«دير شبيغل»: اتهام المهاجرين بالعنف في فرنسا «كذبة عنصرية».. والأزمة جذورها داخلية


هذا الخبر بعنوان "دير شبيغل الألمانية: تحميل المهاجرين مسؤولية العنف في فرنسا «كذبة عنصرية».. والأزمة نتاج إخفاقات داخلية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقدت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بشدة محاولات تيارات اليمين المتطرف استغلال أعمال الشغب والعنف التي شهدتها المدن الفرنسية لربطها بقضية الهجرة. واعتبرت المجلة أن تحميل المهاجرين مسؤولية هذه الأحداث هو «كذبة عنصرية»، مؤكدة أن جذور الأزمة تعود إلى إخفاقات سياسية واجتماعية داخلية، وذلك وفقاً لتحليل نشرته المجلة.
وأشار التحليل إلى أن مشاركة شباب من أصول عربية وإفريقية في أعمال النهب والتخريب لا تبرر اختزال سلوكهم الإجرامي في خلفياتهم العائلية أو أصولهم المهاجرة، خاصة وأن العديد منهم مواطنون ولدوا ونشأوا في فرنسا. وأكدت المجلة أن هذه الجرائم مدانة، لكنها تعكس، بحسب المقال، إخفاقات في سياسات الاندماج ومعالجة مشكلات الضواحي الفرنسية.
وأرجع المقال تصاعد الاحتقان إلى عوامل مثل تهميش الشباب، وتدهور التعليم، والبطالة، وانسداد آفاق المستقبل، بالإضافة إلى التوتر بين السكان والأجهزة الأمنية. وحذر التحليل من استغلال الأزمة سياسياً من قبل أطراف تسعى لتحقيق مكاسب انتخابية.
كما حذر التحليل من أن استمرار أعمال العنف يمنح تيارات اليمين المتطرف في فرنسا والولايات المتحدة فرصة لتوظيف الأحداث في خطابها المعادي للهجرة، عبر تصوير المهاجرين كتهديد للهوية والأمن القومي. واستشهدت المجلة بحركة «السترات الصفراء» التي شهدت فرنسا خلالها أعمال حرق وتخريب واسعة، رغم أن غالبية المشاركين فيها كانوا من الفرنسيين البيض ذوي الأصول الأوروبية، مما يؤكد أن العنف الحضري لا يرتبط بعرق أو خلفية إثنية محددة، بل يتداخل مع عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية.
ويخلص التحليل إلى أن معالجة العنف تتطلب مواجهة أسبابه الداخلية بدلاً من تحميل المهاجرين مسؤولية جماعية عن أحداث يرتكبها أفراد، مع التأكيد على أن إدانة الجرائم لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للتمييز العنصري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة