اليمن
سياسة

معاناة 180 جندياً باللواء 11 حرس حدود بحضرموت بين أزمة الرواتب والولاءات السياسية

المشهد اليمني١٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:٣٠ م0 مشاهدة
معاناة 180 جندياً باللواء 11 حرس حدود بحضرموت بين أزمة الرواتب والولاءات السياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين مطرقة الفرز الحكومي والولاء للانتقالي: أزمة رواتب 180 جندياً باللواء 11 حرس حدود بحضرموت" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعيش أكثر من 180 جندياً من منتسبي اللواء 11 حرس حدود التابع للمنطقة العسكرية الأولى بمديرية رماة، ظروفا معيشية قاسية بسبب توقف رواتبهم لعدة أشهر، مما يسلط الضوء على تداعيات الصراع بين الهيكلة الحكومية والولاءات السياسية.

تعود جذور الأزمة إلى شهر يناير 2026 حين أعلن قائد اللواء السابق العتيقي المنحدر من شبوة انضمامه للمجلس الانتقالي الجنوبي، مما وضع أفراد اللواء من أبناء شبوة وأبين تحت دائرة الشك السياسي لدى الحكومة الشرعية وفقا لمصادر عسكرية. وتزامن ذلك مع انقطاع الدعم المالي الخارجي الذي كان يصل للوحدات الموالية للمجلس الانتقالي، لتخضع مستحقات العسكريين لعمليات تدقيق أمني وفحص إداري دقيق من قبل الدائرة المالية التابعة لوزارة الدفاع.

وفي مسعى لمعالجة الأزمة وإعادة تنظيم الأوضاع، أصدر مجلس القيادة الرئاسي توجيهات تقضي بإعادة هيكلة اللواء 11 حرس حدود وتغيير قياداته، حيث تم تعيين العميد فضيل باشادي الكندي قائداً للواء، والعقيد قناف مهاوش أركان حرب للوحدة، بهدف تأسيس كيان عسكري نظامي يتبع الدولة مباشرة وينهي الانقسامات المناطقية.

وعلى الرغم من امتثال الجنود الـ 180 لإجراءات البصمة والحصر الجديدة الصادرة عن وزارة الدفاع وتأكيدهم على الولاء للشرعية، إلا أن رواتبهم ما زالت مجمدة حتى اللحظة بسبب الإجراءات الروتينية والتحفظات الأمنية للحكومة، دون صدور أي بيان رسمي يوضح أسباب التأخير أو يحدد مواعيد الصرف.

وتسببت هذه الإشكالية في تفاقم المعاناة الإنسانية للجنود وعائلاتهم جراء فقدانهم لمصدر دخلهم الوحيد، وسط دعوات ملحة لفصل الملف الإنساني عن الخلافات السياسية وسرعة صرف مستحقات من أثبتوا التزامهم بالمؤسسة العسكرية الرسمية. وتعتبر أزمة اللواء 11 حرس حدود تجسيداً حقيقياً لتحديات دمج القوات المسلحة وسط ازدواجية المرتكزات القيادية، بينما تواصل الحكومة تشديدها على رفض أي ولاءات تتجاوز مظلة الدولة.

شارك الخبر: