مصطفى نعمان: حصار تعز إلى زوال وشعارات نصرة غزة تكشف زيف الحوثيين


هذا الخبر بعنوان "مصطفى نعمان: حصار تعز لن يستمر طويلًا والحوثيون لن يهنأوا بنشوة الانتصار... وزيف شعارات نصرة غزة انكشف" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، أن حصار مليشيا الحوثي لمدينة تعز يكشف تناقض الجماعة بين شعارات نصرة الشعب الفلسطيني وممارساتها بحق اليمنيين. وأوضح نعمان، في منشور على حسابه الرسمي بمنصة «إكس» بعنوان «بين نصرة غزة وحصار تعز»، أن ما يتعرض له سكان تعز يمثل دليلًا على طبيعة مشروع الحوثيين القائم على الإقصاء والقهر وفرض السيطرة بالقوة.
وأشار إلى أن الحوثيين رفعوا شعار «نصرة غزة» خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع، بالتزامن مع ممارسات وصفها بالقمعية بحق معارضيهم في الداخل اليمني، شملت الترهيب والتجويع ونهب الموارد، وحرمان السكان من الخدمات والمستحقات الأساسية. كما استخدمت الجماعة الصواريخ والطائرات المسيّرة في عمليات أحدثت ضجيجًا إعلاميًا، لكنها تسببت في استهداف منشآت مدنية يمنية خلال الرد الإسرائيلي، بعد سنوات طويلة من الجهد والإنفاق على بنائها.
واتهم نعمان الحوثيين بممارسة القرصنة على السفن العابرة في البحر الأحمر واحتجاز عدد من البحارة لأشهر، قبل الإفراج عنهم مقابل عائد مالي. ولفت إلى أن تلك العمليات دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إصدار أوامر بشن ضربات على مواقع للجماعة داخل اليمن. واعتبر أن تحركات الحوثيين لم تجعل منهم طرفًا مناصرًا لقضية عادلة بقدر ما أظهرتهم كجماعة تهدد الملاحة التجارية، مشيرًا إلى أن تصعيدهم تجاوز الصراع الداخلي وامتد تأثيره إلى دول الجوار والإقليم.
وفي سياق حديثه عن حصار تعز، أشار نعمان إلى أن نداء بابا الفاتيكان الأخير يعكس اتساع نطاق الاهتمام الدولي بما تشهده اليمن عمومًا، وتعز خصوصًا، من معاناة. واعتبر أن هذا الاهتمام، وإن جاء متأخرًا، يعكس إدراكًا متزايدًا لحجم المأساة التي تسبب فيها الحوثيون، رغم ادعائهم الدفاع عن سيادة اليمن وكرامة أبنائه. وأكد أن حصار مدينة تعز، التي لا يطلب سكانها سوى العيش بسلام وأمان، يكشف طبيعة تعامل الجماعة مع المختلفين معها، معربًا عن ثقته بأن الحصار سينكسر، وأن الحوثيين لن يهنأوا بيوم من الراحة أو بنشوة الانتصار.
وتطرق نعمان إلى الجذور التاريخية للصراع، مشيرًا إلى أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 سعت إلى إنهاء الفوارق الاجتماعية وإرساء مبدأ المساواة تحت مظلة الدولة والدستور. وقال إن النخب اليمنية عملت على ترسيخ الوحدة الوطنية وتجاوز إرث الماضي، غير أن الحوثيين نسفوا الجسور التي شُيدت لتحقيق هذه الأهداف، وعطلوا المسارات الرامية إلى بناء دولة جامعة، ساعين إلى فرض مشروعهم بالقوة. وأضاف أن الجماعة أعادت، من خلال تمددها المسلح، إحياء مخاوف تاريخية لدى مجتمعات عانت طويلًا من حكم الأئمة وممارسات ما كان يُعرف بـ«عكفة الإمام»، معتبرًا أن ثورة سبتمبر مثلت محاولة لوضع حد لتلك المآسي والانتقال إلى نظام دستوري يتساوى فيه اليمنيون دون تمييز.
وانتقد نعمان ما وصفه بمحاولات الحوثيين تغيير البنية الاجتماعية اليمنية، مؤكدًا أن الجماعة استنزفت موارد البلاد التي سيطرت عليها، في حين تلقت دعمًا من حكومة طهران بالسلاح والنفط والمال، ووجهت موارد إلى مشروعها السياسي والفكري. كما اتهمها باستغلال الأموال في ترسيخ خطابها الأيديولوجي، واستهداف الأطفال عبر المعسكرات الصيفية والمدارس الموجهة مذهبيًا، وإجبارهم على تلقي دروس تغرس الكراهية والعداء تجاه المعارضين والخصوم.
وحذّر نائب وزير الخارجية اليمني من التداعيات الواسعة لتحركات الحوثيين، معتبرًا أنها أرهقت اليمن ودول الجوار والإقليم، وأدخلت المنطقة في صراعات مدمرة. وشدد على أن استمرار الجماعة في فرض سيطرتها بالقوة لن يجعلها لاعبًا إقليميًا، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي لن يستمر في تجاهل تداعيات ممارساتها. واختتم نعمان بالتأكيد على أن حصار تعز لن يحقق للحوثيين أهدافهم، بل سيعزز الوعي بحقيقة مشروعهم، معربًا عن ثقته بانكسار الحصار، ومختتمًا بقوله: «وليعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة