اليمن
سياسة

تعز تحت الحصار والقصف: أزمة مياه خانقة وانتهاكات حقوقية متصاعدة

عدن الغد١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٨ ص0 مشاهدة
تعز تحت الحصار والقصف: أزمة مياه خانقة وانتهاكات حقوقية متصاعدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تعز تواجه القصف والحصار وحرمان السكان من المياه" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة تعز بشكل خطير، حيث تتسع الانتهاكات التي يرتكبها الحوثيون لتشمل استهداف الأحياء السكنية وفرض قيود صارمة على إمدادات مياه الشرب. يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استمرار الحصار المفروض على المدينة وإغلاق الطرق الحيوية. وقد وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات وقوع 29 حالة وفاة بين المدنيين وإصابة 36 آخرين خلال الـ 48 ساعة الماضية فقط.

وفي أحدث الهجمات، لقيّت امرأة مصرعها وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين جراء قصف حوثي استهدف أحياء سكنية في مدينة تعز. وأفاد مصدر حقوقي بأن القصف أسفر عن مقتل نادية علي بن علي عبده حسن (40 عاماً) في حي عقاقه، وإصابة ثلاثة آخرين في مناطق المطار القديم وشارع الثلاثين وحي الدمينة، حيث تعرض بعضهم لإصابات خطيرة في الصدر والظهر وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي تطور يفاقم معاناة السكان، منعت الجماعة الحوثية دخول صهاريج مياه الشرب القادمة من آبار الضباب غرباً إلى المدينة عبر نقاطها العسكرية. وقد عدّت السلطة المحلية في تعز هذه الخطوة تصعيداً خطيراً يهدد بحرمان مئات الآلاف من السكان من أبسط احتياجاتهم الأساسية. وطالبت السلطة المحلية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل للضغط من أجل رفع القيود المفروضة على دخول المياه، وفتح الطرق، وضمان تدفق الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية دون عوائق.

وأكدت السلطة المحلية أن تعمد حرمان المدنيين من احتياجاتهم الأساسية يمثل عقاباً جماعياً محظوراً بموجب القانون الدولي الإنساني، داعية إلى اتخاذ إجراءات عملية لحماية السكان. وفي سياق متصل، كشف تقرير منفصل صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن توثيق 170 جريمة وانتهاكاً حوثياً خلال اليومين الماضيين في محافظات تعز وعدن وصنعاء والحديدة والجوف ولحج والضالع وإب وعمران. وشملت هذه الانتهاكات إطلاق نحو 432 مقذوفاً بصورة عشوائية.

ووفقاً للتقرير، أسفرت الانتهاكات عن مقتل 29 مدنياً، بينهم أربع نساء وثلاثة أطفال، وإصابة 36 آخرين، بينهم خمس نساء وأربعة أطفال. كما تم اختطاف 16 شخصاً، ومداهمة نحو 61 منزلاً، واستهداف 23 منزلاً بالقصف. وشملت الاعتداءات أيضاً مرفقين صحيين ومسجدين ومطار عدن الدولي وقصر معاشيق. ووثقت الشبكة أيضاً مقتل مسافرين اثنين وإصابة آخرين جراء انفجار لغم حوثي على طريق اليتمة في محافظة الجوف. وأشارت إلى استمرار الحصار المفروض على تعز ومنع دخول المواد الغذائية والسلع الأساسية والوقود والأدوية، مما يحد من وصول السكان إلى العلاج والخدمات ويزيد من مخاطر الجوع والمرض، خاصة بين الأطفال والمرضى والفئات الأكثر احتياجاً.

وحذرت الشبكة الحقوقية من معلومات تلقتها بشأن الضغط على عقال الحارات في صنعاء لإعداد كشوفات لتسجيل مقاتلين جدد، بالإضافة إلى معلومات عن الدفع نحو تجنيد الأطفال قسراً. ودعت الشبكة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى إدانة هذه الانتهاكات والتحرك الفوري لحماية المدنيين، ورفع الحصار، وفتح الطرق، وضمان وصول الغذاء والمياه والوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومنتظمة. وطالبت الشبكة بإعلان مدينة تعز منكوبة وتوسيع الاستجابة الإنسانية لتتناسب مع حجم الاحتياجات الملحة.

شارك الخبر: