اليمن
سياسة

محافظ عدن يكشف عن تفكيك 10 خلايا حوثية وإنشاء 32 مخيماً للنازحين وسط سيطرة أمنية محكمة

عدن الغد١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:١٢ ص0 مشاهدة
محافظ عدن يكشف عن تفكيك 10 خلايا حوثية وإنشاء 32 مخيماً للنازحين وسط سيطرة أمنية محكمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محافظ عدن: ضبط أكثر من 10 خلايا حوثية وإنشاء 32 مخيماً للنازحين والأوضاع الأمنية تحت السيطرة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، أن الأوضاع الأمنية في العاصمة تحت السيطرة التامة، مشيراً إلى نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط مخططات تخريبية عبر ضبط أكثر من عشر خلايا كانت تعمل لصالح مليشيا الحوثي. وقد عُثر بحوزة هذه الخلايا على أسلحة ومتفجرات ومفخخات كانت معدة لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب. وتتزامن هذه الإنجازات الأمنية مع جهود حثيثة تبذلها السلطة المحلية لاستيعاب موجات النزوح المتزايدة وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر الوافدة من مناطق المواجهات.

جاء هذا الكشف خلال مؤتمر صحفي عقده المحافظ صباح اليوم الاثنين، تحت شعار «عدن أولاً.. من أجل عدن جديدة، آمنة ومستقرة». استعرض المحافظ خلال المؤتمر آخر المستجدات على الصعيدين الأمني والإنساني، ومستوى أداء السلطة المحلية في القطاعات الخدمية، بالإضافة إلى جهود دعم الجبهات في المحافظات المتضررة من هجمات مليشيا الحوثي. كما تطرق إلى عدد من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام مؤخراً.

وأوضح شيخ أن الأحداث التي شهدتها المحافظة منذ سبتمبر الماضي فرضت تحديات استثنائية، خاصة مع تدفق أعداد كبيرة من الأسر النازحة من المخا وتعز والخوخة وبعض مناطق الصبيحة، بالتزامن مع وصول مجموعات عسكرية وكميات كبيرة من الأسلحة والآليات والمعدات العسكرية. وأضاف أن التحدي الأكبر تمثل في الموازنة بين واجب استقبال المدنيين وتوفير الملاذ الآمن والرعاية الإنسانية لهم، وبين ضرورة التعامل بحزم مع التحركات العسكرية ومنع تسلل الأسلحة إلى المدينة. وفي هذا السياق، أكد اتخاذ قرار حاسم بمنع إدخال الأسلحة الشخصية والآليات والمركبات العسكرية، وتجميع الأسلحة في معسكري رأس عباس والأمن الوطني.

32 مخيماً لاستيعاب النازحين

وفيما يتعلق بالملف الإنساني، كشف المحافظ عن إنشاء 32 مخيماً مخصصاً لاستيعاب النازحين، موزعة على مديريات دار سعد وخور مكسر والبريقة. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي استجابة لحجم النزوح المتزايد والاحتياجات المتنامية للأسر الوافدة إلى العاصمة. وأشار إلى أن مخيم الفردوس في مديرية البريقة شهد مراحل متتابعة من التجهيز، بدأت بنصب 100 خيمة في المرحلة الأولى، تلتها مرحلة أخرى نُصب خلالها 90 خيمة إضافية. كما تم توفير الخدمات الأساسية والصحية للمخيمات، بما في ذلك سيارات الإسعاف وأعمدة الإنارة. وأضاف أن السلطة المحلية تعمل حالياً على إنشاء محطة لتحلية المياه في أحد المخيمات، بهدف تحسين الظروف المعيشية للنازحين وتخفيف الأعباء الإنسانية عنهم.

وأكد شيخ أن الأيام الأولى لموجة النزوح شكلت تحدياً حقيقياً للسلطات المحلية والأجهزة المعنية، إلا أن الجهود المشتركة أسهمت في تجاوز الصدمة والتعامل مع تداعياتها. ولفت إلى استمرار تدفق النازحين إلى عدن، مما يستدعي مواصلة التنسيق وتوفير الإمكانات اللازمة للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

إجراءات أمنية وملاحقة الخلايا التخريبية

على الصعيد الأمني، أكد المحافظ أن السلطة المحلية والأجهزة الأمنية تعاملت مع التطورات بمسؤولية عالية. وشملت الإجراءات تنفيذ عمليات تفتيش ومتابعة في عدد من المواقع والمناطق الجبلية، بما في ذلك جبل شمسان، بحثاً عن الأسلحة والعناصر التي قد تشكل تهديداً لأمن العاصمة. وأشار إلى ضبط أكثر من عشر خلايا تعمل لصالح مليشيا الحوثي، وضبط أسلحة ومفخخات كانت معدة لتنفيذ أعمال تخريبية واغتيالات. وشدد على أن الإجراءات الأمنية تُنفذ وفق الأطر القانونية والمؤسسية، وبأوامر من النيابة العامة، مؤكداً حرص السلطة المحلية على احترام اختصاصات السلطة القضائية وضمان خضوع العمل الأمني للقانون. وأضاف أن الوضع الأمني مستقر، ولم تُسجل تجاوزات أمنية من شأنها تقويض الاستقرار، في ظل استمرار المتابعة الميدانية والتنسيق بين الجهات المعنية.

الخدمات وتحديات الإمدادات

فيما يتعلق بأداء السلطة المحلية، أقر المحافظ شيخ بوجود بعض الإشكاليات، مؤكداً أن الأداء ليس مثالياً ولكنه مقبول في ضوء الظروف الاستثنائية والتحديات التي تواجهها العاصمة. ولفت إلى وجود مخاوف تتعلق بإمدادات المشتقات النفطية والغاز المنزلي، موضحاً أن هناك توجهاً بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء لاستيراد الغاز المنزلي، بما يسهم في تخفيف الأزمة وتحسين مستوى توفره في الأسواق. وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود وتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع، لتجاوز الصعوبات الخدمية والاقتصادية التي تؤثر على حياة المواطنين.

نفي شائعات منع تأجير المنازل لأبناء الصبيحة

في سياق متصل، نفى محافظ عدن صحة الأنباء المتداولة بشأن منع تأجير المنازل للنازحين من أبناء الصبيحة، واصفاً إياها بالشائعات التي تستهدف إثارة البلبلة والإضرار بالنسيج الاجتماعي. وأكد أن السلطة المحلية أسهمت في تغطية قيمة الإيجارات لعدد من الأسر النازحة من أبناء الصبيحة لمدة عام كامل. وشدد على أن التعامل مع النازحين يجب أن يستند إلى الاعتبارات الإنسانية والوطنية، بعيداً عن أي تمييز أو استهداف. وحذّر من استغلال هذا الملف لإثارة التوترات أو التأثير على المقاتلين من أبناء الصبيحة الذين يشاركون في الدفاع عن عدن والجنوب في جبهات المواجهة.

المواطن رجل الأمن الأول

في ختام المؤتمر، شدد شيخ على أهمية دعم الجبهات في المحافظات المتضررة من هجمات الحوثيين، مؤكداً أن حماية عدن واستقرارها مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف المكونات الرسمية والمجتمعية. وقال إن المواطن يمثل رجل الأمن الأول، فيما يشكل الإعلام خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات وتفنيد المعلومات المضللة. ودعا الصحفيين والإعلاميين إلى تحري الدقة والمسؤولية في نقل المعلومات، بما يسهم في تعزيز الوعي العام والحفاظ على الاستقرار. ودعا المحافظ شيخ أبناء العاصمة عدن إلى ترسيخ قيم التضامن والتقارب والتفاهم، ومضاعفة الجهود لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تستدعي تغليب المصلحة العامة وتعزيز الشراكة المجتمعية من أجل عدن آمنة ومستقرة وقادرة على تجاوز الظروف الاستثنائية.

شارك الخبر: