فرنسا في عين العاصفة: احتجاجات شعبية واسعة تضع الحكومة بين خيارات صعبة وإجراءات تقشفية مؤلمة


هذا الخبر بعنوان "الحكومة الفرنسية واقعة بين مطرقة الاحتجاجات الواسعة وسندان الإجراءات التقشفية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه الحكومة الفرنسية موقفاً بالغ التعقيد، حيث تجد نفسها عالقة بين ضغوط الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تشهدها البلاد، وبين ضرورة تطبيق إجراءات تقشفية صارمة. اندلعت في 17 أكتوبر احتجاجات حاشدة في مختلف أنحاء فرنسا، شارك فيها ما يقدر بـ 550 ألف شخص وفقاً لوزارة الداخلية، بينما أشارت تقديرات المنظمين إلى وصول العدد إلى 800 ألف. تركزت هذه الاحتجاجات على غلاء المعيشة، وارتفاع أسعار الوقود، وتراجع مستوى الخدمات العامة والتعليم.
شهدت مدن رئيسية مثل باريس وليون ومرسيليا مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، بالإضافة إلى اعتداءات على منشآت حكومية، مما أسفر عن اعتقال حوالي 400 شخص. يأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى هبوط شعبية الرئيس إيمانويل ماكرون إلى 15% فقط. في محاولة لتهدئة الأوضاع، أعلنت الحكومة عن خفض لأسعار الوقود يصل إلى 18 سنتاً للتر.
في غضون ذلك، تجري مناقشات حول موازنة عام 2027 وسط أجواء مشحونة بالتوتر، مدفوعة بارتفاع تكاليف الاقتراض وتهديدات من أحزاب اليسار بحجب الثقة عن الحكومة. وتشير التقديرات إلى أن الرئيس ماكرون لا يواجه خطراً مباشراً على منصبه قبل عام 2027، إلا أن حكومة سيباستيان لوكورنو تبدو أكثر عرضة للسقوط إذا ما تعثرت الموازنة أو اتسع نطاق الحراك الاحتجاجي. وقد أعلنت النقابات العمالية عن موعد 5 نوفمبر لتنظيم تحرك مشترك جديد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة