اليمن
سياسة

دوافع تصعيد مليشيا الحوثي ضد ميناء المخا الإستراتيجي غربي تعز

المشهد اليمني١٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:٥١ م0 مشاهدة
دوافع تصعيد مليشيا الحوثي ضد ميناء المخا الإستراتيجي غربي تعز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا تكثف مليشيا الحوثي هجماتها على ميناء المخا غربي تعز؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواصل مليشيا الحوثي تكثيف هجماتها الصاروخية والطائرات المسيرة على مدينة المخا ومينائها الواقع على البحر الأحمر، في تصعيد خطير يهدد إحدى المنشآت الساحلية الحيوية التي كانت تستعد لاستعادة نشاطها التجاري والملاحي، مما يضع مستقبل هذا الميناء القريب من باب المندب أمام تحديات جسيمة.

وقد تسببت سلسلة الهجمات الحوثية في توقف الأنشطة التجارية والملاحية في ميناء المخا، حيث صرح مدير الميناء بأن المنشأة تعرضت لأكثر من 25 صاروخا خلال أيام معدودة، أدت إلى مقتل سبعة أشخاص وخسائر مادية قدرت بنحو 16 مليون دولار. ومن جانبها، أفادت القوات الحكومية في الساحل الغربي بأن مليشيا الحوثي أطلقت 46 صاروخا باليستيا و55 طائرة مسيرة استهدفت الميناء والمرافئ المجاورة، فضلا عن ط نال السفن التجارية والمواقع المحيطة بالمدينة.

يثير هذا التصعيد تساؤلات عديدة حول الأسباب الكامنة وراء استهداف المخا في ظل أهميتها الاقتصادية المتنامية؛ فموقعها الإستراتيجي القريب من باب المندب يجعلها منفذا تجاريا حيويا لمناطق واسعة من غرب اليمن، وبديلا محتملا لحركة الاستيراد والتصدير التي تمر حاليا عبر موانئ أخرى مثل ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين. وجاءت هذه الهجمات تزامنا مع مساعي ميناء المخا لتوسيع عملياته واستقبال سفن الحاويات لتعزيز حركة السلع نحو مناطق سيطرة الحكومة والميليشيات على حد سواء.

إلى جانب البعد التجاري، يحظى ميناء المخا بأهمية عسكرية ولوجستية بالغة بفضل موقعه، إذ يوفر للطرف المسيطر عليه قاعدة متقدمة على الساحل الغربي ونقطة إمداد للقوات الحكومية حال توسع المواجهات. وعليه، يسعى الحوثيون من خلال تعطيل الميناء إلى تحقيق غايتين رئيسيتين: تقويض منشأة اقتصادية قادرة على منافسة نفوذهم، وحرمان خصومهم من قاعدة لوجستية هامة على الساحل الغربي.

ويأتي هذا التصعيد بالتوازي مع اشتباكات في جبهات الساحل الغربي، مما يعزز المخاوف من ارتباط استهداف ميناء المخا باستراتيجية عسكرية أوسع. كما أن الهجمات على الميناء والسفن تضاعف من مخاطر الملاحة والتأمين قرب باب المندب، لا سيما بعد استهداف سفينة تجارية في المضيق هذا الشهر وس سقوط قتلى وجرحى في حادثة غير مسبوقة هذا العام. ويعتقد مراقبون أن إبقاء ميناء المخا معطلا يخدم هدف الحوثيين في رفع تكلفة إتشغيله وإضعاف ثقة التجار، لتثبيت هيمنة الموانئ الخاضعة لسيطرتهم وتحويل معركة المخا إلى جزء من صراع أوسع على التجارة والساحل الغربي وباب المندب.

شارك الخبر: