الصين تبدي استعدادها للتحقيق في اتهامات تزويد الحوثيين بمكونات صاروخية عبر موردين صينيين


هذا الخبر بعنوان "الصين تعلن استعدادها للتحقيق مع الحكومة اليمنية بعد اتهامها بتزويد الحوثيين بمكونات صاروخية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، شاو تشنغ، نفيه لصحة الاتهامات التي تزعم وصول معدات ومكونات مرتبطة ببرامج الصواريخ لمليشيات الحوثي التابعة لإيران من موردين صينيين. ووصف شاو هذه الاتهامات بأنها «لا أساس لها من الصحة»، مؤكداً استعداد بكين لإجراء تحقيق شامل في أي أدلة أو تقارير تقدمها الحكومة اليمنية بهذا الشأن.
وأوضح شاو، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أن الصين تفرض رقابة صارمة على صادرات المواد والسلع ذات الاستخدام المزدوج، وتلتزم بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما فيها القرار 2216 الذي يتضمن حظر توريد الأسلحة إلى مليشيات الحوثي. وأضاف أن الاتهامات الموجهة إلى الصين لا تستند إلى حقائق يمكن إثباتها، مؤكداً أن بلاده أبلغت الحكومة اليمنية استعدادها لتلقي أي مواد أو تقارير تتعلق بالقضية وإخضاعها لتحقيق شامل. وأشار إلى استمرار الاتصالات مع الحكومة اليمنية على مختلف المستويات، وأن بكين ستواصل تطبيق ضوابط تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج.
يأتي الموقف الصيني في ظل تقارير تناولت ضبط مكونات ومعدات يُشتبه في ارتباط بعضها ببرامج الصواريخ لدى مليشيات الحوثي. وكانت مواد تحقيقية سابقة قد أشارت إلى اعتراض حاويات متجهة إلى مناطق خاضعة لسيطرة المليشيات في الحديدة، وضبط مكونات معدنية يُرجّح ارتباطها بصواريخ باليستية إيرانية من طراز «خيبر شكن»، إلى جانب مواد صناعية ومعدات اختبار. وأثارت تلك التقارير تساؤلات بشأن مصادر هذه المكونات وإمكان استخدامها في تجميع أجزاء من منظومات صاروخية، فيما تنفي بكين مسؤولية موردين صينيين عن تزويد الحوثيين بها.
الصين تؤكد دعم الحكومة اليمنية وتدعو الحوثيين إلى التخلي عن الخيار العسكري
في الشأن اليمني، أكد شاو أن الصين تدعم الحكومة اليمنية الشرعية وسيادة البلاد وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، مشيراً إلى أن بكين تتابع التطورات العسكرية عن كثب. ودعا مليشيات الحوثي إلى التخلي عن الخيار العسكري والعودة إلى الحوار السلمي، معرباً عن أمل بلاده في خفض التصعيد والتوصل إلى حل سلمي ينهي الحرب في اليمن. وأشار إلى أن الصين تقدم مساعدات إنسانية لليمن، وتعارض الهجمات التي تستهدف السفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكداً ضرورة حماية حرية الملاحة وضمان استمرار تدفق التجارة والإمدادات.
تحذيرات صينية من تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب
وشدد القائم بالأعمال الصيني على أهمية ضمان المرور الآمن للسفن في البحر الأحمر وباب المندب ومناطق أخرى، موضحاً أن بلاده أكدت، في مجلس الأمن وعلى مختلف المستويات الإقليمية، ضرورة تجنب الهجمات على السفن. وقال إن السفن العابرة لمضيق باب المندب تنقل نحو 10% من التجارة الدولية، بما فيها شحنات الغاز والنفط والأسمدة والحبوب، مشيراً إلى اعتماد دول نامية عديدة على هذه السلع الأساسية.
بكين تتحدث عن سبعة عقود من العلاقات مع اليمن
في ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، قال شاو إن الصين واليمن تحتفلان هذا العام بمرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مؤكداً استعداد بكين لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والعلمية. ووصف اليمن بأنه صديق وشريك للصين، مشيراً إلى تنظيم فعاليات متعددة بمناسبة الذكرى.
زيارات متبادلة وتعاون أمني وتعليمي
وصف شاو التنسيق بين الصين والحكومة اليمنية بأنه جيد، مؤكداً استمرار الاتصالات والتبادلات عبر الرسائل والمكالمات الهاتفية والزيارات المتبادلة. وأشار إلى زيارة وزير الداخلية اليمني للصين لبحث سبل تعزيز التعاون في مجال الأمن العام، معلناً أن وفداً حكومياً يمنياً سيزور الصين في وقت لاحق من أكتوبر الجاري. كما أشار إلى زيارة مجموعة من الطلاب اليمنيين إلى الصين الشهر الماضي، حيث التقوا طلاباً صينيين وزاروا جامعات ومراكز متخصصة في الذكاء الاصطناعي.
وفي ما يتعلق بالتمثيل الدبلوماسي، نفى شاو وجود موظفين صينيين في صنعاء، موضحاً أن بلاده سحبت دبلوماسييها من المدينة بعد اندلاع الحرب عام 2015، وأن السفارة الصينية اتخذت مقراً مؤقتاً لها في الرياض.
ثقافة
سياسة
سياسة
سياسة