اليمن
سياسة

سوريا تدين الغارات الأردنية على درعا وتؤكد على تنسيق أمني مشترك مع عمّان لمواجهة التهديدات

المشهد اليمني٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٨ م0 مشاهدة
سوريا تدين الغارات الأردنية على درعا وتؤكد على تنسيق أمني مشترك مع عمّان لمواجهة التهديدات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا تدين الغارات الأردنية على درعا وتكشف عن تحرك أمني مشترك مع عمّان" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدانت وزارة الخارجية السورية بشدة الغارات الجوية التي نفذتها القوات الأردنية على مواقع في ريف محافظة درعا جنوبي سوريا، مساء الاثنين 26 أكتوبر. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل سبعة مدنيين وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم نساء وأطفال، وفقًا لأحدث إحصائية نشرها الدفاع المدني السوري فجر الثلاثاء. في المقابل، أعلنت عمّان أن العمليات استهدفت مواقع لتنظيم داعش، وحققت خسائر كبيرة في صفوفه.

وأوضحت الخارجية السورية، في بيان صدر يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، أن الغارات تمت مع اختراق للأجواء السورية دون تنسيق مسبق، واصفة ذلك بانتهاك صارخ للسيادة الوطنية ومبادئ حسن الجوار. وأكدت الوزارة رفضها التام لهذا التصرف الميداني، الذي يتعارض مع أطر العمل والتنسيق المشترك بين البلدين.

وفي ضوء ذلك، أعلنت الوزارة عن العمل بالتنسيق المباشر مع الجانب الأردني لتشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة بشكل عاجل. وتهدف هذه اللجنة إلى وضع حد للخروقات والتجاوزات الميدانية، ومنع تكرارها، بالإضافة إلى ضبط الحدود المشتركة وتأمينها، وضمان التنسيق الأمني والميداني بين الجانبين.

وأعربت دمشق عن اعتقادها بوجود أطراف مشبوهة تسعى إلى توتير الأجواء بين البلدين وزرع الفتنة. وجددت الوزارة إدانتها لاستهداف كنيسة مار جرجس في الأردن قبل أيام، واصفة الهجوم بأنه اعتداء على القيم الدينية والإنسانية ومحاولة للمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني.

وأكدت الخارجية السورية على عمق العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين، مشيرة إلى أنها في أفضل أحوالها من التفاهم والحرص المشترك على مصالح الشعبين. كما شددت على حرص القيادتين السورية والأردنية على صون العلاقات الثنائية، وقدمت تعازيها لأسر الضحايا الذين سقطوا جراء الغارات.

الأردن: استهدفنا مواقع لداعش

من جانبه، صرح وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، بأن الغارات التي نفذتها القوات الأردنية داخل الأراضي السورية استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية. وأكد أن الأردن تحرك بعد نفاد صبره إزاء تحركات ما وصفها بالتنظيمات الإرهابية واستهدافها للأمن الوطني الأردني.

وأوضح المومني أن العمليات نُفذت استنادًا إلى معلومات ميدانية بهدف تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن. وأشار إلى أن النتائج الأولية أظهرت خسائر كبيرة في صفوف التنظيم، تُقدّر بأكثر من 20 عنصرًا، بالإضافة إلى تدمير مستودع أسلحة ضخم تابع له.

وأعرب المسؤول الأردني عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات، موضحًا أن القوات الأردنية امتنعت عن استهداف مواقع أشارت المعلومات إلى وجود مدنيين فيها. وأكد أن الجهات الأردنية المختصة تتابع هذه المسألة مع نظيراتها السورية.

وشدد المومني على أن التنسيق بين عمّان ودمشق في مكافحة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات قائم بصورة مؤسسية ومستمر منذ سنوات، وينطلق من الاقتناع بضرورة ترسيخ أمن البلدين. كما أكد حرص الحكومة الأردنية على تطوير العلاقات مع دمشق والتنسيق لمواجهة التحديات المشتركة.

وأعلن الناطق باسم الحكومة الأردنية تشكيل لجنة مشتركة مع الجانب السوري لمتابعة تداعيات العملية ضد تنظيم داعش وتطوير التنسيق في مكافحته، مؤكدًا أن الأردن يولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدوده الأهمية ذاتها التي يوليها لحياة الأردنيين.

غارات بعد هجوم على كنيسة في الأردن

جاءت الغارات الأردنية بعد أيام من هجوم استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات. وأقدم ثلاثة مسلحين على إطلاق النار عشوائيًا أمام الكنيسة وداخلها، حيث كان يوجد نحو 200 شخص للمشاركة في جنازة، قبل أن يلوذوا بالفرار. وأعلنت السلطات الأردنية إلقاء القبض عليهم يوم الاثنين.

وأثارت الغارات التي استهدفت مواقع في جنوب سوريا تباينًا بين دمشق وعمّان، إذ أكدت الحكومة السورية عدم التنسيق معها قبل تنفيذ الضربات، بينما بررت الأردن عملياته بأنها استهدفت مواقع لتنظيم داعش على خلفية تهديدات لأمنه الوطني. وأشارت المعلومات الواردة إلى إغلاق معبر نصيب مؤقتًا عقب التطورات.

شارك الخبر: