اليمن
سياسة

عملية «فجر اليمن» تدخل يومها الخامس عشر وسط تصعيد حوثي وخسائر بشرية كبيرة

المشهد اليمني١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٠ م0 مشاهدة
عملية «فجر اليمن» تدخل يومها الخامس عشر وسط تصعيد حوثي وخسائر بشرية كبيرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فجر اليمن في يومها الخامس عشر.. تفاصيل التصعيد العسكري خلال الساعات الماضية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخلت عملية «فجر اليمن» يومها الخامس عشر، الاثنين 19 أكتوبر 2026، وسط تصعيد عسكري من قبل مليشيات الحوثي التابعة لإيران في عدة جبهات يمنية. وشمل التصعيد قصف معسكر العلم التدريبي في محافظة شبوة بصواريخ باليستية، ومواجهات في الجبهة الشرقية لمدينة تعز، وتحركات عسكرية في مأرب وكهبوب وباب المندب، بالإضافة إلى إطلاق مقذوف باتجاه أحياء سكنية في مدينة نجران السعودية.

في المقابل، أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن حصيلة تراكمية لخسائر مليشيات الحوثي منذ بدء العملية، تضمنت مقتل أكثر من 14 ألفاً من عناصرها وتدمير أو إعطاب آلاف الآليات والمعدات العسكرية. وتحدثت مصادر عن استمرار الجماعة في تكثيف حملات التجنيد والتحشيد الإجباري في مناطق سيطرتها لتعويض خسائرها البشرية.

قصف معسكر العلم في شبوة يسفر عن عشرات الشهداء

تصدر الهجوم الصاروخي الذي استهدف معسكر العلم التدريبي في محافظة شبوة التطورات العسكرية، حيث ارتفعت حصيلة ضحاياه إلى أكثر من 40 شهيداً وعشرات الجرحى، وفقاً لمصادر عسكرية وطبية ومحلية. وأفادت المصادر بأن القصف استهدف تجمعاً للمجندين الجدد أثناء وجودهم في المعسكر خلال دورة تدريبية مرتبطة بـ«كتيبة التدخل السريع» التي جرى استحداثها مؤخراً. وذكرت مصادر محلية أن نحو 700 فرد كانوا ملتحقين بالدورة وقت الهجوم. وأكد متحدث القوات المسلحة اليمنية أن مليشيات الحوثي استهدفت مركزاً لتدريب قوات الأمن والشرطة في شبوة بثلاثة صواريخ باليستية، فيما تحدثت مصادر عسكرية وطبية عن استهداف المعسكر بصاروخين باليستيين. وأجمعت الروايات على سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف المجندين. وشهد مستشفى شبوة العام ضغطاً كبيراً نتيجة تدفق المصابين، مع نداءات عاجلة للتبرع بالدم.

اعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الرئيس رشاد محمد العليمي، استهداف المجندين في شبوة انعكاساً لنهج مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران. واطلع الرئيس العليمي على مستجدات الهجوم ووجّه الجهات المختصة بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للجرحى والعناية بأسر الشهداء، واتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على مصادر الهجوم. وأكد أن الاعتداءات الإرهابية لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها في حماية المواطنين واستعادة مؤسساتها الوطنية.

«فجر اليمن»: حصيلة حوثية معلنة تتجاوز 14 ألف قتيل

على صعيد العملية العسكرية، أعلنت بيانات القوات المسلحة مقتل 14 ألفاً و127 عنصراً من مليشيات الحوثي، منذ بدء عملية «فجر اليمن»، إلى جانب تدمير وإعطاب أكثر من 3100 آلية ومعدة عسكرية. ونفذت القوات المشاركة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 1326 عملية استهداف، أسفرت عن تحييد نحو 370 عنصراً من الجماعة، فضلاً عن تدمير وإعطاب عشرات الآليات والمعدات.

وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار المواجهات على أكثر من محور، بالتزامن مع هجمات حوثية على مواقع عسكرية ومناطق سكنية، ومساعٍ من الجماعة لتعويض خسائرها البشرية عبر حملات التحشيد والتجنيد في مناطق سيطرتها.

إسقاط مسيّرة حوثية في تعز واستمرار المواجهات

في محافظة تعز، تمكنت قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية في الجبهة الشرقية من إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لمليشيات الحوثي، وسط استمرار المواجهات والتصعيد العسكري في عدد من جبهات المحافظة. وتواصل قوات الجيش والمقاومة التصدي لتحركات المليشيات في الجبهة الشرقية وبقية المحاور. وتشمل محاور المواجهة في تعز جبهات جبل صبر والضباب ومناطق أخرى في محيط المدينة.

وتتزامن هذه التطورات مع تقارير عن انتهاكات حوثية في ريف المحافظة، بينها اقتحام منازل مواطنين نازحين ونهب محتويات عدد من المنازل. وأثارت هذه الحوادث مخاوف بشأن أوضاع النازحين. وفي تطور آخر، أفادت مصادر باختطاف العقيد الركن عبدالكريم قاسم السامعي، مساعد مدير عام شرطة تعز لشؤون المديريات غير المحررة وقائد جبهة سامع، برفقة اثنين من طاقمه الأمني، واقتيادهم إلى جهة مجهولة.

تعزيزات في كهبوب ونفي مزاعم السيطرة على المرتفعات

في جبهة كهبوب، تواصل قوات «درع الوطن» تعزيز انتشارها العسكري والتنسيق الميداني، مؤكدة استمرار جاهزيتها لتنفيذ المهام الموكلة إليها. ونفت القوات صحة الأنباء التي أطلقتها مليشيات الحوثي بشأن فرض السيطرة على السلسلة الجبلية في المنطقة، وقالت إن وحداتها تواصل مهامها في تثبيت الأمن وحماية المواقع الحاكمة.

وتكتسب جبهة كهبوب أهمية استراتيجية بسبب موقعها المشرف على مناطق قريبة من مضيق باب المندب. وفي باب المندب، تداولت مصادر إعلامية مشاهد قالت إنها توثق أسر قيادي بارز في مليشيات الحوثي مسؤول عن ملف الحشد والتعبئة، خلال عملية عسكرية وصفت بالنوعية نفذتها قوات ألوية العمالقة.

ضربات بالمسيّرات في مأرب

في محافظة مأرب، أفادت مصادر مطلعة بأن طائرات مسيّرة تابعة للمنطقة العسكرية السابعة استهدفت مواقع وثكنات عسكرية لمليشيات الحوثي في الجبهة الشمالية، ما ألحق خسائر ميدانية بالجماعة. وتندرج هذه الضربات في سياق استمرار التصعيد على امتداد جبهات المحافظة، حيث تسعى القوات اليمنية إلى التصدي للتحركات العسكرية الحوثية.

وتأتي التطورات في مأرب بالتزامن مع استمرار الهجمات الحوثية على مناطق سكنية في المحافظة خلال الأيام الماضية، حيث أفادت مصادر محلية بإطلاق المليشيات صواريخ باليستية ومقذوفات باتجاه أحياء سكنية في مدينة مأرب.

ضغوط حوثية للتحشيد الإجباري في صنعاء

في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، كشفت مصادر مطلعة عن ضغوط تمارسها الجماعة على عقال الحارات ومشايخ القبائل والأمناء الشرعيين في العاصمة صنعاء، لإجبارهم على تنفيذ حملات تحشيد لصالحها. وقالت المصادر إن محمد الصادق، الذي وصفته بأنه منتحل صفة نائب مدير عام مديرية السبعين، فرض على مشايخ وعقال المديرية الدفع بشباب الأحياء للالتحاق بدورات عقائدية وقتالية تنظمها الجماعة تحت مسمى «دورات طوفان الأقصى».

وأشارت المصادر إلى أن المليشيات تستخدم وعوداً بتقديم خدمات ومشاريع تنموية لاستقطاب الشباب، في إطار جهودها لتعويض النقص في أعداد مقاتليها بعد الخسائر التي تكبدتها في الجبهات. وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن الجماعة أصدرت توجيهات بنقل مشرفين محليين إلى جبهات القتال في محافظة تعز، ممن قالت إنهم أخفقوا في مهام التحشيد واستقطاب مقاتلين جدد.

استهداف عسكريين على خط العبر – شبوة

في تطور أمني آخر، استُشهد الملازم خالد زيد العمري، أحد منتسبي ألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية، برفقة رفيقه السعدي، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت خط العبر – شبوة. ويأتي الحادث في ظل مخاوف متزايدة من تكرار الاستهدافات على هذا الطريق الحيوي، الذي شهد، وفق المعلومات المتداولة، حوادث اغتيال وهجمات طالت عسكريين.

هجوم حوثي على أحياء سكنية في نجران

امتد التصعيد الحوثي إلى داخل السعودية، حيث أصيب ستة مواطنين سعوديين جراء سقوط مقذوف أطلقته مليشيات الحوثي على أحياء سكنية في مدينة نجران جنوبي المملكة، كما لحقت أضرار مادية بمنازل ومركبات. وأفاد الدفاع المدني السعودي بأن الفرق الميدانية باشرت بلاغاً عن سقوط المقذوف، ما أدى إلى إصابة المدنيين الستة بجروح متفاوتة، ونقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.

اتهامات بشأن رحلة طائرة أممية إلى صنعاء

في سياق متصل، كشف رئيس حملة «لن نصمت... وين الفلوس»، الدكتور عبدالقادر الخراز، تفاصيل قال إنها تتعلق بمسار طائرة أممية تحمل الرمز UNO136H، هبطت في مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي، الأحد. وقال الخراز إن مسار الطائرة خالف، بحسب تتبعه، خط الرحلة المدرج في جدول الأمم المتحدة بين الأردن والعاصمة المؤقتة عدن والعودة، موضحاً أنها اتجهت من الأردن إلى جيبوتي ثم إلى صنعاء.

وزعم الخراز أن ثلاثة أشخاص غير يمنيين نزلوا من الطائرة، وأنها أقلعت وعلى متنها أشخاص غير يمنيين إلى جانب عدد من جرحى قيادات مليشيات الحوثي. وتأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار الجدل بشأن حركة الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الجماعة.

شارك الخبر: