منظمة رصد تحذر: كارثة إنسانية تلوح في الأفق بتعز مع حرمان 600 ألف من المساعدات وتهديد حياة المرضى


هذا الخبر بعنوان "منظمة رصد تحذّر من كارثة إنسانية وشيكة في تعز: 600 ألف شخص محرومون من المساعدات وآلاف المرضى مهددون" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت منظمة رصد للحقوق والحريات اليمنية تحذيرًا شديدًا بشأن تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية والبيئية في مدينة تعز، مع استمرار الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي وإغلاق طرق الإمداد منذ الرابع من أكتوبر 2026م. وأكدت المنظمة أن تداعيات هذا الحصار باتت تهدد حياة المدنيين بشكل مباشر، في ظل تدهور حاد في الأوضاع المعيشية والصحية والتعليمية، وصعوبة متزايدة في وصول الغذاء والدواء والوقود والمياه إلى السكان.
وأشارت المنظمة في بيان لها، الأحد 25 أكتوبر، إلى أن استمرار الحصار يزيد من معاناة المدنيين ويهدد الأمن الغذائي، ويعيق وصول المرضى إلى العلاج اللازم. بالتزامن مع ذلك، تتراجع قدرة المرافق الصحية على تقديم خدماتها الأساسية. وحذرت المنظمة من أن استمرار إغلاق الطرق ونقص الإمدادات الحيوية ينذر بتداعيات إنسانية وخيمة على المدينة وسكانها.
وكشفت منظمة رصد عن مؤشرات مقلقة حول حجم الأزمة الإنسانية، موضحة أن برنامج الأغذية العالمي أفاد بتعذر وصول مساعداته إلى نحو 600 ألف شخص في تعز، وذلك ضمن 800 ألف شخص في اليمن تأثروا بانقطاع الوصول الإنساني. وأضافت المنظمة أن 98 مرفقًا صحيًا تعمل جزئيًا أو توقفت عن الخدمة، وفقًا لتحديث منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» الصادر في 11 أكتوبر. كما تواجه 42 مرفقًا صحيًا نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية والأكسجين.
وأوضحت المنظمة أن 12 مستشفى ومركزًا صحيًا مهددة بتوقف خدماتها أو تقليصها بسبب نقص الوقود، مما يضع القطاع الصحي أمام تحديات جسيمة ويهدد قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية الطبية للحالات الحرجة والمرضى الذين يعتمدون على الخدمات العلاجية بشكل يومي.
وعلى الصعيد الصحي والبيئي، حذرت منظمة رصد من أن نقص المياه وتراكم النفايات في الشوارع والأحياء السكنية ينذر بتفاقم المخاطر البيئية والصحية، ويهيئ الظروف لانتشار أمراض مثل الإسهالات المائية الحادة وحمى الضنك والملاريا، بالإضافة إلى الأمراض الجلدية والتنفسية.
وأكدت المنظمة أن استمرار نقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية يهدد خدمات الطوارئ وغسيل الكلى وعلاج الأورام ورعاية حديثي الولادة، مما يضاعف معاناة المرضى والفئات الأكثر ضعفًا، في ظل تراجع قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
طالبت منظمة رصد بالرفع الفوري للحصار وفتح الطرق الرئيسية والفرعية أمام المدنيين، وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود والمياه والمساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام. كما دعت إلى تأمين مرور المرضى وسيارات الإسعاف، لضمان وصول مرضى السرطان والفشل الكلوي إلى مراكز العلاج دون عوائق.
ودعت المنظمة إلى تدخل عاجل لدعم المستشفيات والمرافق الصحية بالأدوية والأكسجين والوقود والمستلزمات الضرورية. كما طالبت المنظمات الأممية والجهات الدولية بالتحرك الفوري لوقف تدهور الأوضاع الإنسانية، والعمل على تفادي كارثة تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين في مدينة تعز.
وشددت منظمة رصد للحقوق والحريات اليمنية على أن استمرار الحصار وتعطيل وصول المساعدات والإمدادات الأساسية يزيد من المخاطر التي تواجه السكان، مؤكدة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لضمان حماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية، ووضع حد لمعاناتهم المتفاقمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة