مناشدة عاجلة للنائب العام ورئيس التفتيش القضائي لإنقاذ محتجزين في أبين من الحبس التعسفي


هذا الخبر بعنوان "مناشدة عاجلة إلى النائب العام للجمهورية ورئيس هيئة التفتيش القضائي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مناشدة عاجلة إلى النائب العام للجمهورية ورئيس هيئة التفتيش القضائي
المصدر: عدن الغد - خاص
بسم الله الرحمن الرحيم
نتقدم بمناشدة عاجلة إلى الأخ النائب العام للجمهورية، والأخ رئيس هيئة التفتيش القضائي، والإخوة العلماء الأجلاء، بشأن سجناء على ذمة قضية في محافظة أبين. أحالت نيابة استئناف أبين ملف القضية إلى النيابة الجزائية في عدن (العريش) بعد نحو شهرين من إيداعهم الحبس، بدعوى عدم الاختصاص. ومضى نحو شهر على الإحالة دون حسم أوضاعهم.
بحسب المعلومات المتوفرة، لم تثبت أدلة كافية على معظم المحتجزين في محاضر جمع الاستدلالات، باستثناء شخص أقر بارتكاب الجريمة. كما استند التكييف القانوني إلى شهادة عن مشاهدة تجمع لأشخاص عند الساعة الثانية ظهرًا، قيل إنهم ينتظرون المجني عليه، بينما وقعت الجريمة عند الرابعة فجرًا؛ أي بفاصل زمني يقارب أربع عشرة ساعة، مما يستوجب التحقق من صلة هذه الشهادة بالجريمة ومدى كفايتها.
والأخطر من ذلك، أن بعض المحتجزين لم ترد أسماؤهم في عريضة الاتهام، ولم تُستكمل بشأنهم إجراءات تمديد الحبس وفق القانون. ومن بينهم المواطن حميد يحيى عبيد عكي، الذي تفيد أسرته بأن كفاءة عضلة قلبه لا تتجاوز 22%، بما يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.
إن مناشدتنا ليست اعتراضًا على إحالة الملف، بل احتجاج على أن يصبح تنازع الاختصاص سببًا لتعليق حرية الناس وترك مصيرهم مجهولًا. إن أعضاء النيابة ورؤساءها يعملون ضمن جهاز النيابة العامة، برئاسة النائب العام، ويمارسون السلطات والواجبات التي يقررها القانون. ومن ثم، فإن إحالة ملف الدعوى لا تعني سقوط واجب كل جهة في حدود اختصاصها، ولا تبرر إغفال معالجة المخالفات القانونية الظاهرة أو اتخاذ الإجراءات التي يجيزها القانون لحماية المحتجزين من استمرار حبس غير مشروع.
إذا كانت نيابة استئناف أبين ترى أنها غير مختصة بموضوع الدعوى، فهل يبرر ذلك ترك أوضاع المحتجزين دون معالجة، مع إمكان اتخاذ ما يدخل في سلطاتها القانونية أو رفع الأمر إلى الجهة المختصة؟ إننا لا نطلب تجاوز الاختصاص، بل نطلب ألا تتحول الإحالة إلى فراغ إجرائي تضيع فيه الحقوق، وأن يجري التحقيق في مدى قيام كل جهة بواجباتها القانونية والمهنية.
وعليه، نلتمس منكم:
إن الحرية الشخصية ليست ورقة تنتقل مع الملف من نيابة إلى أخرى، والإنسان لا يجوز أن يصبح رهينة لتنازع الاختصاص. فبينما تتبادل الجهات الإحالة، تتآكل أيام المحتجزين وتتفاقم معاناة أسرهم، وقد تتدهور صحة أحدهم إلى حد يهدد حياته. نناشدكم التدخل العاجل، لا لمحاباة أحد، بل لإعمال القانون، وحماية المظلوم، ومحاسبة من يثبت تقصيره، حتى لا يدفع المحتجزون ثمن خلاف إجرائي لا يد لهم فيه.
مقدم المناشدة: ناصر يحيى عبيد عن أخيه وأبناء عمه
التاريخ: 18/10/2026م
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة