اليمن
عاجل

اليونيسف تطلق تحذيرًا عاجلاً: تعز على شفا كارثة إنسانية وسط تصاعد القتال

المشهد اليمني٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٦ ص0 مشاهدة
اليونيسف تطلق تحذيرًا عاجلاً: تعز على شفا كارثة إنسانية وسط تصاعد القتال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليونيسف تحذر من كارثة إنسانية في تعز" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت منظمة اليونيسف تحذيرًا شديد اللهجة بشأن الوضع الإنساني المتدهور في مدينة تعز اليمنية، مشيرة إلى أن تصاعد القتال في البلاد يعطل أبسط الخدمات الأساسية لنحو ثلاثة ملايين شخص. وأكدت المنظمة أن تعز تمثل حاليًا مصدر القلق الأكبر، وسط تفاقم الأزمات الإنسانية في اليمن.

وفي تصريحات أدلى بها من عدن، أوضح ممثل اليونيسف في اليمن، أخيل آير، أن مدينة تعز تخضع لحصار فعلي. وأدى القتال على جانبي خطوط المواجهة إلى توقف كامل لحركة المركبات، مما أثر على واحدة من أكبر المدن اليمنية التي تستضيف أيضًا حوالي 120 ألف نازح من أصل 250 ألفًا نزحوا مؤخرًا بسبب التصعيد.

وأضاف آير أن النازحين يصلون إلى مخيمات ومجتمعات مكتظة بالفعل، حيث يعانون من ندرة الغذاء والمياه النظيفة، وقد وصلوا إلى هذه الأماكن بملابسهم فقط دون أي مقومات للبقاء.

وسلط آير الضوء على الوضع المائي والصرف الصحي في تعز، التي تعاني أصلاً من شح المياه. وأشار إلى أن العائلات بدأت في تقنين استهلاك المياه، غير متأكدة من إمكانية إعادة ملء أوعيتها. وقد أدى قطع طرق الإمداد إلى نقص حاد في الوقود والغذاء والمياه، مع ارتفاع الأسعار وتعرض الخدمات الأساسية لخطر التوقف التام.

واعتبر المسؤول في اليونيسف أن هذا الوضع يمثل ضربة قاسية للعائلات التي تكافح لإطعام أطفالها، خاصة تلك التي لديها أطفال يعانون من سوء التغذية. وأشار إلى أن طفلًا واحدًا من كل ثلاثة أطفال تفحصهم المنظمة في تعز يعاني من سوء التغذية.

كما تسبب نقص الوقود في أزمة نفايات متفاقمة في تعز، حيث تتراكم القمامة في الشوارع بسبب عجز الشاحنات عن جمعها أو الوصول إلى مكبات النفايات. وينذر هذا الوضع بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مثل الإسهال والكوليرا، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت أكدت فيه منظمة الصحة العالمية تضاعف حالات الإصابة بالكوليرا ثلاث مرات خلال ثلاثة أسابيع، مع ارتفاع حالات الإصابة المشتبه بها بالحصبة وحمى الضنك والدفتيريا.

وتعاني المستشفيات الاثنا عشر في تعز من نقص حاد في الوقود، حيث لا يكفي المخزون المتاح إلا لأربعة أيام. كما تواجه المدينة عجزًا يوميًا في إمدادات الأكسجين، ولا تكفي مخزونات الأدوية الأساسية سوى لأسبوع واحد أو أقل.

وفي هذا السياق، وصف آير الوضع بأنه مزيج يزداد خطورة يومًا بعد يوم بالنسبة للأطفال في تعز، حيث يتفاقم الجوع، وانعدام مياه الشرب الآمنة، وتفشي الأمراض، وإغلاق المرافق الصحية، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.

وأشار ممثل اليونيسف إلى أن المنظمة قامت بتجهيز حوالي 8000 صندوق من الأغذية العلاجية لدعم علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم في تعز، لكن إيصال هذه الإمدادات يواجه صعوبات بالغة بسبب إغلاق جميع الطرق.

ودعا آير جميع الأطراف إلى حماية الأطفال والمدنيين، والحفاظ على شبكات المياه والمرافق الصحية، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، والسماح بوصول آمن للعاملين في المجال الإنساني.

وذكر أنه تم الحصول على تصريح استثنائي لنقل الأغذية العلاجية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتتوقع المنظمة أن تكفي هذه الإمدادات لمدة ستة أشهر تقريبًا. يُذكر أن المنظمات الإنسانية الأممية علقت عملياتها في مناطق الحوثيين منذ عام بسبب احتجاز 71 من موظفي الأمم المتحدة.

شارك الخبر: