اليمن
سياسة

السعودية تتبنى استراتيجية جديدة صارمة لمواجهة الحوثيين بعد فشل سياسات التهدئة السابقة

المشهد اليمني١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٢ ص0 مشاهدة
السعودية تتبنى استراتيجية جديدة صارمة لمواجهة الحوثيين بعد فشل سياسات التهدئة السابقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دبلوماسي أمريكي: السعودية تتجه نحو مسار من مرحلتين لمواجهة الحوثيين واستراتيجية التهدئة السابقة لم تعد مقبولة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، مايكل راتني، عن تحول كبير في موقف القيادة السعودية تجاه جماعة الحوثي، مؤكداً أن سياسة خفض التصعيد والتعايش التي كانت متبعة سابقاً لم تعد مقبولة لدى الرياض، خاصة بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت مطار الرياض والأعيان المدنية. وأوضح راتني، في مقابلة مع "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية"، أن الهجمات الحوثية الأخيرة دفعت المسؤولين السعوديين إلى تغيير نمط تفكيرهم السياسي والأمني، ليصبح التركيز على ضرورة إنهاء التهديد الحوثي وتجنب الدخول في هدَن أو ترتيبات مجتزأة.

وأفاد الدبلوماسي الأمريكي السابق بأن الخيارات السعودية تواجه معضلة بالغة الصعوبة، حيث تدرك الرياض قدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات غير متكافئة تستهدف البنية التحتية المدنية والاقتصادية. هذا الأمر يحتم على السعودية الموازنة بين استخدام تفوقها العسكري وحماية صورتها كوجهة آمنة للاستثمار.

ويرى راتني أن السعودية تتجه نحو مسار من مرحلتين: المرحلة الأولى تركز على تكثيف الضربات الجوية والضغط العسكري على مواقع الجماعة ومصادر تهديدها. تليها مرحلة البحث عن مخرج لوقف التصعيد أو الحد من تداعياته، مع إمكانية تهيئة الرأي العام السعودي لتحمل بعض الضربات الانتقامية المحتملة.

وكشف راتني أن أبرز الأهداف الراهنة للرياض يتمثل في إبعاد الحوثيين عن المواقع التي سيطروا عليها مؤخراً بالقرب من مضيق باب المندب، وذلك بالتنسيق مع القوات التابعة للحكومة اليمنية عبر تقديم الإسناد الجوي والدعم الاستشاري. وحذر راتني من أن التباين وعدم التماسك بين الفصائل اليمنية المناهضة للحوثيين يحد من قدرة التحالف والقوات الحكومية على ترجمة التفوق الجوي إلى نجاحات برية حاسمة.

وحول طبيعة العلاقة بين الحوثيين وطهران، أوضح راتني أن الجماعة باتت تتمتع باستقلالية أكبر في اتخاذ قراراتها ولم تعد مجرد وكيل خاضع بالكامل لإيران. هذا يعني أن أي اتفاق أو تهدئة مع طهران لن يضمن بالضرورة امتثال الحوثيين أو إنهاء تهديداتهم في البحر الأحمر. وأشار إلى أن بعض التغطيات الغربية تغفل البعد الأيديولوجي الشديد للحركة الحوثية وطموحاتها التي تتجاوز الحدود اليمنية، مؤكداً أن خطر الجماعة يمتد ليمس سلامة الملاحة الدولية واستقرار الدول المطلة على البحر الأحمر.

وبشأن الدعم الدولي، أشار راتني إلى وجود حالة من الغموض تحيط بموقف واشنطن وحدود التدخل العسكري الأمريكي، راجعاً ذلك لضغوط قيود الصيانة والذخائر لدى القوات الأمريكية، إلى جانب الحسابات السياسية الداخلية للإدارة الأمريكية. وفيما يتعلق بالتقارير عن تعاون إقليمي، أكد راتني تحفظ السعودية الشديد على أي تعاون عسكري علني مع إسرائيل ضد الحوثيين لما يرتبه من تكلفة سياسية وإعلامية باهظة، مشدداً على أن الرياض تركز بالأساس على استعادة الدعم الأمريكي المباشر.

وأشار راتني إلى أن إضعاف الحوثيين أو استهداف قيادتهم لن يكون كافياً لحل الأزمة اليمنية ما لم يُمكن بديل سياسي يمني يتمتع بالمصداقية والقدرة على إدارة البلاد. مؤكداً أن السعودية باتت مترددة في العودة لترتيبات دفع الرواتب أو تقديم تنازلات مالية وسياسية للجماعة في الوقت الراهن.

شارك الخبر: