أوقاف أبين: المنابر حسونٌ واقية للإيمان والوطن في معركة الوعي


هذا الخبر بعنوان "أوقاف أبين في ميدان الوعي.. حين تتحول المنابر إلى حصون لحماية الإيمان والوطن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التحديات المعاصرة، لم يعد الخطر على الوطن مقتصراً على التهديدات العسكرية المباشرة، بل امتد ليشمل الأفكار المضللة التي تستهدف عقول الشباب باسم الدين. وفي هذا السياق، نظمت وزارة الأوقاف والإرشاد بمحافظة أبين، ممثلة بمكتبها في زنجبار، ندوة علمية هامة مساء الأربعاء بجامع الحاج أحمد، تحت عنوان «التحذير من خطر الفكر الحوثي الرافضي». هدفت الندوة إلى التأكيد على أن حماية العقيدة السليمة هي ركيزة أساسية لحماية الوطن.
أقيمت الفعالية برعاية وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، ومحافظ محافظة أبين، اللواء الدكتور مختار الرباش، وتحت إشراف مباشر من مكتب الأوقاف والإرشاد بالمحافظة. ولم تكن الندوة مجرد نشاط ديني تقليدي، بل مثلت موقفاً وطنياً وشرعياً راسخاً ضد مشروع فكري دخيل يسعى لطمس الهوية السنية الوسطية لأبناء اليمن وزرع بذور الفتنة والانقسام المذهبي والطائفي.
يقف خلف هذا الجهد التوعوي الهام في أبين، متابعة حثيثة وجهود ملموسة من قبل الشيخ عبدالملك عبدالحليم، مدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة أبين. فقد أدرك الشيخ عبدالملك مبكراً أن دور الأوقاف يتجاوز الإدارة التنظيمية للمساجد والأوقاف ليشمل الدفاع عن وعي المجتمع وعقيدته.
نجح الشيخ عبدالملك عبدالحليم في تفعيل دور المسجد في أبين، محولاً المنابر من مجرد أماكن للعبادة إلى منارات للهداية والتحصين الفكري. وتنشر هذه المنابر منهج القرآن والسنة بفهم السلف الصالح، وهو منهج الاعتدال والوسطية الذي اشتهر به أبناء أبين عبر التاريخ، في مواجهة فكر الغلو والإمامة والخرافة الذي تروج له مليشيا الحوثي.
تضمنت الندوة محاور تناولت جرائم وانتهاكات الجماعة الحوثية، وآثار فكرها المنحرف على الأمن والاستقرار والنسيج الاجتماعي. وتأتي هذه المحاور لتلبية حاجة الشباب الماسة لمواجهة الأفكار المضللة بالحجة والبيان المستمد من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
شددت الندوة على الدور المحوري للعلماء والخطباء وأئمة المساجد كحراس للعقيدة وحماة للفضيلة. وأكدت على واجبهم المضاعف في تكثيف الخطاب الديني المسؤول الذي يهدف إلى توحيد الصف، ونبذ الفرقة، وتحذير الأمة من المشروع الرافضي الإيراني الذي جلب لليمن الدمار والمعاناة.
إن ما تقوم به أوقاف أبين بقيادة الشيخ عبدالملك عبدالحليم هو عمل وطني بامتياز، لأنه يحفظ لأبناء الوطن أغلى ما يملكون: عقيدتهم ووحدة صفهم. فبصلاح العقيدة واستقامة الفكر، يصلح الوطن ويسلم المجتمع. حفظ الله أبين وأهلها، وبارك في جهود أوقافها وعلمائها، ورد كيد المعتدين في نحورهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة