مصادر حوثية تكشف عن حشد ألفي مقاتل لعملية عسكرية واسعة تستهدف الساحل الغربي وباب المندب


هذا الخبر بعنوان "مصادر حوثية تكشف تحشيد ألفي مقاتل لعملية واسعة على الساحل الغربي وصولًا إلى باب المندب" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر عسكرية حوثية، نقلًا عن وكالة «فرانس برس»، عن استعدادات لتنفيذ عملية عسكرية واسعة تستهدف المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات المسلحة اليمنية في الساحل الغربي، وتمتد من الخوخة مرورًا بمدينة المخا وصولًا إلى منطقة باب المندب. وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف من اتساع نطاق التصعيد إلى واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وأفادت المصادر الحوثية الثلاثة للوكالة بأن الجماعة تستعد لشن العملية بهدف السيطرة على المناطق الساحلية جنوب محافظة الحديدة، مشيرة إلى أن القوة المخصصة للعملية يبلغ قوامها نحو ألفي مقاتل، تم دفعهم إلى مواقع وخطوط التماس في محافظتي تعز والحديدة. وبحسب المصادر، يترافق التحشيد مع نشر منصات لإطلاق صواريخ «كاتيوشا»، إلى جانب ما وُصف بـ«القوة النوعية» من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الهجومية.
تشير هذه المعطيات إلى أن التحركات الحوثية قد لا تقتصر على تعزيز خطوط التماس أو تنفيذ هجمات محدودة، بل قد ترتبط بمحاولة شن هجوم بري واسع لتغيير خريطة السيطرة على الساحل الغربي، لا سيما أن المناطق المستهدفة تشمل المخا وباب المندب ومحيطهما. وفي المقابل، أكد متحدث باسم القوات الحكومية المتمركزة قرب باب المندب وجود مؤشرات على أن مليشيات الحوثي تخطط للتقدم باتجاه تلك المناطق.
الإرياني: مخطط للسيطرة على باب المندب
تتزامن هذه المعلومات مع تحذير حكومي يمني من أن التحركات الحوثية في الساحل الغربي تتجاوز أهدافها العسكرية المباشرة. وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني لـ«فرانس برس» إن المعلومات لدى الحكومة تشير إلى أن مليشيات الحوثي تعمل، بتوجيه ودعم من الحرس الثوري الإيراني، على تهيئة الظروف للسيطرة على مضيق باب المندب، عبر التمدد على الساحل الغربي ومحاولة السيطرة على الجزر اليمنية الاستراتيجية في البحر الأحمر. وأشار الإرياني إلى وجود تحشيدات عسكرية حوثية متزامنة مع استهداف متكرر للموانئ والأرصفة والأعيان المدنية والسفن والقدرات البحرية التابعة للحكومة.
خلفية التصعيد في الساحل الغربي
تأتي هذه التطورات في أعقاب موجة تصعيد حوثية غير مسبوقة على الساحل الغربي خلال الأسابيع الأخيرة، شملت مدينة المخا وميناءها والمناطق المحيطة بها، واستخدمت خلالها المليشيات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية والزوارق المفخخة. وألحقت الهجمات أضرارًا كبيرة بميناء المخا والسفن الموجودة فيه، وسقط خلالها قتلى وجرحى. في المقابل، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ سلسلة عمليات مضادة استهدفت مواقع وتجمعات وقدرات عسكرية حوثية في مأرب وتعز والساحل الغربي.
وفي أحد أبرز التطورات الأخيرة، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 181 عملية عسكرية خلال 24 ساعة ضد مواقع ومصادر تهديد حوثية في مأرب والمخا وتعز، قبل أن تعلن لاحقًا تنفيذ 133 عملية أخرى، مما يشير إلى اتساع نطاق العمليات وتنسيقها بين مختلف المحاور. كما كشفت مصادر عسكرية يمنية في وقت سابق عن تحركات حوثية مرتبطة بالقدرات الصاروخية والبحرية للجماعة، وعن وجود خبراء إيرانيين وأجانب في مواقع مرتبطة بهذه المنظومات، فيما اتهمت القوات الحكومية إيران بتزويد الحوثيين بأسلحة وقدرات متقدمة.
ويأتي الحديث عن هجوم بري باتجاه الخوخة–المخا–باب المندب في هذا السياق المتوتر، خصوصًا أن المخا وباب المندب يمثلان عقدة استراتيجية تجمع بين الجغرافيا العسكرية وأمن الملاحة الدولية. وفي حال تأكدت هذه الاستعدادات وبدأت عملية واسعة، فإنها قد تفتح جبهة برية جديدة على امتداد الساحل الغربي، بالتوازي مع التهديدات البحرية والصاروخية القائمة، وتضع باب المندب والمناطق والجزر اليمنية المحيطة به في قلب التصعيد مجددًا.
صحة
سياسة
سياسة
سياسة