اليمن
سياسة

همدان العليي يحذر: الخطر الحوثي يتجاوز إيران ويمتد كنموذج عقائدي يهدد المنطقة

عدن الغد١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٨ م0 مشاهدة
همدان العليي يحذر: الخطر الحوثي يتجاوز إيران ويمتد كنموذج عقائدي يهدد المنطقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "همدان العليي يرد على عبدالرحمن الراشد: الخطر الحوثي أكبر من إيران.. مشروع عقائدي يهدد دول المنطقة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذّر الكاتب والصحفي اليمني همدان العليي من مخاطر تحوّل جماعة الحوثي من مجرد جماعة مسلحة مرتبطة بإيران إلى نموذج تستلهمه تيارات وجماعات متطرفة في المنطقة العربية والإسلامية. واعتبر العليي، في مقال رد فيه على ما طرحه الكاتب والإعلامي السعودي عبدالرحمن الراشد في مقاله «لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟»، أن خطورة الجماعة لا تقتصر على ارتباطها بطهران، بل تمتد إلى الأيديولوجيا التي تستند إليها وموقفها من شرعية الدولة والحكم.

وأكد العليي أن فهم الجذور الفكرية والعقائدية للحوثيين لا يقل أهمية عن فهم علاقتهم بإيران، مشدداً على أن معالجة هذا الملف لا ينبغي أن تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية والسياسية. وأوضح أن المشكلة، وفق قراءته، لا تتمثل في ارتباط الحوثيين بإيران فحسب، بل في امتلاك الجماعة مشروعاً أيديولوجياً يمنحها مبررات للتمرد المسلح على السلطات القائمة، وأن تأثير هذا المشروع قد يستمر حتى في حال تغيرت علاقة الجماعة بطهران أو تبدلت التحالفات الإقليمية.

وأشار العليي إلى أن التجربة الحوثية اكتسبت، بعد عمليات الجماعة المرتبطة بالحرب في غزة، مكانة رمزية لدى بعض التيارات والشخصيات العربية والإسلامية، التي تقدمها بوصفها نموذجاً للمواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وحذر من أن يتحول هذا الإعجاب إلى تبرير لاستخدام القوة ضد الحكومات الوطنية.

وأضاف أن ما وصفه بـ«خطر النموذج الملهم» يتمثل في احتمال أن تشجع أي مكاسب سياسية أو اعتراف دولي بالحوثيين، دون التخلي عن السلاح والخضوع لمؤسسات الدولة، جماعات أخرى على تكرار التجربة في بلدانها، انطلاقاً من الاعتقاد بإمكانية فرض الأمر الواقع بالقوة ثم انتزاع الشرعية السياسية.

وتطرق الكاتب إلى الجذور التاريخية والفكرية للإمامة في اليمن، مستحضراً تجربة يحيى الرسي في أواخر القرن الثالث الهجري، ومعتبراً أن بعض التصورات المتعلقة بأحقية الحكم والخروج المسلح على السلطة أسهمت في إعادة إنتاج الصراعات عبر مراحل تاريخية مختلفة. كما لفت إلى وجود شخصيات وتيارات سياسية وفكرية من اتجاهات متباينة تبدي مواقف مؤيدة للحوثيين، لأسباب قال إنها تتفاوت بين المواقف من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتقارب في بعض التصورات المتعلقة بولاية آل البيت والقيادة السياسية والدينية.

وشدد العليي على ضرورة عدم تعميم هذه المواقف على جميع المنتسبين إلى آل البيت أو الطوائف والمذاهب المختلفة، مؤكداً أن هناك شخصيات ترفض المشروع الحوثي وتعارضه بوضوح. وخلص الكاتب إلى أن مواجهة الحوثيين تتطلب، إلى جانب التعامل مع ارتباطاتهم الإيرانية وشبكات الدعم العسكري والمالي، فهماً أعمق للجذور الفكرية التي يرى أنها تسهم في استمرار مشروع الجماعة وتوسع تأثيره خارج اليمن. واختتم مقاله بالتأكيد على أن السؤال لم يعد مقتصراً على الجهة التي تدعم الحوثيين، بل بات يشمل الجهات والتيارات التي قد تستلهم تجربتهم وتسعى إلى تحقيق مكاسب مماثلة في دول أخرى.

شارك الخبر: