اليمن
سياسة

مصطفى نعمان: حصار تعز إلى زوال وشعارات نصرة غزة تكشف زيف الحوثيين

عدن الغد٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٠ م0 مشاهدة
مصطفى نعمان: حصار تعز إلى زوال وشعارات نصرة غزة تكشف زيف الحوثيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مصطفى نعمان: حصار تعز لن يستمر طويلًا والحوثيون لن يهنأوا بنشوة الانتصار... وزيف شعارات نصرة غزة انكشف" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، أن حصار مليشيا الحوثي لمدينة تعز يكشف تناقض الجماعة بين شعارات نصرة الشعب الفلسطيني وممارساتها بحق اليمنيين. وأوضح نعمان، في منشور على حسابه الرسمي بمنصة «إكس» بعنوان «بين نصرة غزة وحصار تعز»، أن ما يتعرض له سكان تعز يمثل دليلًا على طبيعة مشروع الحوثيين القائم على الإقصاء والقهر وفرض السيطرة بالقوة. وأشار إلى أن الحوثيين رفعوا شعار «نصرة غزة» خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع، بالتزامن مع ممارسات وصفها بالقمعية بحق معارضيهم في الداخل اليمني، شملت الترهيب والتجويع ونهب الموارد، وحرمان السكان من الخدمات والمستحقات الأساسية.

وأضاف نعمان أن الجماعة استخدمت الصواريخ والطائرات المسيّرة في عمليات أحدثت ضجيجًا إعلاميًا، لكنها تسببت في استهداف منشآت مدنية يمنية خلال الرد الإسرائيلي. كما اتهم الحوثيين بممارسة القرصنة على السفن العابرة في البحر الأحمر واحتجاز عدد من البحارة، مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إصدار أوامر بشن ضربات على مواقع للجماعة داخل اليمن.

واعتبر نائب وزير الخارجية اليمني أن تحركات الحوثيين لم تجعل منهم طرفًا مناصرًا لقضية عادلة، بل أظهرتهم كجماعة تمارس أعمالًا تهدد الملاحة التجارية، وأن تصعيدهم تجاوز الصراع الداخلي وامتد تأثيره إلى دول الجوار والإقليم.

وفي سياق متصل، أشار نعمان إلى أن نداء بابا الفاتيكان الأخير يعكس اتساع نطاق الاهتمام الدولي بمعاناة اليمن عمومًا، وتعز خصوصًا، معتبرًا أن هذا الاهتمام يعكس إدراكًا متزايدًا لحجم المأساة التي تسبب فيها الحوثيون، رغم ادعائهم الدفاع عن سيادة اليمن. وأكد أن حصار تعز يكشف طبيعة تعامل الجماعة مع المختلفين معها، معربًا عن ثقته بأن الحصار سينكسر، وأن الحوثيين لن يهنأوا بنشوة الانتصار.

وتطرق نعمان إلى الجذور التاريخية للصراع، مشيرًا إلى أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 سعت إلى إنهاء الفوارق الاجتماعية وإرساء مبدأ المساواة. وقال إن النخب اليمنية عملت على ترسيخ الوحدة الوطنية، غير أن الحوثيين نسفوا الجسور التي شُيدت لتحقيق هذه الأهداف، وسعوا إلى فرض مشروعهم بالقوة، معيدين إحياء مخاوف تاريخية لدى مجتمعات عانت طويلًا من حكم الأئمة.

وانتقد نعمان ما وصفه بمحاولات الحوثيين تغيير البنية الاجتماعية اليمنية، مؤكدًا أن الجماعة استنزفت موارد البلاد، وتلقت دعمًا من حكومة طهران بالسلاح والنفط والمال، ووجهت موارد إلى مشروعها السياسي والفكري، مستغلة الأموال في ترسيخ خطابها الأيديولوجي واستهداف الأطفال عبر المعسكرات الصيفية والمدارس الموجهة مذهبيًا.

وحذّر نائب وزير الخارجية اليمني من التداعيات الواسعة لتحركات الحوثيين، معتبرًا أنها أرهقت اليمن ودول الجوار والإقليم، وأدخلت المنطقة في صراعات مدمرة. وشدد على أن استمرار الجماعة في فرض سيطرتها بالقوة لن يجعلها لاعبًا إقليميًا، وأن المجتمع الدولي لن يستمر في تجاهل تداعيات ممارساتها.

واختتم نعمان بالتأكيد على أن حصار تعز لن يحقق للحوثيين أهدافهم، بل سيعزز الوعي بحقيقة مشروعهم، معربًا عن ثقته بانكسار الحصار، ومختتمًا بقوله: «وليعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».

شارك الخبر: