الحوثيون يكثفون حملات التجنيد لتعويض خسائر الجبهات المتزايدة


هذا الخبر بعنوان "نزف الجبهات يدفع الحوثيين لتوسيع حملات التعبئة والتجنيد" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الخسائر البشرية المتزايدة في جبهاتها، تكثف جماعة الحوثي جهودها لاستقطاب مقاتلين جدد في مناطق سيطرتها، وذلك عبر توسيع حملات التعبئة والتجنيد. وتلجأ الجماعة إلى ممارسة ضغوط على مشايخ القبائل ومسؤولي الحارات لحث السكان على الانضمام، إلا أن هذه الجهود تواجه تحفظات كبيرة تعرقل عمليات الحشد.
وكشفت مصادر محلية في صنعاء لصحيفة «الشرق الأوسط» أن الحوثيين أطلقوا حملة تعبئة بعنوان «جمعة النفير» الجمعة الماضية. وقامت بتشكيل لجان لجمع بيانات الشباب والأطفال وحتى كبار السن في عدد من مساجد العاصمة، بعد تخصيص خطبة الجمعة للدعوة إلى النفير والالتحاق بدورات عسكرية. وأفادت المصادر بأن هذه اللجان وقفت على أبواب المساجد وأجبرت المصلين على تقديم بياناتهم والتعهد بالاستجابة لدعوة النفير والمشاركة في دورات تدريبية على استخدام السلاح، مع وعود بحوافز مالية.
تتزامن هذه التحركات مع تصاعد العمليات العسكرية في تعز وباب المندب ومأرب والجوف، وتشير تقارير ميدانية إلى خسائر بشرية بالآلاف في صفوف الجماعة. ولا تقتصر جهود التعبئة على الدعوات العامة، بل تم تكليف «عقال الحارات» بإعداد قوائم بأسماء مقاتلين محتملين لتوسيع قاعدة التجنيد، حيث يُلزم مسؤولو الأحياء بتوفير 10 أشخاص على الأقل من كل حارة.
وكانت «الشرق الأوسط» قد كشفت قبل شهرين عن اعتقال الجماعة لأكثر من 30 عاقل حارة وإقصاء 23 آخرين لفشلهم في تحقيق حصص التجنيد المطلوبة. وتواجه التكليفات الأخيرة صعوبات، حيث لم يتمكن بعض عقال الحارات من تسجيل أي مقاتل جديد، بينما حصل آخرون على موافقات محدودة، ويعزو ذلك إلى رفض الأهالي إرسال أبنائهم إلى الجبهات وخلافات مع الأسر التي تُحمّلهم مسؤولية فقدان أبنائهم.
على الرغم من اتساع التحفظات الاجتماعية التي تعيق قدرة الجماعة على التحشيد والتجنيد، فإنها لم تعدم وسائل الحصول على مقاتلين جدد. ففي خطاب بمناسبة الذكرى الثالثة لـ«هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، دعا زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي إلى مواصلة دعم الجبهات بالمال والرجال ضمن «التعبئة العامة». وتكثف القيادات الحوثية اتصالاتها بمشايخ المناطق الريفية لرفع مستوى التحشيد القبلي وتوفير دفعات جديدة من المقاتلين.
كما نظمت الجماعة فعاليات تعبئة في مناطق سيطرت عليها أخيراً في الساحل الغربي ومحافظة تعز، مدعية أنها جاءت بمبادرات من أعيان محليين. وطلبت الجماعة من الأعيان والمشايخ في مديريتي الشمايتين والمواسط بتعز مساعدتهم في تجنيد المقاتلين وجمع معلومات عن المنضمين سابقاً للجيش اليمني، بهدف الاستفادة من خبراتهم. دفعت هذه الممارسات بكثير من الشباب الذين كانوا ضمن القوات الحكومية إلى النزوح خوفاً من إجبارهم على القتال في صفوف الجماعة.
تتزامن أنشطة التحشيد والتجنيد الحوثية مع تقارير عن خسائر كبيرة في صفوف الجماعة خلال المواجهات الأخيرة في تعز ومأرب والجوف. وأعلن الجيش اليمني القبض على 5 من القيادات الأمنية للجماعة في الجبهة الغربية لتعز، إضافة إلى أكثر من 60 مسلحاً في كمائن. كما تحدثت مصادر ميدانية عن مقتل القيادي الحوثي مجاهد أحمد علي مع نحو 25 مسلحاً في منطقة الضباب غرب تعز، ومقتل عبد الرحمن المقدمي قائد «اللواء 127 حرس حدود» في مأرب. وأفادت مصادر أخرى بسقوط نحو 50 عنصراً بين قتيل وجريح ومحتجز في كمين غرب تعز، بالإضافة إلى مقتل 16 حوثياً خلال التصدي لهجوم جنوب تعز.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة