اليمن
سياسة

ضغوط إقليمية ودولية على إيران: تنازلات نووية أم حرب واسعة بعد الانتخابات الأمريكية؟

المشهد اليمني٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٠ م0 مشاهدة
ضغوط إقليمية ودولية على إيران: تنازلات نووية أم حرب واسعة بعد الانتخابات الأمريكية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ضغوط إقليمية على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة النطاق بعد الانتخابات الأميركية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكثف دول قطر، مدعومة من السعودية وباكستان ومصر وتركيا، جهود وساطة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف التوصل إلى تفاهم يعيد المفاوضات بين الطرفين ويمنع اندلاع الحرب. يأتي ذلك وسط تحذيرات من احتمال شن حملة قصف واسعة تستهدف القيادة الإيرانية ومنشآت الطاقة والمواقع النووية والبنية التحتية، وفقًا لتقرير نشره موقع أكسيوس الأميركي، مستندًا إلى ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية.

تتركز الجهود الدبلوماسية على إقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المنشآت النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية. هذا المسعى يهدف إلى ردم الخلافات بين الطرفين قبل احتمال تصعيد عسكري جديد عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

وبحسب المصادر التي نقل عنها أكسيوس، فإن الوسطاء يحذرون إيران من أن قبول المقترحات المطروحة قد يكون السبيل الوحيد لتجنب هجمات واسعة النطاق بعد الانتخابات. وفي المقابل، طلبت السعودية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم التسرع في خوض الحرب ومنح المفاوضات مزيدًا من الوقت.

ترمب يتحدث عن مفاوضات عبر وسطاء

صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع أكسيوس، في مقابلة مقتضبة، بأن مفاوضات مع إيران تجري عبر وسطاء، لكنه أشار إلى عدم معرفته ما إذا كانت ستفضي إلى نتيجة. وأضاف: "علينا إكمال المهمة، إما من خلال اتفاق أو بطريقة أخرى، وسنرى ما إذا كان بإمكان المفاوضات أن تنجح".

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة إكس، إن قوات بلاده مستعدة تمامًا، وإن إيران تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح.

في موازاة التحركات السياسية، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، اتصالًا هاتفيًا مع قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، للتنسيق استعدادًا لهجمات محتملة، بحسب التقرير. ونقل أكسيوس عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن العملية العسكرية المحتملة قد تتضمن أسبوعًا من الضربات المكثفة التي تستهدف القيادة الإيرانية ومنشآت الطاقة والمواقع النووية والبنية التحتية.

تحركات في طهران ورسائل تحذير من الوسطاء

زار المفاوض القطري علي الذوادي طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن اتفاق محتمل مع إدارة ترمب. طرح القطريون أفكارًا لتقريب المواقف بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب؛ إذ تطالب الولايات المتحدة طهران بالتخلي عنه، بينما تصر إيران على أن ترفع واشنطن أولًا حصارها البحري وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأضاف مصدر إقليمي مطلع على المحادثات أن مسؤولين أمنيين من السعودية وتركيا وباكستان عززوا الرسالة الموجهة إلى إيران خلال زيارة إلى طهران قبل أيام، محذرين من مخاطر عدم التوصل إلى تفاهم. ردّ الإيرانيون بأنهم سيسعون خلال الأيام القليلة المقبلة إلى الحصول على موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي على الأفكار المطروحة.

عقب الزيارة، أبلغ مسؤولون سعوديون البيت الأبيض بأن الإيرانيين يشعرون بالقلق إزاء احتمال شن عملية قصف أميركية إسرائيلية بعد انتخابات التجديد النصفي، وفق مسؤول أميركي نقل عنه أكسيوس. وطلب السعوديون من ترمب إتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات وعدم التسرع في الحرب.

اتفاق القاهرة يعود إلى طاولة النقاش

من بين المقترحات المطروحة، العودة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة خلال سبتمبر 2025، والذي أتاح لمفتشي الأمم المتحدة استئناف زياراتهم للمواقع النووية الإيرانية. لكن العمل بالاتفاق عُلّق بعدما أعاد مجلس الأمن الدولي فرض العقوبات على إيران بموجب آلية سناب باك بعد شهر من ذلك.

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمام مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، إن إحياء الاتفاق قد يوفر إطارًا لاستئناف عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية. وأوضح المصدر الإقليمي أن موافقة إيران على السماح للمفتشين بزيارة المواقع النووية قد تفتح الباب أمام إعفاءات تتيح لطهران بيع النفط، إلى جانب الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة لشراء المواد الغذائية وغيرها من السلع الإنسانية.

هناك تحرك، والوسطاء ينتظرون الرد الإيراني. تقوم الفكرة المطروحة على صيغة تتيح لإيران التأكيد أنها لم تتخلَّ عن مخزونها السابق من اليورانيوم المخصب، بينما تتمكن الولايات المتحدة من القول إنها حصلت على تنازلات نووية من طهران.

شارك الخبر: