تعز تحت الحصار: اعتداءات حوثية مستمرة تسفر عن مئات الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "تعز تنزف.. حصيلة دامية لضحايا الاعتداءات الحوثية على المدنيين" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة تعز تصعيداً عسكرياً حوثياً متواصلاً، مما يزيد من معاناة سكانها جراء القصف المستمر على الأحياء والقرى السكنية، وتشديد القيود على حركة المدنيين ووصول الإمدادات الأساسية. وتفيد تقارير حقوقية بتوثيق مقتل المئات من المدنيين وإصابة آخرين، بالإضافة إلى اختطاف المئات وتضرر مئات المنازل والمركبات.
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 1891 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها جماعة الحوثيين بحق المدنيين والأعيان المدنية في تعز خلال الفترة من الأول من سبتمبر إلى 22 أكتوبر، وذلك في تقرير حمل عنوان «تعز... الاجتياح الدامي والقتل الممنهج». وأضافت الشبكة 21 جريمة وانتهاكاً إضافياً خلال 24 ساعة، مع إطلاق نحو 213 مقذوفاً على مناطق سكنية.
وأسفرت الانتهاكات، حسب التقرير الذي يغطي 52 يوماً، عن مقتل 212 مدنياً، بينهم 38 طفلاً (منهم سبعة رُضّع)، و27 امرأة، وإصابة 319 مدنياً، بينهم 29 طفلاً و46 امرأة. كما وثّق التقرير 23 حالة تصفية ميدانية، وخمس مجازر جماعية، و314 حالة اختطاف وإخفاء قسري، بما في ذلك احتجاز 14 طفلاً كرهائن، ومداهمة 516 منزلاً بحثاً عن مشتبه بهم.
وتشير الأرقام إلى اتساع نطاق الأضرار التي طالت الممتلكات المدنية، حيث تضرر 356 منزلاً جراء القصف، دُمر منها 98 كلياً، وفُجرت ثلاثة منازل أخرى. كما لحقت أضرار بـ131 مركبة مدنية، ونُهبت 36 مركبة.
وفي أحدث الوقائع الموثقة، قُتل طفلان وأصيب ثلاثة مدنيين، بينهم امرأتان، واختُطف أربعة أشخاص، وتعرضت ثلاثة منازل للمداهمة والنهب، وتضررت سبعة منازل، بينها اثنان دُمرا كلياً. ومن بين الضحايا الطفل عمار ياسر الشريحي، الذي اختُطف من منزله في قرية الأكمة بمنطقة صبر قبل العثور عليه مقتولاً.
وامتد القصف والقنص إلى قرى كحلان والشقب، وحي المطار القديم، ومناطق الضباب وميهال ونجد قسيم. وفي قرية كحلان بمديرية صبر الموادم، أصابت قذائف هاون منزلين وألحقت أضراراً بمحتوياتهما، ونفقت ماشية.
ولا تقتصر التداعيات على الخسائر البشرية والدمار؛ إذ أطلق الحوثيون نحو 9876 مقذوفاً خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وشُدد الحصار على المحافظة منذ الثالث من سبتمبر، مع استحداث 26 نقطة وحاجز تفتيش. كما تم تفجير عبّارة في طريق هيجة العبد وقطع الطريق الرئيسي الرابط بين تعز ومحافظة لحج وصولاً إلى عدن.
واتهم التقرير الجماعة بعرقلة دخول الغذاء والدواء والوقود والأكسجين ومياه الشرب، وعرقلة قوافل الإغاثة والإمدادات التجارية، بما فيها أدوية الأمراض المزمنة ولقاحات الأطفال. وحذرت الشبكة من أن منع الوقود اللازم لتشغيل مولدات المستشفيات ومراكز علاج السرطان وغسيل الكلى يهدد حياة المرضى، في وقت تسبب فيه التصعيد بنزوح نحو 280 ألف شخص من المحافظة.
كما وثقت الشبكة تحويل خمس مدارس إلى غرف عمليات ومخازن أسلحة وسجون، واستهداف ثلاث سيارات إسعاف وثلاثة مرافق صحية ومستشفيات، ومقتل خمسة من أفراد الطواقم الطبية.
وفي جانب آخر، استقطب الحوثيون شباناً من فئة المهمشين في منطقة السامقة بمديرية المعافر، لإلحاقهم بدورات تدريبية تمهيداً لإرسالهم إلى جبهات القتال، مع التحذير من تجنيد الأطفال واستغلال الفئات الهشة.
طالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بإعلان تعز مدينة منكوبة، ووقف القصف ورفع الحصار وفتح الطرق وضمان وصول المساعدات. ودعت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية إلى حماية النساء والأطفال والطواقم الطبية، وإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة