اليمن
سياسة

السفيرة السعودية في واشنطن: الحوثيون يمثلون تهديدًا بلا حدود ويتطلبون تصنيفًا إرهابيًا عالميًا

المشهد اليمني٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٢ م0 مشاهدة
السفيرة السعودية في واشنطن: الحوثيون يمثلون تهديدًا بلا حدود ويتطلبون تصنيفًا إرهابيًا عالميًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""لا حدود لما سيفعله الحوثيون".. مقال ناري للسفيرة السعودية لدى واشنطن الأميرة ريما بنت بندر" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعت الأميرة ريما بنت بندر، سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة، المجتمع الدولي إلى إنهاء وجود الحوثيين كقوة إرهابية مسلحة، مطالبة بتصنيف الجماعة منظمة إرهابية في جميع الدول، وقطع مصادر تمويلها، واعتراض إمدادات أسلحتها، وتزويد الحكومة اليمنية بما تحتاج إليه لمواجهتها. وفي مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز، حذرت السفيرة السعودية من اتساع مخاطر الجماعة خارج اليمن، مستشهدة بهجماتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، وتهديداتها للملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب محاولات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير برمجيات توجيه الصواريخ.

واستهلت الأميرة ريما مقالها برواية حادثة استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ حوثي في 10 أكتوبر، حيث خلّف الهجوم أكثر من 300 شخص بين قتيل وجريح. وسلطت الضوء على شجاعة موظفة خدمات المسافرين في طيران الرياض، ابتهاج بنت عبد الله، التي ساعدت المصابين وفتحت مخارج الطوارئ وأرشدت المسافرين، قبل أن تعود للمساعدة رغم إصابتها. ووصفت السفيرة استهداف صالة مكتظة بالمسافرين بأنه عمل إرهابي، داعية إلى التصدي له بالعزيمة الدولية نفسها التي استُخدمت في مواجهة تنظيمات إرهابية سابقة.

واتهمت الأميرة ريما زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بقضاء عقدين في بناء شبكة إرهابية بدعم من إيران، مشيرة إلى أن الجماعة نقضت اتفاقات السلام واستغلت فترات الهدنة لإعادة التسلح. واستحضرت السفيرة واقعة استعراض تنظيم الدولة الإسلامية صاروخ سكود واحدًا في شوارع الرقة عام 2014، مقارنة بإطلاق الحوثيين أكثر من ألف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة على السعودية منذ مارس 2016. وأشارت إلى تقارير تفيد بأن مهندسين حوثيين علّموا حركة الشباب المسلحة في شرق أفريقيا كيفية صنع القنابل وتعديل الطائرات المسيّرة، وأن شركة أمريكية للذكاء الاصطناعي كشفت عن محاولة خلية لتطوير الأسلحة في شمال اليمن استخدام أدواتها لكتابة برمجيات توجيه لصاروخ بعيد المدى. واعتبرت أن امتلاك الجماعة قدرات على تصنيع الصواريخ وتصدير الخبرات والاستعانة بالذكاء الاصطناعي يمثل تهديدًا يستدعي اهتمامًا دوليًا أكبر.

وحذرت السفيرة السعودية من أن مخاطر الحوثيين لا تقتصر على اليمن، مشيرة إلى تهديدات الجماعة بإغلاق مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 10 في المائة من التجارة العالمية. كما ربطت بين ضربات الحوثيين على منشآت الطاقة السعودية وارتفاع أسعار النفط مجددًا إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

واستشهدت الأميرة ريما بتجربة هزيمة تنظيم داعش، معتبرة أن بالإمكان هزيمة الحوثيين بالطريقة نفسها، مع تأكيدها أن المعركة ينبغي أن يقودها اليمن. وأوضحت أن السعودية وقفت إلى جانب اليمن منذ عام 2015، وأن المملكة لا تزال من أكبر الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية لليمن.

وفي ما يتعلق بالتحركات العسكرية، ذكرت السفيرة أن القوات الحكومية اليمنية تشن هجمات على امتداد ساحل البحر الأحمر وفي محافظتي الجوف ومأرب، بدعم جوي سعودي، مشيرة إلى ضبط أكثر من 750 طنًا من الأسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين. ودعت إلى تفكيك اقتصاد الحرب الحوثي القائم على الابتزاز وشركات الواجهة، مشيرة إلى أن السعودية أغلقت نظامها المالي أمام الحوثيين والجماعات الإرهابية، وتعمل مع شركائها على إنفاذ العقوبات والتبعات المترتبة على التصنيفات الإرهابية.

واتهمت الأميرة ريما الحوثيين بإجبار تلاميذ لا تتجاوز أعمار بعضهم عشر سنوات على ترديد شعار الموت لأمريكا، وإرسال آلاف الأطفال إلى القتال، داعية إلى وقف ما وصفته بالتلقين المتطرف. وشبّهت الجماعة بتنظيم داعش قبل سيطرته على الموصل في العراق، معتبرة أن العالم استهان آنذاك بخطر الحركة الإرهابية. ودعت المجتمع الدولي إلى تحديد هدف واضح يتمثل في إنهاء وجود الحوثيين بوصفهم قوة إرهابية مسلحة، من خلال تصنيفهم إرهابيين في جميع العواصم، وقطع مصادر تمويلهم، واعتراض شحنات الأسلحة المتجهة إليهم، وتوفير الدعم اللازم للحكومة اليمنية.

واختتمت السفيرة مقالها بالتأكيد أن إنهاء الإرهاب المسلح الذي يمارسه الحوثيون هو الطريق الوحيد إلى تسوية سياسية يقودها اليمنيون، وأن من حق الشعب اليمني مستقبلًا خاليًا من الإرهاب.

شارك الخبر: