نزوح جماعي في اليمن: أكثر من 268 ألف يمني يفرون داخلياً وآلاف يصلون جيبوتي بحراً


هذا الخبر بعنوان "نزوح أكثر من 268 ألف يمني وآلاف الفارين من الحرب يصلون إلى جيبوتي بحراً" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة يوم الجمعة عن ارتفاع أعداد النازحين جراء التصعيد العسكري في اليمن إلى أكثر من 268 ألف شخص. بالتزامن مع ذلك، فر آلاف اليمنيين عبر البحر إلى جيبوتي، في ظل استمرار المعارك في المناطق الغربية واتساع الأزمة الإنسانية لتشمل مناطق جديدة داخل البلاد وخارج حدودها.
ووفقاً لبيان صادر عن المنظمة واطلع عليه “يمن مونيتور”، فإن بياناتها الجديدة تظهر وصول 3836 يمنياً إلى جيبوتي حتى 17 أكتوبر الجاري، نصفهم من الأطفال، بينهم 282 طفلاً دون سن الخامسة. وقد اضطر هؤلاء إلى مغادرة اليمن هرباً من تدهور الأوضاع الأمنية.
وأفاد معظم الوافدين بأنهم فروا بسبب تزايد انعدام الأمن، فيما وصلت عدة قوارب إلى الشاطئ قبل بلوغ وجهاتها المقصودة بعدما نفد وقودها أثناء الرحلة. ورصدت فرق المنظمة أيضاً عبور 1327 مهاجراً من اليمن إلى جيبوتي بحراً، خلال رحلة العودة باتجاه بلدان إقامتهم.
على صعيد النزوح الداخلي، كشفت المنظمة أن الأعداد تجاوزت 268 ألف شخص حتى 23 أكتوبر، مشيرة إلى أن جميع حالات النزوح تقريباً وقعت منذ بداية سبتمبر/أيلول الماضي، مع تصاعد المواجهات العسكرية. وشملت موجات النزوح 44,736 أسرة، لجأت إلى 62 مديرية في عشر محافظات يمنية، وامتدت حركة النزوح شرقاً حتى محافظة المهرة.
وتتجه الأسر المتضررة بصورة متزايدة نحو المحافظات الجنوبية بحثاً عن الأمان، حيث تضاعف عدد النازحين في عدن بأكثر من مرتين منذ السابع من أكتوبر الجاري، ليتجاوز 42 ألف شخص. وتستضيف محافظة لحج حالياً نحو 67 ألف نازح، وسط تزايد الضغوط على الخدمات الأساسية والمجتمعات المستضيفة.
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار إيسويف، إن حجم النزوح وسرعته يضعان الأسر في حاجة ماسة إلى المساعدة، بينما تواجه جهود الاستجابة الإنسانية صعوبات في مواكبة الاحتياجات المتزايدة. وأوضح أن فرق المنظمة تصل يومياً إلى المتضررين، لكن التمويل المتاح لا يزال أقل بكثير من المطلوب، محذراً من أن غياب الدعم العاجل سيحرم مزيداً من الأسر من مساعدات قد تنقذ حياتها.
وحذرت المنظمة من تدهور الظروف المعيشية للأسر النازحة، التي تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على المياه النظيفة والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، في ظل نقص حاد في الوقود وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية والأدوية. واضطرت عائلات نازحة إلى الاحتماء بمبانٍ عامة مكتظة، بينما تنام أسر أخرى في العراء، غالباً دون مرافق صحية ملائمة.
وتواجه النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة مخاطر متزايدة تتعلق بالحماية والسلامة، في وقت تواصل فيه القيود المفروضة على الوصول الإنساني في محافظة تعز إبطاء عمليات إيصال المساعدات. وأشار إيسويف إلى أن كثيراً من الأسر اضطرت إلى النزوح أكثر من مرة، وفي كل مرة تواجه صعوبات جديدة في العثور على مكان آمن والحصول على الخدمات والمساعدات التي تحتاج إليها. وأكد ضرورة وصول الدعم إلى النازحين والمجتمعات التي تستضيفهم قبل تعرض مزيد من الأرواح للخطر.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة أنها قدمت، بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء الأمم المتحدة والمنظمات المحلية، مساعدات طارئة إلى 11,178 أسرة متضررة من النزاع منذ الأول من أغسطس/آب الماضي. وشملت المساعدات توفير المأوى الطارئ والمستلزمات المنزلية وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، إلى جانب مساعدات نقدية متعددة الأغراض. وقدمت خدمات الحماية إلى 6757 مهاجراً ونازحاً، ونفذت 56,863 استشارة في مجال الرعاية الصحية الأولية خلال الفترة نفسها. وتُنفذ الاستجابة الإنسانية ضمن خطة الاستجابة لأزمة اليمن لعام 2026، التي تستهدف الأسر النازحة والمجتمعات المستضيفة، إلى جانب الخطة الإقليمية للاستجابة للمهاجرين في القرن الأفريقي واليمن.
عاجل
سياسة
عاجل
سياسة