخرين على صور ومعلومات تخص مواقع حيوية في عدن. وأوضحت إدارة الأمن أن الجهات المختصة استكملت الإجراءات الأولية وأحالت المضبوطين إلى الجهات المعنية لاستكمال التحقيقات بشأن طبيعة أنشطتهم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية. ودعت المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن التحركات المشبوهة عبر القنوات الرسمية.

تصاعد المطالب بفك الحصار عن تعز

على الصعيد الإنساني، تواصلت الدعوات المحلية والدولية لإنهاء الحصار المفروض على مدينة تعز، بالتزامن مع العمليات العسكرية المتصاعدة في جبهات المحافظة. ودعا الشيخ محمد الحسن ولد الددو، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إلى فك الحصار عن المدينة وتقديم المساعدات لسكانها، خلال كلمة مصورة ألقاها في مؤتمر للاتحاد بمدينة إسطنبول التركية. وقال ولد الددو إن تعز تمثل «رمز العزة في اليمن، رمز العزة في جزيرة العرب»، مشيرًا إلى أن سكانها يعانون الحصار منذ سنوات، مع تجدد القصف والقتال من مختلف الجهات. وطالب بالتحرك لإيصال المساعدات والوقود والمياه الصالحة للشرب والاحتياجات الضرورية إلى السكان، داعيًا إلى مساندة أبناء المحافظة في مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة. كما عبّر الفنان اليمني فؤاد عبدالواحد عن تضامنه مع أبناء تعز، مشيدًا بصمودهم في مواجهة المعاناة، وداعيًا إلى إنهاء الحصار المفروض على المحافظة. وقال عبدالواحد، في رسالة نشرها عبر حسابه على «فيسبوك»، إن «تعز كجبل صبر شامخة بصمودها، عظيمة بأهلها ولا تعرف الانكسار»، واختتم رسالته بوسم «#فكوا_حصار_تعز».

هيومن رايتس ووتش تحذر من كارثة إنسانية

في سياق متصل، حذرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز، مشيرة إلى أن تشديد مليشيات الحوثي الحصار منذ أكتوبر الجاري وإغلاق طرق الإمداد الرئيسية واستهدافها أدى إلى نقص حاد في الغذاء والمياه والوقود والأدوية والغاز المنزلي، وعرقلة وصول المساعدات إلى مئات الآلاف من المحتاجين. ونقلت المنظمة عن برنامج الأغذية العالمي أن أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية التي تعذر إيصالها إليهم، محذرًا من اقتراب نفاد مخزونات دقيق القمح، وأن الإمدادات الغذائية المتبقية في الأسواق قد لا تكفي سوى فترة قصيرة إذا استمرت قيود الوصول. وأشارت المنظمة إلى أن نقص الوقود أدى إلى تراجع إنتاج المياه في المدينة إلى النصف، فيما ارتفعت تكلفة نقل المياه بالشاحنات إلى ثلاثة أمثالها، بالتزامن مع نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والأكسجين، وتعطل بعض المرافق الصحية نتيجة نفاد الديزل. وحذرت من أن استمرار الحصار يهدد حياة المرضى، خصوصًا المصابين بالأمراض المزمنة، في ظل صعوبة الوصول إلى المستشفيات وتعثر نقل الإمدادات الطبية من عدن إلى تعز. وقالت إن النظام الصحي في المدينة بات قريبًا من الانهيار، وفقًا لما أوردته عن الأمم المتحدة. وأكدت المنظمة أن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام تجويع المدنيين وسيلةً للحرب، مشيرة إلى أن حرمانهم من المواد الضرورية لبقائهم على قيد الحياة، بما في ذلك عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، قد يشكل جريمة حرب. ودعت مليشيات الحوثي إلى فتح الطرق الحيوية والسماح بدخول الغذاء والوقود والمياه والأدوية والمساعدات الإنسانية، كما طالبت جميع أطراف النزاع بتسهيل وصول الإغاثة وضمان التنقل الآمن للمدنيين.

خطر توقف حاضنات الأطفال في المستشفى اليمني السويدي

في مؤشر آخر على تداعيات الحصار على القطاع الصحي، حذر المستشفى اليمني السويدي في تعز من توقف الحاضنات المخصصة للأطفال حديثي الولادة، نتيجة منع دخول الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية. وقال المستشفى إن استمرار النقص في الإمدادات أجبره على تقليص عدد الحاضنات العاملة من 40 حاضنة إلى 10 فقط، محذرًا من أن هذا التراجع يهدد حياة عشرات الأطفال الخدج وحديثي الولادة الذين يحتاجون إلى رعاية طبية مستمرة. وتواجه مستشفيات تعز نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية، وسط مناشدات للمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لتسهيل وصول الوقود والأدوية والمستلزمات الضرورية وضمان استمرار الخدمات الصحية.

تعليق الدراسة في فرع جامعة تعز بالتربة

في مدينة التربة جنوبي تعز، أعلن أولياء أمور طلاب فرع جامعة تعز تعليق دراسة أبنائهم ومقاطعة العملية التعليمية بالكامل، احتجاجًا على اقتحام الحرم الجامعي واختطاف عدد من الطلاب من داخل القاعات الدراسية ومحيط الكليات، وفق ما ورد في بيانهم. وحمّل أولياء الأمور عميد الفرع أحمد الرباصي المسؤولية الإدارية والأخلاقية والقانونية، متهمين إدارة الفرع بالتقصير في حماية الطلاب. وطالبوا رئاسة جامعة تعز ووزارة التعليم العالي بإقالة العميد وإحالته إلى التحقيق، وفتح تحقيق شفاف في ملابسات الاقتحام، إلى جانب تدخل السلطات المحلية للإفراج عن الطلاب المحتجزين وضمان سلامتهم، وإنهاء المظاهر المسلحة داخل الجامعة. وأكد البيان استمرار تعليق الدراسة حتى إطلاق سراح جميع الطلاب وتأمين الحرم الجامعي، محذرًا من تصعيد الاحتجاجات إذا لم تُنفذ المطالب.

شارك الخبر: