مركز دراسات يمني يحذر: حصار الحوثيين يهدد حياة المرضى ويفاقم خطر المجاعة في تعز


هذا الخبر بعنوان "مركز دراسات يمني يحذر: حصار الحوثيين يهدد حياة المرضى ويفاقم خطر المجاعة في تعز" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر مركز المخا للدراسات الاستراتيجية من تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز جراء حصار جماعة الحوثي، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى ممارسة ضغط لرفع الحصار وفتح منافذ المدينة. وأشار المركز في تقرير ميداني إلى أن استمرار إغلاق الطرق ومنع وصول الوقود والإمدادات الأساسية يهدد بتعطل الخدمات الصحية والمياه والكهرباء، ويفاقم مخاطر انعدام الأمن الغذائي، معرباً عن قلقه البالغ على حياة المرضى، بمن فيهم 270 مريضاً بالفشل الكلوي.
وطالب التقرير بفتح جميع منافذ تعز، خاصة طريق بير باشا ـ الضباب الذي أغلق مطلع أكتوبر الجاري، مما أدى إلى عزل المدينة بعد نحو 12 عاماً من الحصار الجزئي. ودعا المركز الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تفعيل الآليات الدولية لوقف سياسة تجويع المدنيين ومنع وصول المشتقات النفطية، وضمان حرية تنقل السكان وتدفق السلع والإمدادات الإنسانية.
وحذر التقرير من أن أزمة الوقود تهدد بتوقف خدمات أساسية، بما في ذلك محطات الوقود والغاز، وتوقف محطات الكهرباء التجارية، وتعطل وسائل النقل، وتراجع إنتاج المياه إلى النصف. كما أدى توقف أعمال النظافة إلى تراكم النفايات وزيادة مخاطر انتشار الأمراض. وفي القطاع الصحي، تواجه أقسام في المستشفيات خطر التوقف، ويهدد انقطاع إنتاج الأكسجين الطبي مصانع الأكسجين الثلاثة في المحافظة لاعتمادها على الديزل.
ونقل التقرير عن مدير مركز الغسيل الكلوي، الدكتور عصام مهيوب، أن مخزون المركز من المستلزمات الطبية لا يكفي لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وأن عدد جلسات الغسيل اليومية انخفض بشكل كبير. وأضاف أن مرضى من خارج المدينة لم يعودوا قادرين على الوصول، وأن المرضى يضطرون لشراء المحاليل على نفقتهم الخاصة، محذراً من أن توقف جلسات الغسيل قد يؤدي إلى وفاة الغالبية العظمى من المرضى. ووصف نائب رئيس لجنة الطوارئ، الدكتور إيلان عبد الحق، الوضع الإنساني بأنه «يفوق الوصف»، محذراً من أن استمرار الحصار يعرض حياة مئات المرضى للخطر.
على صعيد الأوضاع المعيشية، رصد التقرير ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع الأساسية مثل القمح والأرز، وارتفاع سعر صفيحة البنزين في السوق السوداء بشكل ملحوظ، بالتزامن مع تعطل وسائل النقل وفقدان آلاف الأسر لمصادر دخلها. وحذر التقرير من أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع المدينة نحو مجاعة، خاصة مع تزايد احتياجات الأسر النازحة والأسر التي فقدت مصادر دخلها. وتضم المناطق المتأثرة بالحصار نحو 2.8 مليون نسمة، بينهم آلاف الأسر النازحة.
دعا المركز الحكومة اليمنية إلى تقديم دعم مالي وإغاثي استثنائي، وتأمين مسارات بديلة لإيصال المشتقات النفطية. كما طالب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والمنظمات الدولية والصليب الأحمر بتوفير وقود طارئ ومستلزمات طبية لمركز الغسيل الكلوي، ودعم مؤسسة المياه ومصانع الأكسجين، وتوسيع برامج المساعدات الغذائية والنقدية. وأكد المركز أن رفع الحصار وفتح ممرات إنسانية آمنة وضمان التدفق المنتظم للوقود والغذاء والدواء تمثل الحد الأدنى اللازم لحماية السكان، محذراً من أن غياب استجابة عاجلة قد يحول الأزمة الإنسانية إلى كارثة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة