البحسني يكشف عن خارطة طريق لتطوير المجلس الانتقالي الجنوبي خلال عام


هذا الخبر بعنوان "البحسني يقدم خارطة طريق بمراحل زمنية تبدأ خلال 30 يومًا وتمتد إلى عام" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عدن الغد - خاص: الأحد - 18 أكتوبر 2026 - 07:59 م بتوقيت عدن
قدم نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، رؤية استراتيجية وخارطة طريق تهدف إلى تطوير الأداء المؤسسي والسياسي للمجلس. تتضمن هذه الخارطة إجراءات عاجلة تبدأ خلال 30 يومًا وتمتد عبر مراحل زمنية تصل إلى عام، بهدف تحويل الزخم الجماهيري إلى عمل مؤسسي وتعزيز الحضور السياسي والدبلوماسي للقضية الجنوبية.
وأوضح البحسني، في رؤيته التي حملت عنوان «الجنوب أمام استحقاق التاريخ.. من قوة الإرادة الشعبية إلى بناء الدولة وصناعة القرار»، أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من إثبات الحضور الشعبي والسياسي إلى بناء مؤسسات فاعلة تمتلك أدوات التخطيط والتنفيذ والتأثير. وأشار إلى أن الفعاليات الجماهيرية والمليونيات الجنوبية قد أسهمت في تأكيد الحضور الشعبي للقضية الجنوبية وإيصال رسائل سياسية هامة، لكنه أكد أن تحويل هذا الزخم إلى مكاسب سياسية مستدامة يتطلب رؤية استراتيجية واضحة ومؤسسات قادرة على العمل والتخطيط والمساءلة.
تتضمن الخارطة المقترحة مراجعة الهياكل التنظيمية والإدارية للمجلس، ومعالجة أوجه القصور والازدواجية في الاختصاصات. كما تقترح اعتماد الكفاءة والخبرة والنزاهة كمعايير لشغل المواقع القيادية، إلى جانب استقطاب الكوادر المؤهلة وتمكين الشباب وتعزيز منظومة المتابعة والتقييم.
واقترح البحسني أيضًا إنشاء مركز جنوبي للدراسات الاستراتيجية وصناعة السياسات، يتولى إعداد الدراسات وتقديرات المواقف وتحليل المتغيرات السياسية والاقتصادية والأمنية، وتقديم السيناريوهات والبدائل التي تساعد القيادة في اتخاذ القرارات.
وفي الجانب القانوني، دعا إلى تشكيل هيئة قانونية عليا تضم خبراء في القانون الدولي والدستوري وحقوق الإنسان، تتولى إعداد ملف قانوني وتاريخي موثق للقضية الجنوبية، ودراسة المسارات السياسية والقانونية الممكنة، وتوثيق الانتهاكات وفق المعايير المهنية والقانونية.
دبلوماسية وحوار جنوبي واسع
في محور العلاقات الخارجية، شدد البحسني على أهمية تطوير العمل الدبلوماسي من خلال وحدة متخصصة للتخطيط والعلاقات الدولية، وإعداد ملفات سياسية وقانونية واقتصادية بلغات متعددة. كما دعا إلى توسيع قنوات التواصل مع الحكومات والبرلمانات ومراكز الدراسات والمؤسسات الدولية، مع بناء علاقات متوازنة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
ودعا كذلك إلى تشكيل فريق وطني تنفيذي رفيع المستوى لترجمة التوجيهات السياسية إلى برامج عملية ذات مسؤوليات محددة وجداول زمنية واضحة، على أن يضم شخصيات وخبرات سياسية وإدارية وقانونية وعسكرية وأمنية واقتصادية، إلى جانب أكاديميين وكفاءات شبابية ونسائية.
وأكد أهمية توسيع الحوار مع مختلف القوى والمكونات والشخصيات الجنوبية، بما فيها الأطراف التي تختلف مع المجلس في بعض المواقف، مشددًا على ضرورة رفض الإقصاء والتخوين والتحريض، واحترام التنوع السياسي والاجتماعي، ومعالجة المظالم والتباينات، وضمان شراكة عادلة للمحافظات الجنوبية في القرار والثروة والسلطة.
الخدمات والاقتصاد ضمن الأولويات
لفت البحسني إلى أن مصداقية أي مشروع سياسي ترتبط بقدرته على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، داعيًا إلى إعطاء الأولوية للكهرباء والمياه والصحة والتعليم وصرف الرواتب، إلى جانب إصلاح المؤسسات المالية والإدارية، ومكافحة الفساد، وتشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل، وتحسين إدارة الموارد وتوزيع المشاريع التنموية بصورة عادلة.
كما اقترح تطوير المنظومة الإعلامية، وإنشاء مركز متخصص في الاتصال الاستراتيجي وإدارة الأزمات، وتأهيل المتحدثين الرسميين والكوادر الإعلامية، وتوحيد الخطاب الخارجي وتعزيز التحقق من المعلومات ومواجهة الشائعات بالمعلومات والأدلة.
وتشمل الرؤية أيضًا إعداد وثيقة استراتيجية بشأن مستقبل الدولة الجنوبية ومؤسساتها، تتناول شكل الدولة ونظام الحكم، وضمانات الحقوق والحريات، واستقلال القضاء وسيادة القانون، واللامركزية الإدارية والمالية، وإدارة الموارد، والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، على أن تخضع الوثيقة لحوار وطني واسع.
أربع مراحل زمنية للتنفيذ
حدد البحسني أربع مراحل زمنية لتنفيذ الخارطة المقترحة:
وشدد البحسني على أن نجاح هذه الرؤية يتطلب إرادة سياسية واضحة، ووحدة في القرار، وتقديم الكفاءة على الولاء الشخصي، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتوجيه الموارد نحو الأولويات، إلى جانب التواصل المستمر مع المواطنين وإشراكهم في تقييم الأداء. واختتم رؤيته بالتأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة الحشود الجماهيرية إلى بناء المؤسسات، ومن إدارة الأحداث إلى صناعة المبادرات، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات وإصلاحات مؤسسية وبرامج قابلة للتنفيذ، بما يعزز ثقة المواطنين ويفتح المجال أمام شراكة جنوبية أوسع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة