اليمن
اقتصاد

مليشيا الحوثي تجرف أرزاق الشباب.. إقبال كثيف على الدراجات النارية في صنعاء لتعزيز الجبهات

المشهد اليمني٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٤ م0 مشاهدة
مليشيا الحوثي تجرف أرزاق الشباب.. إقبال كثيف على الدراجات النارية في صنعاء لتعزيز الجبهات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تنتزع لقمة عيش الشباب.. مليشيا الحوثي تجرف أسواق الدراجات النارية في صنعاء لاستخدامها بالجبهات" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت مصادر محلية مطلعة في العاصمة صنعاء عن قيام مليشيا الحوثي بتكثيف جهودها لشراء وتجميع المئات من الدراجات النارية من الأسواق المحلية، بهدف إمداد جبهات القتال. هذه الخطوة أدت إلى أزمة معيشية جديدة وارتفاع غير مسبوق في أسعار الدراجات النارية، مما يحرم آلاف الشباب والعمال محدودي الدخل من وسيلة عيشهم الأساسية.

وأفادت المصادر بأن المليشيا خصصت مبالغ مالية ضخمة خلال الأسبوعين الماضيين لشراء كميات كبيرة من الدراجات النارية من معارض ومنافذ البيع في صنعاء ومحافظات عمران، الحديدة، ذمار، وإب. وتم نقل هذه الدراجات بصورة مكثفة نحو خطوط التماس العسكرية.

فشل التجنيد يتسبب بأزمة أسعار

وبحسب المصادر، جاءت عملية الشراء المباشر من الأسواق بعد فشل المليشيا في استقطاب سائقي ومالكي الدراجات النارية للانضمام إلى صفوفها القتالية. وقد أدى هذا الإقبال الحوثي المتزايد إلى تقليص المعروض في السوق المحلية وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، مما ضاعف المعاناة المعيشية للشباب الذين يعتمدون على هذه الوسيلة لتوفير قوت يوم أسرهم في ظل تفاقم البطالة وانعدام فرص العمل.

وأكد مالك أحد معارض بيع الدراجات النارية جنوب صنعاء لـ "المشهد اليمني"، أن قيادات ومشرفين تابعين لمليشيا الحوثي اشتروا عشرات الدراجات دفعة واحدة خلال الأيام الماضية. وأوضح أن أسعار الدراجات تتراوح حالياً ما بين 280 ألفاً و500 ألف ريال يمني للدراجة الواحدة حسب الموديل والمواصفات، مشيراً إلى أن الأسعار مرشحة للزيادة مع استمرار المليشيا في احتكار السوق لتجهيز الجبهات.

الهروب من الضربات الجوية وشحة الوقود

وأرجعت مصادر عسكرية وميدانية لـ "المشهد اليمني" لجوء مليشيا الحوثي إلى التوسع في اعتماد الدراجات النارية إلى تلقيها ضربات جوية مركزة خلال الأسابيع الأخيرة استهدفت تعزيزاتها وآلياتها العسكرية، بالإضافة إلى أزمة الوقود الحادة التي تعاني منها المكونات اللوجستية للمليشيا. وتوفر الدراجات النارية للمليشيا مرونة عالية في التحرك عبر المسالك الوعرة والشعاب ومجاري السيول التي تعجز الآليات الثقيلة عن عبورها. كما تُستخدم بفاعلية في نقل المقاتلين والذخائر، وإخلاء القتلى والجرحى في جبهات تعز، الضالع، والساحل الغربي.

منافسة جائرة على لقمة العيش

وتضع هذه الخطوة الحوثية المواطنين والسكان أمام منافسة غير متكافئة على وسيلة المواصلات والتكسب الوحيدة. ويرى سكان في صنعاء أن الدراجة النارية لم تعد مجرد وسيلة نقل، بل تشكل رأس مال لمشاريع صغيرة يعتمد عليها آلاف العمال في توصيل الطلبات ونقل البضائع. وأن ارتفاع أسعارها أو احتكارها لحساب المجهود الحربي للحوثيين يهدد بقطع أرزاق آلاف الأسر وتوسيع رقعة الفقر.

شارك الخبر: