اليمن
سياسة

الكشف عن تفاصيل اتفاقية مكة الدفاعية: السعودية وتركيا وباكستان ترسم ملامح تعاون أمني استراتيجي

المشهد اليمني٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٤ م0 مشاهدة
الكشف عن تفاصيل اتفاقية مكة الدفاعية: السعودية وتركيا وباكستان ترسم ملامح تعاون أمني استراتيجي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«تركيا توداي» تكشف 16 بند في اتفاقية مكة الدفاعية بين السعودية وتركيا وباكستان" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة «تركيا توداي» عن 16 بنداً تفصيلياً في اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان. وقد تم توقيع هذه الاتفاقية في 7 أغسطس/آب 2026، لتضع إطاراً شاملاً للتعاون الدفاعي والأمني بين الدول الثلاث. وتنص الاتفاقية بشكل أساسي على اعتبار أي هجوم مسلح خارجي يستهدف إحدى الدول الثلاث بمثابة اعتداء على جميع الأطراف، مع التزام فوري بتقديم المساعدة اللازمة، بما في ذلك الإمكانات العسكرية المتاحة.

ووفقاً للبنود التي نشرتها الصحيفة، تلتزم الدول الثلاث بحماية استقلالها وسيادتها وسلامة أراضيها وحدودها المعترف بها دولياً. كما تتعهد باستخدام كافة الوسائل الضرورية لمواجهة أي تهديد يمس هذه المصالح الحيوية. ويتم تحديد نطاق وطبيعة المساعدة المطلوبة بعد تقييم موضوعي للاحتياجات، مع الأخذ في الاعتبار إمكانات وموارد كل دولة، بما في ذلك قدراتها العسكرية.

وتشمل الاتفاقية أيضاً تعزيز التعاون بين القوات المسلحة، وتطوير الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية، بالإضافة إلى الإنتاج المشترك. كما تركز على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية عبر قنوات آمنة، مع ضمان حماية البيانات وسريتها التامة.

على صعيد الدعم اللوجستي، تنص الاتفاقية على تقديم الدعم المتبادل في أوقات السلم والحرب والطوارئ، ليشمل ذلك الأسلحة والذخائر والوقود وقطع الغيار والمعدات اللازمة.

من الناحية المؤسسية، تقضي الاتفاقية بإنشاء أمانة عامة تتخذ من السعودية مقراً لها، ويرأسها أمين عام يُعيّن لمدة ثلاث سنوات بالتناوب بين الدول المؤسسة، على أن يكون أول أمين عام باكستانياً. وسيتم تنسيق التعاون من خلال لجنة سياسية واستراتيجية ودفاعية، مع إمكانية تشكيل لجان فرعية لتنفيذ مجالات التعاون المتفق عليها.

تسمح الاتفاقية أيضاً بانضمام أطراف جديدة إليها، وذلك وفقاً لإجراءات ومبادئ توافق عليها الدول المؤسسة بالإجماع. وتحظر الاتفاقية مشاركة المعلومات والوثائق المصنفة سرية مع أي دولة أو شركة أو شخص من خارج الأطراف. وتؤكد الاتفاقية على أنها لا تمس بالحقوق والالتزامات الناشئة عن المعاهدات الدولية السابقة للدول الثلاث.

فيما يتعلق بمدة الاتفاقية، فإن البند الأخير ينص على استمرارها لأجل غير محدد، مع عدم جواز انسحاب أي طرف منها إلا بعد مرور عشر سنوات على دخولها حيز التنفيذ، وبإخطار الأطراف الأخرى عبر القنوات الدبلوماسية قبل الانسحاب بثلاثة أشهر على الأقل. ولا تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ إلا بعد استكمال إجراءات التصديق وإيداع آخر وثيقة تصديق لدى أمانة اللجنة المعنية.

وقد تم توقيع الاتفاقية في مكة المكرمة بتاريخ 7 أغسطس/آب من قبل ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز الردع الجماعي وتوسيع نطاق التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث.

يأتي نشر تفاصيل الاتفاقية في وقت تتجه فيه نحو استكمال إجراءاتها المؤسسية، حيث أفادت تقارير في 20 أكتوبر/تشرين الأول بأن تركيا أحالت الاتفاقية إلى برلمانها للمصادقة عليها. وكانت اللجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية قد قررت في اجتماع طارئ بالرياض يوم 5 أكتوبر، الانتقال إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وضمان سرعة نشرها في السعودية، وفقاً للترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأعضاء.

شارك الخبر: