اليمن
سياسة

الحوثيون إلى زوال: إرادة الشعب اليمني أقوى من أي ترسانة نووية

يمن مونيتور١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٢ م0 مشاهدة
الحوثيون إلى زوال: إرادة الشعب اليمني أقوى من أي ترسانة نووية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اقتلاعكم حُسم.. ولو أمطرتم الأرض نووياً" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يا حوثيين، حتى لو أمطرتم الأرض بصواريخ نووية، فإن اقتلاعكم قد حُسم. فالصواريخ النووية لن تمنحكم الشرعية، ولن تجعل ترسانة أسلحتكم اليمن ملكًا لمشروعكم السلالي. إنكم تخوضون معركة خاسرة لأنكم تواجهون شعبًا يريد استعادة دولته وجمهوريته، ولا يمكن إخضاع إرادته بالقوة إلى الأبد.

اتعظوا ببشار الأسد الذي قصف الأطفال بالنووي والكيمياوي بدعم من دول عظمى، لكن نظامه سقط في ديسمبر 2024. لم تضمن له الأسلحة البقاء، ولم تجعل التحالفات حكمه أبديًا. هذه هي الحقيقة التي تتجاهلونها: قد تطول معاناة الشعوب، لكن القوة لا تمنح الطغاة ضمانة البقاء. وقتالكم لليمنيين الذين يتوقون لعودة ديارهم ويهجرون قسرًا هو قتال خاطئ. حتى لو تخلى عنهم العالم، فهم قادرون على استعادة دولتهم وجمهوريته.

كل من في المناطق الخاضعة لحكمكم ينتظرون اللحظة التي يجتثوكم فيها. الصمت في مناطق سيطرتكم ليس رضا، والخوف ليس ولاءً، والقهر لا يصنع شرعية. هناك أسر تنتظر عودة أبنائها، ونازحون يتطلعون للعودة لمنازلهم، وجرحى يحملون آثار الحرب، وبيوت فقدت أبناءها. حملات التعبئة والدعاية لن تمحو ما تراكم في ذاكرة اليمنيين من مآسٍ، وكل نازح، وكل دم جريح أو شهيد، لن يفكر إلا في العودة إلى منزله واجتثاثكم. كل بيت يغلي غضبًا عليكم، وأنتم في نظر كل يمني قتلة مجرمون وإرهابيون.

أما تعز، فهي مرحلة استنزاف لكم، فقد كانت خطة إيران تأمين باب المندب وكهبوب بسقوط تعز، لكن الباب عاد للرجال، وأنتم تستنزفون في تعز. عرف اليمنيون أبعاد المشروع الإيراني، لكن السيطرة على المواقع لا تعني امتلاك الجغرافيا إلى الأبد. عاد الرجال الأوائل، رجال الحرب الكبار من العمالقة والدرع، الذين وصلوا أطراف صنعاء والحديدة وعبس. بريطانيا لن تكون مرة أخرى محجًا لكم، فالخطة جهنمية لم تتوقعوها إلا وقد قضت عليكم قبل أن ترتد إليكم أطرافكم.

لن يلدغ اليمنيون مرة أخرى، فقد تعلموا كل خداعاتكم وألفوا لها مجلدات تحصينًا واستعدادًا، وأصبحوا أكثر وعيًا بمخاطر مشروعكم وتوظيفكم للفقر والحاجة. أما رهانكم على القبائل، فهو أحد أخطر أخطائكم. تعملون بحسابات خاطئة، تظنون أن زيادة القتلى من القبائل ستكون طوق نجاة لمستقبلكم أو ضغطًا سياسيًا على الدولة القادمة. وتتمنون أنكم حتى لو هزمتم، فإن من قتلوا معكم ستستخدمونهم ورقة ضغط لابتلاع أي دولة تأتي بالقوة عليكم. لكنكم واهمون إن ظننتم أن دماء اليمنيين ستمنحكم حصانة سياسية، أو أن أسر الضحايا ستظل رهينة لمساوماتكم.

كل ما تخططون له نحسب حسابه جيدًا ونخضعه لتقييمه. كل الاحتمالات الواردة في نظركم نحن ندرسها قبل أن تفكروا فيها، وكل تقية وخداع تذهبون إليه قد نسجنا خيوط حروفه وأعددنا له كل مكر تتجهزون له، وقد عقدنا له التصدي. فلا تظنوا أنكم وحدكم من يخطط، أو أن كل ما تحبكونه سيظل مجهولًا، أو أن خصومكم سيقفون عاجزين أمام محاولاتكم. اليمن ليس ملكًا لكم، والدولة ليست غنيمة يمكن ابتلاعها بالقوة، والقبيلة ليست وقودًا أبديًا لمعارككم. لقد بُنيت الدولة اليمنية على الدستور والقانون، والطريق المشروع إلى السلطة هو إرادة الشعب وصناديق الاقتراع، لا السلاح ولا ادعاء الحق الإلهي ولا فرض الحكم بقوة السلالة.

يا حوثيين، لقد صنعتم خصومكم من كل بيت تضرر من مشروعكم، ومن كل أسرة دفعت ثمن الحرب. وكلما ازداد القمع، اتسعت الفجوة بينكم وبين المجتمع. لو تنزلوا شعرة أو تطلعوا شعرة، نحن لكم بالمرصاد سياسيًا ووطنيًا! لا تراهنوا على النسيان، ولا على استثمار الدماء، ولا على أن الزمن سيمنحكم شرعية لم يمنحكم إياها الشعب. راجعوا حساباتكم قبل أن تكتشفوا أن ما بنيتموه على الخوف والقوة قابل للانهيار، وأن اليمن أكبر من مشروعكم، والجمهورية أرسخ من أوهامكم، وإرادة الشعوب لا تُقصف بالصواريخ. اقتلاع مشروعكم من اليمن ليس رهينًا بترسانتكم، بل بإرادة شعب لن يتنازل عن دولته وحقه في الحرية. والله لو أمطرتم الأرض بالصواريخ النووية، فلن تستطيعوا قتل فكرة الجمهورية في وجدان اليمنيين. الأيام بيننا، والتاريخ لا يمنح الطغاة ضمانة البقاء إلى الأبد.

شارك الخبر: