اليمن
سياسة

واشنطن تفتح قنوات حوار جديدة مع طهران عبر رسالة مباشرة لإحياء مفاوضات إنهاء الحرب

المشهد اليمني٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٠ ص0 مشاهدة
واشنطن تفتح قنوات حوار جديدة مع طهران عبر رسالة مباشرة لإحياء مفاوضات إنهاء الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وول ستريت جورنال: واشنطن فتحت قناة حوار جديدة مع ايران في مسعى لإحياء مفاوضات انهاء الحرب" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أرسل رسالة مباشرة إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والقائد الأسبق للحرس الثوري، في محاولة لإحياء مفاوضات إنهاء الحرب. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الرسالة أُرسلت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، الذي كان على علم بالاتصالات. وتهدف الرسالة إلى اختبار إمكانية التوصل إلى أرضية مشتركة بين واشنطن وطهران، بما يكفي لإقناع ترامب بعدم شن حملة عسكرية قصيرة ومكثفة في الأسابيع المقبلة. لم تتناول الرسالة والمناقشات اللاحقة بنود اتفاق سلام محدد، بل ركزت على إمكانية وضع إطار لاستئناف المفاوضات. الاتصالات لا تزال استكشافية، وتهدف إلى معرفة مدى استعداد الطرفين للدخول في عملية تفاوضية جدية. يكتسب هذا التفصيل أهمية لأنه يميز المسار الذي يقوده فانس عن المسودة القطرية التي كشفت عنها رويترز، والتي تتضمن جدولاً زمنياً وخطوات لبناء الثقة. يعتقد بعض المسؤولين الأميركيين أن التفاوض مع الشخصيات الإيرانية المتشددة قد يكون أكثر فاعلية من الاعتماد على المسؤولين الدبلوماسيين التقليديين، ويرتبط هذا التقدير بتزايد نفوذ القيادات الأمنية والمتشددة داخل إيران منذ مقتل عدد من قادة النظام في الهجمات الأميركية والإسرائيلية. يُنظر إلى محسن رضائي باعتباره أحد أبرز هؤلاء، نظراً لتاريخه العسكري وموقعه الحالي. قد يؤدي اعتماد رضائي قناة رئيسية للتواصل مع واشنطن إلى تهميش شخصيات إيرانية أخرى، أبرزها وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. تكمن أهمية هذه المعلومة في احتمال انتقال مركز الثقل التفاوضي من المؤسسات الدبلوماسية والسياسية إلى القيادة الأمنية الإيرانية. يرتبط هذا بمكانة رضائي بوصفه أحد أبرز الأصوات المتشددة في النظام، بعدما قاد الحرس الثوري خلال الحرب الإيرانية–العراقية. اختيار رضائي للتواصل لا يعني أنه أصبح أكثر استعداداً لتقديم تنازلات، فقد أعلن سابقاً أن إيران لن تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة قبل تلبية مطالب أساسية محددة، وحذر من احتمال مهاجمة الإمارات ومراكز البيانات وكابلات الإنترنت في المنطقة. تكشف هذه المواقف عن الجمع بين خطاب عسكري تصعيدي والاضطلاع بدور في الاتصالات الدبلوماسية، دون مؤشرات على تراجعه عن الشروط الإيرانية. يؤيد فانس الحرب علناً، لكنه عبّر بصورة خاصة عن تحفظات بشأن إطالة أمدها، ودعا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية قبل إطلاق عملية "الغضب الملحمي". اختاره ترامب لقيادة المفاوضات، وسافر مرتين للقاء مسؤولين إيرانيين سعياً إلى التوصل إلى اتفاق نهائي. الاتصال برضائي ليس أول دور تفاوضي لفانس، بل استئناف لمسار سبق أن تولى قيادته. هناك تناقض بين الاتصالات الدبلوماسية غير المعلنة والتصريحات العلنية لترامب، الذي قال إن إدارته لا تتفاوض مع الإيرانيين ولوّح بقرب اتخاذ إجراء حاسم. في الوقت نفسه، وجّه ترامب فانس للتواصل مع رضائي ويعلم بوجود القناة. صرح ترامب بأن الإيرانيين يريدون اتفاقاً لكنهم يماطلون، وربما ينتظرون نتائج الانتخابات الأميركية. يُظهر هذا التباين أن الخطاب العلني التصعيدي لا يعكس بالضرورة جميع الاتصالات الدبلوماسية الجارية خلف الكواليس. الخلاف الرئيسي الذي يعرقل المفاوضات لا يزال متعلقاً بتسلسل التنازلات؛ واشنطن تطالب إيران بتقديم التزامات نووية مسبقة، بينما تصر طهران على الحصول فوراً على تخفيف اقتصادي. يأتي تحرك فانس في سياق الانتخابات الأميركية المقررة في 3 نوفمبر، مع استعداد الجمهوريين لاحتمال خسارة مقاعد في مجلسي النواب والشيوخ. الحرب على إيران وارتفاع تكاليف الوقود كانا من أسباب استياء الناخبين من ترامب والجمهوريين، وفانس يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المرشحين المبكرين لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة عام 2028.

شارك الخبر: